الظواهري دعا إلى "حركة شعبية منتفضة واعية ضد الفساد الذي ما زال حاكما في اليمن" (الفرنسية)

دعا زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري -في تسجيل مصور بث على شبكة الإنترنت- اليمنيين إلى التمرد على الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي واصفا إياه بـ"عميل الأميركيين" مثل سلفه علي عبد الله صالح. يتزامن ذلك مع حملة عسكرية يشنها الجيش اليمني على معاقل القاعدة بجنوب البلاد لاستعادة المناطق التي يسيطرون عليها مما أسفر عن سقوط 53 قتيلا بينهم 25 عنصرا من التنظيم.

وقال الظواهري إنه "لا ينبغي أن ينظر إلى منصور هادي باعتباره المخلص وإنما إنتاجا لنظام صالح".

كما اعتبر أن اتفاق انتقال السلطة الذي سهل تنحي الرئيس علي صالح كان "مؤامرة كبرى للولايات المتحدة والسعودية لمنع الإسلاميين من الاستيلاء على السلطة في اليمن".

وأضاف "اتفق الفاسدون جميعا على محاربة المجاهدين تحت علم أميركا وبالتمويل السعودي ولم يكتفوا بذلك بل راحوا يلصقون التهم للمجاهدين بتواطئهم مع عدوهم الألد عميل أميركا علي عبد الله صالح، تؤازرهم قنوات إعلام الحرب الصليبية المعاصرة".

يتابع الجيش اليمني منذ السبت الماضي حملته لإخراج مقاتلي القاعدة من مدينتي زنجبار وجعار ومن باقي المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في محافظة أبين منذ نهاية مايو/أيار 2011

حركة منتفضة
ودعا الظواهري إلى "حركة شعبية منتفضة واعية مستمرة ضد الفساد الذي ما زال حاكما.. لا بد من وعي بما يدور حولكم وما يراد بكم.. لا بد من عزم على تطهير البلاد من الساسة الفاسدين ومصاصي دماء الشعب والمرتشين الذين يشكلون المستنقع السياسي الآثم" باليمن.

وقال موقع مراقبة المواقع الإسلامية الأميركي "سايت" إن الظواهري رفض في الفيديو اتهامات "التواطؤ" بين تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ونظام صالح، مؤكدا أن مقاتلي التنظيم المنتشرين في جنوب وشرق اليمن يعملون على تطبيق الشريعة.

تأتي هذه التصريحات في وقت قتل 53 شخصا الثلاثاء بينهم 12 مدنيا وثمانية عسكريين و25 عنصرا من القاعدة في معارك وغارات ضد عناصر من التنظيم في محافظة أبين الجنوبية، حسبما أفادت مصادر عسكرية وقبلية يمنية.

وأكد مصدر عسكري أن المعارك بين الجيش والقاعدة في محيط مدينة لودر "أسفرت عن مقتل سبعة جنود" إضافة إلى إصابة عدد من عناصر المقاومة الشعبية الموالية للجيش.

وذكرت مصادر عسكرية في وقت سابق أن "سلاح الجو يشن غارات على محيط لودر خصوصا على جبل ياسوف" الذي يعد من أبرز مواقع القاعدة في المنطقة.

تقدم الجيش
وأكد ضابط ميداني يشارك في المعارك قرب جعار لوكالة الأنباء الفرنسية أن "الجيش أحرز تقدما في ضواحي جعار"، كما ذكر أن القوات اليمنية تمكنت من أسر قرابة 25 شخصا من تنظيم "أنصار الشريعة" ذي الصلة بتنظيم القاعدة.

ويتابع الجيش اليمني منذ السبت الماضي حملته لإخراج مقاتلي القاعدة من مدينتي زنجبار وجعار ومن باقي المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في محافظة أبين منذ نهاية مايو/أيار 2011.

وكانت القاعدة التي تنشط في جنوب اليمن تحت اسم "أنصار الشريعة"، أحكمت سيطرتها على مناطق واسعة في جنوب وشرق البلاد مستفيدة من ضعف السلطة المركزية ومن الاحتجاجات ضد نظام الرئيس المخلوع علي صالح.

المصدر : وكالات