قالت مصادر محلية باليمن إن ستة مسلحين محسوبين على تنظيم القاعدة قتلوا وأصيب عشرة آخرون الخميس بغارات شنها الطيران اليمني على منطقتي شقرة والعرقوب بمحافظة أبين الجنوبية، في حين يحقق الجيش اليمني تقدما في معركته مع القاعدة إذ أعلن تطهير مناطق لودر ومودْيَة والوَضيع بأبين.

وقال مصدر محلي لوكالة يونايتد برس إن الطائرات اليمنية أغارت ظهر اليوم على منطقة شقرة حيث نصب عناصر الجماعة حاجزا عسكريا. ويتعقب الطيران اليمني عناصر القاعدة الذين لاذوا بالفرار صباح اليوم من مديرية لودر نحو منطقة شقرة.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد كشفت اليوم عن أسماء قياديين قتلا أمس بمحافظة حضرموت في شرق اليمن بغارة مماثلة هما زيد بن طالب ومطيع بالعلا، وأكدت أن الغارة أدت إلى تدمير السيارة التي كانا يستقلانها.

تطهير لودر
كما قال مصدر عسكري من اللواء 111 الذي يشارك في الحملة على القاعدة في الجنوب "لقد تم تطهير لودر والمقاتلون لاذوا بالفرار باتجاه بلدة الوضيع والعرقوب وشقرة" وهي مناطق قريبة تقع تحت سيطرة القاعدة.

وبحسب المصدر، انسحب مقاتلو القاعدة من جبل يسوف المطل على لودر ومن محيط محطة الكهرباء عند المدخل الجنوبي للمدينة، وكذلك انسحبوا من منطقة العين في ضاحيتها.

المعارك في أبين تشتد ضراوة والجيش يطهر لودر ويتقدم نحو زنجبار (الأوروبية)

وتؤكد المصادر العسكرية أن الحملة التي أطلقتها الحكومة قبل ستة أيام ستتركز على طرد مسلحي القاعدة من عاصمة المحافظة زنجبار ومدينتي جعار وشقرة المجاورتين.

وقال مسؤول عسكري إن بلدة جعار التي أطلق عليها المقاتلون اسم "إمارة وقار" تحاصرها قوات الجيش من كل الجوانب.

مساندة واحتفال
ويقول مدير تحرير موقع "عدن أونلاين" عبد الرقيب الهدياني في اتصال مع الجزيرة إن تقدم الجيش يرجع للمساندة الكبيرة التي يتلقاها من اللجان الشعبية التي شكلت من أبناء القبائل والتي تقاتل بجانب الجيش وتدعم حملته على القاعدة.

واحتفل الآلاف من سكان لودر "بالانتصار" على القاعدة، وكان المئات من المسلحين الموالين للجيش يلوحون برشاشات الكلاشنكوف في الهواء ويرفعون هتافات مناهضة للقاعدة ومؤيدة للجيش، بحسب شهود عيان.

وقال المتحدث باسم اللجان الشعبية علي أحمد لوكالة الصحافة الفرنسية "اليوم حققنا انتصارا عظيما على القاعدة وطردناهم من الضواحي المحيطة بنا".

وكانت وزارة الدفاع قد قالت إن ما لا يقل عن أربعين شخصا من مسلحي تنظيم أنصار الشريعة التابع لـتنظيم القاعدة في جزيرة العرب قتلوا في مواجهات مع قوات الجيش والأمن في منطقة لودر.

كما أفادت مصادر عسكرية أنها عثرت على اثنتي عشرة جثة متحللة بعد هروب عناصر القاعدة من لودر.

تهديد بعقوبات
في هذه الأثناء أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا تنفيذيا يجيز للسلطات الأميركية فرض عقوبات على أعضاء الحكومة اليمنية أو غيرهم إذا عرضوا للخطر استقرار اليمن، وخاصة تنفيذ اتفاق 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الذي أنهى حكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي استمر 33 عاما.

ويهدف هذا الأمر إلى دعم حكم الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي الذي منح واشنطن حرية تحرك أكبر لمهاجمة القاعدة.

وفي رسالة إلى الكونغرس قال أوباما إنه أصدر الأمر التنفيذي بسبب "الممارسات التي تصدر عن بعض أعضاء الحكومة اليمنية وآخرين لتهديد سلام اليمن وأمنه واستقراره".

غير أن الأمر لم يحدد الأشخاص الذين قد تجمد أموالهم في الولايات المتحدة، وقال مسؤولون أميركيون إن الإجراء يهدف إلى مساندة الرئيس هادي بردع كل من يسعى إلى تقويض حكومته.

المصدر : وكالات