المجلس العسكري قال إنه سيضطر لإصدار الإعلان الدستوري المكمل إذا تأخرت الأحزاب والقوى السياسية
(الجزيرة-أرشيف)
قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر أمهل اليوم الخميس القوى السياسية والأحزاب المصرية 48 ساعة للتوافق على إعلان دستوري مكمل، وفي حالة عدم التوافق يقول المجلس إنه سيضطر لإصدار الإعلان قبل الانتخابات الرئاسية.

وقالت مصادر مطلعة إن الإعلان المتوقع صدوره يحدد صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة المقرر تشكيلها بعد الانتخابات الرئاسية. ويحدد أيضا طرق مناقشة ميزانية الجيش. كما يتوقع أن يحدد طرق سحب الثقة من الحكومة ووسائل حل البرلمان.

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة "المصري اليوم" عن مصادر سياسية مطلعة قولها إن المجلس العسكري سوف يصدر الإعلان الدستوري المكمل الاثنين المقبل، قبل يومين من الانتخابات الرئاسية، حتى يتولى الرئيس الجديد مهام منصبه باختصاصات وصلاحيات معلنة، في ظل عدم وضع الدستور حتى الآن.

وأضافت الصحيفة أن سبعة أحزاب مصرية عقدت اجتماعاً بمقر حزب الوفد مساء أمس الأربعاء، لمناقشة الموقف إذا أصر المجلس العسكري على إصدار الإعلان، ومدى مشاركتها في إعداد هذا الإعلان، وقررت في نهاية الاجتماع إعداد مقترحات بتصوراتها حول تعديل بعض مواد دستور 71، وإصدار الإعلان الجديد بها.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر حضرت الاجتماع قولها إن الأحزاب سوف تنتهي من بلورة الاقتراحات في اجتماع السبت المقبل، وتقديم مقترح بها إلى المجلس العسكري السبت أو الأحد، لإصداره كإعلان، أو إضافته إلى الإعلان إذا كان أعده بالفعل.

وقالت إن الاجتماع كان قد شهد انقساماً إلى فريقين، الأول يؤيد إصدار الإعلان، والآخر يرفضه، مبرراً رفضه بأن المادة 56 من الإعلان الدستوري تتضمن صلاحيات رئيس الجمهورية بما يكفي حتى وضع الدستور، إلا أن الغلبة كانت للفريق الأول.
 
وقد اختلف عدد من أساتذة القانون الدستوري حول أهمية إصدار هذا الإعلان، فبينما رآه بعضهم ضرورة لابد منها لتحديد سلطات رئيس الجمهورية، أعرب آخرون عن مخاوفهم من أن يصنع الإعلان «مبارك جديدا» في حالة إحياء مواد صلاحيات الرئيس في دستور 71.

المصدر : الجزيرة