غليون مستعد للاستقالة لوحدة الصف
آخر تحديث: 2012/5/18 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/18 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/27 هـ

غليون مستعد للاستقالة لوحدة الصف

برهان غليون: أرفض أن أكون مرشح الانقسام (الجزيرة)

قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون إنه مستعد للاستقالة من منصبه فور الاتفاق على خلف له بالانتخاب أو بتوافق الآراء داخل المجلس. جاء ذلك بعد تصاعد الانتقاد لقيادته ووجود تهديدات بالانسحاب إثر إعادة انتخابه للمرة الثالثة على رأس المجلس قبل يومين بالعاصمة الإيطالية روما.

وأضاف غليون -في مقابلة مع الجزيرة- أنه سمع انتقادات كثيرة من أطراف الحراك الثوري، وأنه لا يقبل أن يكون مرشح الانقسام.

وفي مقابلة مع رويترز، قال إنه لم يختر هذا المنصب من أجل مكاسب شخصية لكن "للحفاظ على اللحمة ووحدة الصف"، وإن الثورة فوق الاعتبارات الشخصية.

وفي بيان صادر عنه نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اعترف غليون بأن نتائج انتخابات الرئاسة داخل المجلس الوطني أثارت "ردود فعل متضاربة وانتقادات مختلفة".

وكانت لجان التنسيق المحلية السورية المعارضة قد هددت في وقت سابق بتعليق عضويتها في المجلس، قائلة إن المجلس يبتعد عن "روح الثورة السورية ومطالبها وتوجهاتها نحو الدولة المدنية والديمقراطية".

وجاء هذا التطور بعدما أطلقت لجان التنسيق المحلية في سوريا تهديدات بالانسحاب من المجلس الذي يضم غالبية ممثلي المعارضة المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وذلك احتجاجا على ما سمته "الاستئثار بالقرار" داخل المجلس.

وكان بيان للجان التنسيق أشار إلى قرار سابق لها بالامتناع عن المشاركة في أعمال المجلس خلال الشهرين الماضيين، ومن بينها اجتماع الأمانة العامة في روما الذي تم خلاله انتخاب غليون رئيسا للمجلس الوطني.

واعتبر البيان أن أوضاع المجلس تشهد تدهورا يدفع إلى خطوات أخرى قد تبدأ بالتجميد وتنتهي بالانسحاب، إذا لم تتم مراجعة الأخطاء ومعالجة المطالب التي تراها اللجان ضرورية لإصلاح المجلس.

واتهم البيان المجلس الوطني بالعجز السياسي خلال الشهور الماضية، قائلا إن هناك غيابا تاما للتوافق بين رؤية المجلس ورؤية الحراك الثوري.

واتهم البيان من وصفهم بأنهم بعض المتنفذين في المكتب التنفيذي والأمانة العامة بالانفراد بالقرارات، وآخرها قرار التمديد لرئاسة الدكتور برهان غليون للدورة الثالثة "رغم الفشل الذريع على الصعد السياسية والتنظيمية".

وعبرت اللجان عن "الأسف لما آلت إليه الأمور في المجلس الوطني السوري، والتي تعكس ابتعاده وابتعاد المعارضة السورية عموما عن روح الثورة السورية ومطالبها وتوجهاتها نحو الدولة المدنية والديمقراطية، ونحو مبادئ الشفافية وتداول السلطة المرجوة في سوريا الجديدة".

يشار إلى أن هذا التهديد يأتي بعد يومين من إعادة انتخاب برهان غليون رئيسا للمجلس الوطني، حيث أثار بقاؤه على رأس المجلس منذ إنشائه في أكتوبر/تشرين الأول 2011 انتقادات كثيرة، ولاسيما أن آلية عمل المجلس تنص على رئاسة دورية لمدة ثلاثة أشهر.

وقد تعرض المجلس الوطني أكثر من مرة لانتقادات من المعارضة بشكل عام ومن بعض أعضائه الذين قدموا استقالاتهم، بسبب عدم التنسيق بشكل كاف مع الناشطين على الأرض، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد اعترفت معظم أطياف المعارضة السورية في نهاية مارس/آذار بالمجلس الوطني ممثلا رسميا للمعارضة السورية، كما اعترفت به "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" في اجتماعها بإسطنبول في الأول من أبريل/نيسان "محاورا رئيسيا" عن المعارضة مع المجتمع الدولي.

يذكر أن لجان التنسيق المحلية هي تجمع يضم ناشطين سوريين معارضين من انتماءات دينية وفكرية مختلفة، ينشط في نقل أخبار الاحتجاجات التي تجري على الأرض في سوريا، ويركز على أهمية مواصلة الحراك المدني في الاحتجاجات.

من جانبها وتعقيبا على ما يدور من خلافات داخل المجلس الوطني السوري، قالت الهيئة العامة للثورة السورية -في بيان صادر عن مدير مكتبها السياسي نضال درويش- إنها غير معنية به وتحترم كافة القوى السياسية السورية، وأشار البيان إلى أن الهيئة العامة للثورة منهمكة "في تنظيم ودعم المقاومة المسلحة والمجالس الثورية والحراك الثوري لإسقاط النظام وبناء دولتنا المدنية الديمقراطية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات