أحمد عبيدات متحدثا وسط وقيادات الجبهة الوطنية للإصلاح  (الجزيرة نت)

 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

محمد النجار-عمان

وجه رئيس الوزراء الأردني الأسبق ورئيس الجبهة الوطنية للإصلاح المعارضة أحمد عبيدات انتقادات حادة للنظام الأردني، واتهمه "بالمراهنةعلى فشل الثورات العربية للهروب من استحقاقات الإصلاح في المملكة".

وقال عبيدات في اجتماع لقيادات وأعضاء الجبهة مساء أمس بمجمع النقابات المهنية، إن النظام "أهدر سنة كاملة في محاولات بائسة لكسب المزيد من الوقت والتردد في اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب".

وتابع "يبدو كذلك أن الحكم بأدواته المتخلفة ما زال يصدر في توجهاته وقراراته عن سوء تقدير للموقف والمراهنة على فشل الثورات العربية، ولا يدرك خطورة استمرار إدارة الظهر لمطالب الناس المشروعة وحقائق التطور الذي وقع في المجتمع الأردني وعدم الجدية في معالجة قضايا الفساد الكبير الذي صدم الشعب الأردني بكل فئاته".

وقال عبيدات في كلمته -التي جاءت قبل أيام من مرور عام على تشكل الجبهة التي تضم كافة أحزاب المعارضة وشخصيات بارزة- "رغم الحرائق المشتعلة حولنا يبدو أن موقف الحكم من الإصلاح الحقيقي ما زال محكوما بعدم الثقة في الناس وينطلق من إنكار الواقع المتردي".

وأضاف "كان من المتوقع أن يكون للثورات العربية وما أحدثته من تغيير لصالح الشعوب في بعض الأقطار العربية، أثر إيجابي على مسيرة الدولة الأردنية وعلاقتها بالمواطنين وعلى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بصورة عامة، غير أن ما تم إنجازه على صعيد الإصلاح الدستوري وقانون الانتخاب بصورة خاصة، جاء مخيبا للآمال ولا يساعد بأي شكل من الأشكال على دفع عملية التحول نحو الديمقراطية إلى الأمام".

جانب من اجتماع أعضاء الجبهة الوطنية للإصلاح في عمان (الجزيرة نت)

انتقادات
وفي انتقاد ضمني لزيارات الملك لعشائر فيما عرف بمهرجانات الولاء قال عبيدات الذي شغل أيضا منصب مدير المخابرات "استمرار نظام الحكم في التعامل مع المواطنين الأردنيين بتقسيمهم إلى موالين وغير موالين وتحريض العشائر وفئات الشعب الأردني ضد بعضها البعض باتباع أساليب بائدة تتجاهل حقيقة التطور والتغيير الذي طرأ على المجتمع الأردني منذ تأسيس الدولة ولا تحترم كرامة المواطن".

وقال عبيدات إن الأوضاع المعيشية للمواطنين "لم تعد تحتمل مزيدا من المقامرة وتعريض استقرار البلاد للخطر"، داعيا مكونات الجبهة لمواجهة ما وصفها "الردة الرسمية عن الإصلاح بجميع مدلولاته"، والتوحد حول موقف واحد من قانون الانتخاب وما سيترتب عليه من آثار طيلة السنوات الأربعة القادمة من عمر مجلس النواب، والتصدي لمواجهة "ملفات الفساد الكبير الذي أرهق الدولة والشعب ورهن مصالح العباد والبلاد لحساب فئة قليلة فاسدة".

وجاء اجتماع الجبهة بهدف انتخاب قيادة تنفيذية للجبهة في العاصمة عمان كانطلاقة لانتخاب قيادات للجبهة في كافة المحافظات. وشهد الاجتماع توصيفا من قبل العديد من السياسيين المعارضين من كافة الاتجاهات من إسلاميين ويساريين وقوميين ومستقلين، وكان لافتا الدعوة من قبل عدد من المجتمعين لتشكيل إطار بديل في الأردن من الجبهة مواز لكافة المؤسسات القائمة من حكومة وبرلمان.

وذهب متحدثون لإسقاط الشرعيات عن البرلمان والحكومة ووضع برنامج عمل لإنقاذ البلاد من الأوضاع التي تعيشها، فيما طالب آخرون بأن تنتقل الجبهة نحو تشكيل إطار يخرج للشارع في تحركات جماهيرية في كافة محافظات ومدن البلاد.

وتعيش البلاد على وقع أزمة اقتصادية خانقة تعتزم الحكومة إثرها إعلان سلسلة قرارات لرفع أسعار الكهرباء وخدمات وسلع أساسية بهدف الخروج من الأزمة التي وصفها رئيس الوزراء فايز الطراونة بالخطيرة قبل أيام.

وكشفت مصادر للجزيرة نت أن المخابرات الأردنية وجهات أمنية أرسلت تقارير للقصر الملكي تحذر فيها من أن رفع الأسعار قد يؤدي لاضطرابات في الشارع زيادة على المظاهرات المستمرة.

المصدر : الجزيرة