الجيش اليمني يخوض معارك ضد المسلحين في أبين لليوم السادس على التوالي (لفرنسية)
قتل عنصران من تنظيم القاعدة بجزيرة العرب في غارة يعتقد بأنها أميركية في حضرموت شرقي اليمن، بينما أعلن مصدر عسكري أنه تم تطهير المناطق المحيطة بمدينة لودر في محافظة أبين الجنوبية بعد ستة أيام من المعارك.

وأوضح مصدر يمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن طائرة من دون طيار يعتقد بأنها أميركية، شنت غارة على سيارة في مدينة شبام التاريخية شرق حضرموت منتصف الليلة الماضية، مما أدى إلى مقتل عنصرين من القاعدة.

من جانبه قال مصدر عسكري من اللواء 111 الذي يشارك في الحملة على القاعدة في الجنوب، إنه تم القضاء على المسلحين ولاذ بعضهم بالفرار باتجاه بلدة الوضيع والعرقوب وشقرة"، وهي مناطق قريبة تحت سيطرة القاعدة.

وكانت مصادر عسكرية قد أعلنت الأربعاء مقتل أربعين من القاعدة، وأفاد بأن قوات الجيش -يدعمها رجال القبائل- حققت مزيدا من النجاحات الميدانية في مطاردة مسلحي تنظيم أنصار الشريعة في اليمن بمحافظة أبين.

وذكر مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن "الجيش -بالتعاون مع اللجان الشعبية- واصل تقدمه الميداني في عدة مناطق باتجاه تصفية وتطهير ما تبقى من مواقع للعناصر المسلحة في أبين، مما أدى إلى مقتل 40 منهم"، مشيرا إلى أن القوات اليمنية تقدمت نحو المدخل الجنوبي الشرقي لمدينة زنجبار.

من جهتها نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر عسكرية في اليمن قولها إن جنودا أميركيين يشاركون مباشرة في العمليات العسكرية الدائرة بين القوات اليمنية وعناصر تنظيم القاعدة.

وكانت القاعدة -التي تنشط في جنوب اليمن تحت اسم "أنصار الشريعة"- قد أحكمت سيطرتها على مناطق واسعة في جنوب وشرق البلاد، مستفيدة من ضعف السلطة المركزية ومن الاحتجاجات ضد نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقتل 128 شخصا على الأقل منذ انطلاق حملة الجيش اليمني على القاعدة في أبين السبت الماضي.

تهديد بعقوبات
في هذه الأثناء أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا تنفيذيا يجيز للسلطات الأميركية فرض عقوبات على أعضاء الحكومة اليمنية أو غيرهم إذا عرضوا للخطر استقرار اليمن، وخاصة تنفيذ اتفاق 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الذي أنهى حكم صالح الذي استمر 33 عاما.

ويهدف هذا الأمر إلى دعم حكم الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي الذي منح واشنطن حرية تحرك أكبر كثيرا لمهاجمة القاعدة.

وفي رسالة إلى الكونغرس قال أوباما إنه أصدر الأمر التنفيذي بسبب "الممارسات التي تصدر عن بعض أعضاء الحكومة اليمنية وآخرين لتهديد سلام اليمن وأمنه واستقراره".

غير أن الأمر لم يحدد الأشخاص الذين قد تجمد أموالهم في الولايات المتحدة، وقال مسؤولون أميركيون إن الإجراء يهدف إلى مساندة الرئيس هادي بردع كل من يسعى إلى تقويض حكومته.

وكانت الولايات المتحدة قد كثفت هجماتها بطائرات بلا طيار في اليمن منذ خلف هادي صالح يوم 25 فبراير/شباط الماضي، ويقول مسؤولون أميركون لمكافحة ما يسمى الإرهاب إن قدراتهم على إجراء عمليات لمكافحة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب داخل اليمن تحسنت كثيرا منذ تولي هادي الحكم.

وقال مسؤولون أميركون الأسبوع الماضي إنهم أحبطوا محاولة فاشلة للقاعدة بوضع قنبلة مطورة في الملابس الداخلية لمهاجم على متن طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة أو دولة غربية أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات