الأسد لوح بالفوضى في الدول التي قال إنها دعمت ما يجري في بلاده (وكالات)

حذر الرئيس السوري بشار الأسد الدول التي قال إنها نشرت الفوضى في بلاده، من انتقال هذه الفوضى لأراضيها، يأتي ذلك فيما تبذل المعارضة السورية في الخارج والجامعة العربية جهودا لتوحيد كافة أطياف المعارضة، والاتفاق على إستراتيجية جديدة تنطوي على تسليح المعارضين داخل سوريا.

وقال الأسد في مقابلة صحفية إن الدول "التي تبث الفوضى في سوريا قد تعاني منها"، وفي إشارة لانتفاضات الربيع العربي، قال الأسد "بالنسبة لقادة هذه الدول أصبح واضحا أن هذا ليس ربيعا، بل فوضى وكما قلت من قبل إذا قمتم بنشر الفوضى في سوريا فإنكم ستعانون منها"، واستدرك قائلا "وهم يفهمون ذلك".

واعتبر الأسد أن الانتخابات التشريعية التي جرت في بلاده مؤخرا، أظهرت أن غالبية السوريين تدعم السلطة القائمة، وتدعم نهج الإصلاحات الذي بدأت الحكومة بتطبيقه، وأن السوريين لم يخافوا من تهديدات من سماهم بالإرهابيين.

وأقر الأسد بأن العقوبات الغربية أثرت على اقتصاد سوريا، لكنه قال إن دمشق تحتفظ "بعلاقة رائعة" مع الدول غير الغربية.

توحيد المعارضة
على الجانب الآخر، أعلن رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون سعيه لحشد تأييد المعارضين في الخارج وحلفائهم لإستراتيجية جديدة تنطوي على تسليح المعارضين بالداخل.

غليون أقرّ بأن أداء المجلس خلال الفترة الماضية كان ضعيفا (الفرنسية)

واعترف غليون الذي مددت بالأمس رئاسته للمجلس لثلاثة أشهر، بأن أداء المجلس خلال الفترة الماضية كان "ضعيفا"، وأوضح أن الجهود ستتوجه في المرحلة القادمة لإعادة الهيكلة بغية تحسين الأداء.

وأضاف "نحاول أكثر وأكثر أن نتولى زمام السيطرة السياسية والإشراف على مقاتلي المعارضة وإعادة تنظيمهم حتى نستطيع وضع إستراتيجية سياسية جديدة"، وقال إنه سيتم جمع المزيد من الجماعات الموجودة داخل سوريا التي تتشارك  بهدف الإطاحة بالأسد تحت مظلة المجلس الوطني خلال هذا الأسبوع.

بدوره أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن وجود إجماع بين المعارضة السورية على قيام الجامعة بالاتصال بكافة أطيافها تمهيدا لعقد مؤتمر عام تمثل فيه كافة قوى المعارضة بدلا من المؤتمر الذي كان مقررا عقده اليوم.

الأسلحة
وفيما يتعلق بتسليح المعارضة، كشف غليون عن إبرام بعض الاتفاقيات لجلب أسلحة للجيش السوري الحر، وأكد عضو كبير في المجلس -طلب عدم نشر اسمه- أن المجلس سيرسل في الأيام القادمة شحنة أسلحة لسوريا عن طريق تركيا.

وقال غليون إنه ضاق ذرعا بداعمي المجلس الدوليين الذين قال إن سلبيتهم شجعت الأسد على تحدي الهدنة التي أبرمت بوساطة الأمم المتحدة، والقيام بشن حملات عنيفة على مسلحي المعارضة.

الجيش السوري الحرّ أكد حاجته للأسلحة لمواجهة الجيش النظامي (الفرنسية)

وعلى ذمة صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن المعارضة السورية بدأت بتلقي كمية أكبر وأفضل من الأسلحة الأسابيع الماضية، تدفع ثمنها دول خليجية بالتنسيق الجزئي مع واشنطن.

وقالت الصحيفة إن تلك المواد تخزن بدمشق وإدلب قرب الحدود التركية وبالزبداني قرب الحدود اللبنانية. وأشار ناشطون في المعارضة إلى أن تدفق الأسلحة التي يتم شراء معظمها من السوق السوداء في الدول المجاورة أو من عناصر بالجيش النظامي، ازداد بشكل كبير بعد قرار السعودية وقطر ودول خليجية أخرى تخصيص تمويل بملايين الدولارات لها كل شهر.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لجماعة الإخوان المسلمين ملهم الدروبي إنهم فتحوا قناة توريد خاصة بهم للمسلحين اعتمادًا على أشخاص أثرياء وأموال من دول خليجية. وأفاد مسؤول بالمعارضة أن شحنات كبيرة قد دخلت وأوضح أن "بعض المناطق مليئة بالأسلحة".

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين أجروا مؤخرا محادثات بواشنطن مع وفد كردي من شرق سوريا، شملت ما وصفه مسؤول أميركي بالاحتمال النظري لفتح جبهة جديدة أمام قوات الأسد ستجبرها على نقل بعض قواتها من الغرب.

وقال مسؤولون في المعارضة إنهم على اتصال مباشر مع مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية لتحديد المسلحين الذين يستحقون تلقي السلاح وتحديد أماكن تخزينها، ولكن الأميركيين أوضحوا أنه لا يوجد حاليا أي طواقم عسكرية أو استخبارية لهم في سوريا.

وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن البنتاغون وضع خططًا موسعة تصل للقيام بغارات جوية لتدمير الدفاعات الجوية، رغم استبعادهم تدخلا أميركيا بهذه الطريقة.

المصدر : وكالات