بلخادم: التزوير الذي يتحدث عنه البعض يعكس وقع صدمة الصعقة الكهربائية (الفرنسية-أرشيف)
شن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري عبد العزيز بلخادم هجوما حادا على الأحزاب الإسلامية التي شككت في فوز حزبه في الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي. ووجه بلخادم كلامه بصفة خاصة إلى الأحزاب الإسلامية "التي توقعت فوزها في الانتخابات وبدأت تحضر لتشكيل الحكومة" كما فعل الإسلاميون في تونس والمغرب المجاورتين.
 
وقال بلخادم خلال لقاء مع نواب حزبه الجدد في فندق بزرالدة "كان الأحرى بقادة هذه الأحزاب وبمن ساندهم ماليا وإعلاميا أن يفكروا جيدا قبل أن يتوقعوا الفوز الساحق لتشكيل الحكومة وتسلم الحكم، وكان خطأ سياسيا كبيرا بناء الآمال على ما جرى في الدول المجاورة، أما الربيع العربي فليس له من الربيع إلا الاسم".
 
وكان الإسلاميون قد أعلنوا قبل الانتخابات التي جرت الخميس الماضي أنهم "متأكدون من الفوز" لدرجة أنهم بدؤوا يفكرون فعلا في تشكيل الحكومة الجديدة.

ونفى بلخادم أي تزوير وطالب قادة تلك الأحزاب بأن "يعترفوا بفشلهم" وأن يتحملوا مسؤولياتهم الكاملة. وقال "كان من المفترض على قادة هذه الأحزاب أن يستقيلوا بعد أن يقدموا التهنئة للحزب الفائز".

وفي إشارة إلى عدد المقاعد التي فاز بها حزب الجبهة قال بلخادم "إن التزوير الذي يتحدث عنه البعض يعكس وقع صدمة الصعقة الكهربائية التي وصلت قوتها إلى 220 فولتا".

تشكيك وانتقاد
وحصلت جبهة التحرير الوطني على 221 مقعدا من أصل 462 وحل التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة أحمد أويحيى ثانيا بـ70 مقعدا، ولم تحصل الأحزاب الإسلامية السبعة مجتمعة إلا على 58 مقعدا بحسب النتائج التي أعلنها المجلس الدستوري. وشككت الأحزاب الإسلامية في نتائج الانتخابات واتهمت السلطة بتزويرها لصالح الحزبين المشاركين في الحكم.

ولم تقتصر الانتقادات للانتخابات على الإسلاميين فقط، فقد اعتبرت زعيمة حزب العمال لويزة حنون أن اللجنة القضائية التي أشرفت على الانتخابات التشريعية التي جرت بالجزائر كانت "مجرد خديعة كبرى"، وقالت إن الانتخابات زورت لإنقاذ حزب جبهة التحرير الوطني من التمزق، كما شكك قيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي (وهو شريك في التحالف الرئاسي) في نتائج الانتخابات.

ولم يفصل حزب جبهة التحرير بعد في منصب رئيس المجلس، وقال المتحدث باسم الحزب قاسة عيسى إن الحزب ينتظر الانتهاء من كافة الخطوات القانونية، لتنصيب النواب ثم تشكيل مكتب المجلس ثم انتخاب الرئيس.

وأضاف "الأكيد أن جبهة التحرير سيكون لها اسم تقترحه، لكن منصب رئيس المجلس يتعلق بمؤسسة من مؤسسات الدولة يجب أن يكون للسلطات العليا رأي فيه". ويقصد بالسلطات العليا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي هو في نفس الوقت الرئيس الفخري لحزب جبهة التحرير الوطني.

المصدر : وكالات