استمرار غليون -وسط - رئيسا للمجلس الوطني أثار غضب لجان التنسيق المحلية (الأوروبية)

أعرب رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون اليوم عن استعداده للاستقالة من منصبه، و ذلك بعد تصاعد الانتقاد لقيادته ووجود تهديدات بالانسحاب إثر إعادة انتخابه للمرة الثالثة على رأس المجلس الوطني قبل يومين في العاصمة الإيطالية روما.

جاء هذا التطور بعدما أطلقت لجان التنسيق المحلية في سوريا تهديدات بالانسحاب من المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية ممثلي المعارضة المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وذلك احتجاجا على ما سمته "الاستئثار بالقرار" داخل المجلس.

وفي بيان صادر عنه نقلته وكالة الصحافة الفرنسية قال غليون "أثارت نتائج انتخابات الرئاسة داخل المجلس الوطني ردود فعل متضاربة وانتقادات مختلفة"، معلنا أنه سينسحب "فور وقوع الاختيار على مرشح جديد، بالتوافق أو بانتخابات جديدة".

وكان بيان للجان التنسيق أشار إلى قرار سابق لها بالامتناع عن المشاركة في أعمال المجلس خلال الشهرين الماضيين ومن بينها اجتماع الأمانة العامة في روما الذي تم خلاله انتخاب برهان غليون رئيسا للمجلس الوطني.

واعتبر البيان أن أوضاع المجلس تشهد تدهورا يدفع إلى خطوات أخرى قد تبدأ بالتجميد وتنتهي بالانسحاب إذا لم تتم مراجعة الأخطاء ومعالجة المطالب التي تراها اللجان ضرورية لإصلاح المجلس.

واتهم البيان المجلس الوطني بالعجز السياسي خلال الشهور الماضية، قائلا إن هناك غيابا تاما للتوافق بين رؤية المجلس ورؤية الحراك الثوري.

واتهم البيان من وصفهم بأنهم بعض المتنفذين في المكتب التنفيذي والأمانة العامة، بالانفراد بالقرارات وآخرها قرار التمديد لرئاسة الدكتور برهان غليون للدورة الثالثة "رغم الفشل الذريع على الصعد السياسية والتنظيمية".

وعبرت اللجان عن "الأسف لما آلت إليه الأمور في المجلس الوطني السوري والتي تعكس ابتعاده وابتعاد المعارضة السورية عموما عن روح الثورة السورية ومطالبها وتوجهاتها نحو الدولة المدنية والديمقراطية ونحو مبادئ الشفافية وتداول السلطة المرجوة في سوريا الجديدة".

يشار إلى أن هذا التهديد يأتي بعد يومين من إعادة انتخاب برهان غليون رئيسا للمجلس الوطني، حيث أثار بقاؤه على رأس المجلس منذ إنشائه في أكتوبر/تشرين الأول 2011، انتقادات كثيرة، ولاسيما أن آلية عمل المجلس تنص على رئاسة دورية لمدة ثلاثة أشهر.

وقد تعرض المجلس الوطني أكثر من مرة لانتقادات من المعارضة بشكل عام ومن بعض أعضائه الذين قدموا استقالاتهم، بسبب عدم التنسيق بشكل كاف مع الناشطين على الأرض، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد اعترفت معظم أطياف المعارضة السورية في نهاية مارس/آذار بالمجلس الوطني ممثلا رسميا للمعارضة السورية، كما اعترفت به "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" في اجتماعها بإسطنبول في الأول من أبريل/ نيسان "كمحاور رئيسي" للمعارضة مع المجتمع الدولي.

يذكر أن لجان التنسيق المحلية هي تجمع يضم ناشطين سوريين معارضين من انتماءات دينية وفكرية مختلفة، ينشط في نقل أخبار الاحتجاجات التي تجري على الأرض في سوريا ويركز على أهمية مواصلة الحراك المدني في الاحتجاجات.

على صعيد آخر جدد الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني تأكيد الولايات المتحدة على ثبات موقفها من مسألة دعم المعارضة السورية، الذي قال إنه "ينحصر في مساعدات غير فتاكة".

كما قال إن الولايات المتحدة تعرف أن هناك مساعدات عسكرية تقدمها بعض الدول إلى المعارضة السورية، وذلك ردا على ما نشرته صحيفة واشنطن بوست من أن الولايات المتحدة تشارك في تنسيق ذلك.

المصدر : وكالات