لبناني يحمل بندقيته في باب التبانة بطرابلس (رويترز)

نبه وزير الداخلية اللبناني مروان شربل الخميس إلى استمرار الوضع على حاله في مدينة طرابلس (شمالي لبنان) محذرا من مآلات الاحتقان السائد في المدينة الساحلية، وذلك بعد مقتل طفل وإصابة عشرة أشخاص بينهم جنديان من الجيش إثر تجدد الاشتباكات بين مسلحين من منطقتيْ باب التبانة وجبل محسن في المدينة.

وقال شربل -في تصريح له- "إذا استمر الوضع في الشمال على حاله من التوتر والاحتقان فستكون طرابلس المنطلق لأكبر فتنة ستحصل في تاريخ لبنان"، مبديا خشيته من "الصراع السني الشيعي".

وأكد أنه يشعر بفقدان الصوت المعتدل، مضيفا "الله يستر اللبنانيين عندما يتحكم فيهم الصوت الفاجر". وأوضح أن الأحداث الدائرة في سوريا تنعكس سلبا على لبنان، لا سيما فيما يتعلق بالوضع الأمني وزيادة عمليات السرقة والنشل والخطف بهدف الابتزاز المالي.

وأعرب عن أمله في أن تنتهي الأزمة السورية بأسرع وقت لوقف تداعياتها على بلاده.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي قد ترأس اجتماعا مع القادة الأمنيين في شمال لبنان صباح الخميس، وطلب منهم "إقامة حواجز ثابتة في كافة شوارع المدينة لضبط الأمن وإلقاء القبض على أي مسلح".

وأتى ذلك بعد أن أعلن ميقاتي في وقت سابق عدم اطمئنانه للأوضاع في طرابلس بعد تجدد الاشتباكات فيها، مشيرا إلى أن الأمور هدأت "لكن النار ما زالت حتى الساعة تحت الرماد".

ميدانيا، ذكر مصدر رسمي أن عناصر من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني نفذوا انتشارا واسعا في شوارع وساحات المدينة، وأقاموا حواجز ثابتة وسيروا الدوريات. وأضاف أن الهدوء الحذر بات يسود كافة أنحاء المدينة.

وجاءت تلك التعزيزات الأمنية بعد مقتل طفل وإصابة عشرة أشخاص بينهم جنديان من الجيش، مع تجدد الاشتباكات بين مسلحين من منطقتيْ باب التبانة وجبل محسن في طرابلس.

وارتفع عدد القتلى إلى تسعة خلال خمسة أيام من الاشتباكات في المدينة التي شهدت توترا طائفيا متناميا بسبب الأحداث الجارية في سوريا.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت يوم السبت الماضي في طرابلس التي يعيش فيها سنة مؤيدون للانتفاضة السورية، وأقلية علوية مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات