بحسب الناشطين بدأ الإضراب منذ 9 أبريل/نيسان الماضي بسجن مدينة مكناس (الفرنسية)

أكد ناشطون حقوقيون مغاربة أن سجناء إسلاميين يقولون إنهم سجنوا ظلما وإنهم يتعرضون للتعذيب من قبل سلطات السجون، دخلوا في إضراب عن الطعام منذ أزيد من شهر للضغط على الحكومة من أجل الإفراج عنهم.

وقال العضو في اللجنة المشتركة للدفاع عن السجناء الإسلاميين -وهي منظمة غير حكومية- أنس حالوي إن الإضراب بدأ في التاسع من أبريل/نيسان الماضي في سجن تولال 2 قرب مدينة مكناس بشمال المغرب ثم انتشر في سجون مدينتي سلا والقنيطرة المجاورتين للعاصمة الرباط.

وقد أكدت جماعة حقوقية أخرى تعمل مع السجناء الإسلاميين لوكالة رويترز دخول بعض السجناء في إضراب عن الطعام.

وينفي مسؤولون مغاربة تعذيب أو إساءة معاملة السجناء، مؤكدين أن هذه مجرد افتراءات من قبل السجناء في محاولة للفت الانتباه إلى قضيتهم.

تقول جماعات الضغط لصالح الإسلاميين المعتقلين إن السلطات وافقت العام الماضي على تحسين أوضاعهم وإعادة النظر في قضاياهم لكنها تراجعت الآن عن هذا التعهد

لفت الانتباه
كما نفى مصدر في إدارة السجون المغربية رفض الكشف عن اسمه إضراب السجناء عن الطعام وتعرضهم لسوء المعاملة، مؤكدا أن هذه محاولة من قبل السجناء الإسلاميين "للفت الانتباه إلى قضيتهم عبر الكذب".

وقال في هذا السياق "تلتزم سجوننا بالمعايير الدولية.. وليس هناك تعذيب، فهناك لجنة إقليمية من ممثلي المنظمات غير الحكومية وممثلي الادعاء ونشطاء حقوق الإنسان تزور السجون".

وأضاف "إذا وجدنا أي شخص متورط في التعذيب فسيتم طرده من مصلحة السجون".

وتصف رسائل من السجناء -اطلعت عليها وكالة رويترز- سلسلة من محاولات الاحتجاج من قبل السجناء قوبلت بإجراءات عقابية من قبل السجانين تشمل التغدية الإجبارية وممارسات التعذيب.

وتحدثت رسالة مكتوبة بخط اليد ومرسلة من قبل مجموعة من السجناء الإسلاميين في سجن تولال 2 عن الأوضاع الصحية الصعبة للمضربين عن الطعام.

تعذيب
وتصف الرسالة -التي كتبت بتاريخ 12 مايو/أيار الجاري- إصابة بعض السجناء بحالات إغماء، وإقدام سجين يدعى مصطفى سفياني على الانتحار مرات عدة بشنق نفسه مما دفع إدارة السجن إلى معاقبته بربط يديه وقدميه وتركته بجوار كومة من القمامة، بحسب الرسالة.

وتحدثت رسالة أخرى من سجين إسلامي عن معاملة السجانين له بعد أن أضرب عن الطعام في سجن تولال 2 قائلا "ضربوني على قدمي بكل ما لديهم من قوة وعنف بعد ذلك صبوا الماء البارد على جسدي ثم تبولوا جميعا علي".

ومضى يقول "كنت أصرخ لكنهم ضربوني مرة تلو الأخرى.. أحضروا الحليب وحاولوا إطعامي بالقوة.. سكبوه على وجهي وأنفي وفمي". ويختم السجين بإشارة ساخرة إلى الإصلاحات في المغرب موقعا رسالته بعبارة "غوانتانامو المغرب الجديد".

وتقول جماعات الضغط لصالح الإسلاميين المعتقلين إن السلطات وافقت في العام الماضي على تحسين أوضاعهم وإعادة النظر في قضاياهم لكنها تراجعت الآن عن هذا التعهد.

المصدر : رويترز