أنان لا يزال يشعر بأشد القلق حول محنة مليون سوري يحتاجون للمساعدة الإنسانية (الفرنسية)
حث مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان أمس الحكومة السورية على قبول شروط المنظمة الدولية لتوسيع عملية توزيع مواد الإغاثة الإنسانية على قرابة مليون سوري بحاجة إلى العون، في حين أبدت الولايات المتحدة قلقها الشديد لتصاعد العنف في سوريا. يأتي ذلك بينما أعاد المجلس الوطني السوري المعارض انتخاب برهان غليون رئيسا له.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي للصحفيين إن أنان لا يزال يشعر بأشد القلق بخصوص محنة مليون سوري يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، مضيفا أنه يحث الحكومة بشدة على قبول شروط توسيع رقعة توزيع المعونة الإنسانية دون مزيد من التأخير.

وتابع أن أنان "يشدد على ضرورة التوصل على وجه السرعة إلى اتفاق يتماشى مع التزام الحكومة بالسماح بالوصول -دون معوقات- إلى السوريين الذين يحتاجون إلى العون وتقديم المعونة لهم".

ويتفاوض مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والحكومة السورية منذ مارس/آذار الماضي على خطة لتوزيع المعونة، لكن دبلوماسيين من المنظمة الدولية قالوا إن الجانبين وصلا إلى طريق مسدود في تنازعهما للسيطرة على العملية.

آموس: عملية التفاوض مع دمشق
تمضي ببطء بالغ
(الفرنسية)
ازدياد المحتاجين
وقالت رئيسة المكتب الأممي فاليري آموس إن عملية التفاوض مع الحكومة السورية حول تقديم المساعدات الإنسانية ينبغي أن تتقدم بمزيد من السرعة، وإن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة تجاوز المليون حاليا.

وأضافت أن "العملية تسير ببطء بالغ، وقد وافقت الحكومة الآن على تقديرنا للأعداد ولما يجب القيام به.. ما ينبغي أن نتفاوض عليه الآن هو الطريقة التي سيتم بها ذلك".

وأشارت آموس إلى أن من بين نقاط الخلاف في المحادثات أن الحكومة السورية تريد أن تدير توزيع كل المعونات الإنسانية عبر الهلال الأحمر العربي السوري.

ويقول مسؤولو الأمم المتحدة ودبلوماسيوها إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مستعد لقبول حل وسط يقوم على الاشتراك في إدارة توزيع المعونة مع الهلال الأحمر العربي السوري، لكنه مصمم على الاحتفاظ بقدر من السيطرة على عملية توزيع المعونة.

وقال المسؤولون والدبلوماسيون إن قطاعات في الحكومة السورية قد تنتزع السيطرة على عملية توزيع المعونة لاستغلالها كوسيلة للوصول إلى معاقل المعارضة التي لا تستطيع القوات الحكومية الوصول إليها حاليا، أو في معاقبة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بحرمانها من الحصول على المعونة الإنسانية.

وتعمل آموس على أن تظل قضية توزيع المعونة خارج المناقشات المتعلقة بالجوانب الأخرى من خطة أنان التي تهدف إلى وضع نهاية للقتال ونشر 300 مراقب عسكري غير مسلح لمراقبة وقف إطلاق النار الذي لم يتمكن من الصمود بعدُ، وبدء محادثات بشأن عملية "تحول سياسي". وقالت إن وجود 189 مراقبا خفف حدة العنف بعض الشيء، لكنه لم يضع حدا للقتال.

وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال للبرلمان البريطاني أمس إنه سيزور موسكو ويطرح القضية السورية للنقاش مع روسيا أحد الحلفاء القليلين لدمشق
قلق أميركي
وعلى صعيد آخر أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الولايات المتحدة "قلقة بشدة لتصاعد العنف" في سوريا، وذلك بعد اتهام منظمة حقوقية النظام السوري بارتكاب "مجزرة" في محافظة إدلب أثناء وجود مراقبين دوليين.

وقال كارني "نحن قلقون بشدة حيال تصاعد العنف على الأرض في سوريا، والعنف الطائفي المتنامي في البلاد، وأيضا بالتأكيد حيال عدم سماح النظام بإجراء انتقال سياسي".

من جهة أخرى قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للبرلمان البريطاني أمس إنه سيزور موسكو ويطرح القضية السورية للنقاش مع روسيا أحد الحلفاء القليلين لدمشق.
إعادة انتخاب
على صعيد متصل، أعاد المجلس الوطني السوري المعارض انتخاب برهان غليون رئيسا له، في وقت دعا فيه رئيس البرلمان العربي علي سالم الدقباسي المعارضة السورية إلى توحيد مواقفها.
 
وقال مصدر -طلب عدم كشف اسمه- لوكالة الصحافة الفرنسية إن غليون انتخب اليوم بأكثرية 21 صوتا مقابل 11 صوتا للمرشح المنافس جورج صبرا، في أول انتخابات تجرى بالاقتراع السري في المجلس. وتستمر هذه الولاية ثلاثة أشهر. وهي المرة الأولى التي ينتخب أعضاء الأمانة العامة رئيس المجلس وليس المكتب التنفيذي.

وفي المقابل، أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سوريا المستشار خلف العزاوي النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في البلاد، لافتاً إلى أن نسبة المشاركة فيها بلغت 51.26%.

وقال العزاوي في مؤتمر صحفي عقده بدمشق إن ثلاث دوائر انتخابية هي محافظة الحسكة ودمشق وريف دمشق، أعيدت الانتخابات في بعض مراكزها بسبب مخالفاتها لقانون الانتخابات.

وتعد الانتخابات النيابية التي جرت يوم 7 مايو/أيار الماضي الأولى التي تجرى بعد صدور قانون يسمح بالتعددية الحزبية في البلاد، والذي جاء ضمن سلسلة الإصلاحات التي أعلنتها السلطات السورية منذ بدء الثورة منتصف مارس/آذار 2011.

المصدر : وكالات