روسيا تتهم كوسوفو بتدريب ثوار سوريا
آخر تحديث: 2012/5/15 الساعة 06:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/15 الساعة 06:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/23 هـ

روسيا تتهم كوسوفو بتدريب ثوار سوريا

مجلس الأمن شهد نقاشا قال فيه المندوب الروسي إن كوسوفو تحولت لمركز تدريب (رويترز- ارشيف)

اتهمت روسيا كوسوفو بالسعي لتكون مكانا لتدريب هذه المعارضة، يأتي ذلك فيما أبدت كوسوفو دعمها القوي للمعارضة السورية. وفي الأثناء قال دبلوماسيون إن الحكومة السورية تريد أن تكون هي من يدير توزيع كل مواد الإغاثة الإنسانية على نحو مليون شخص يحتاجون للمعونة، لكن الأمم المتحدة تريد أن يكون لها بعض السيطرة على العملية.

فقد أعلن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الاثنين أن بلاده لديها معلومات تفيد بأن إقليم كوسوفو يسعى كي يكون مكانا لتدريب المعارضة السورية.

وخلال نقاش في مجلس الامن حول كوسوفو، تحدث تشوركين عن "معلومات صحافية مقلقة تفيد بأن السلطات في إقليم كوسوفو تقيم علاقات مع مسؤولين في المعارضة السورية من اجل تدريب متمردين" سوريين على أرضه.

وقال إن مثل هذه المبادرة "تتعارض مع جهود" وسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان ومن شأنها ان "تحول كوسوفو الى مركز دولي للتدريب لمتمردين ومجموعات مسلحة مختلفة الامر الذي سيكون عامل زعزعة خطير يتخطى منطقة البلقان".

علاقات لا تدريب
وردا على سؤال حول هذه النقطة، نفى وزير خارجية كوسوفو أنور خوجه اي تدريب، لكنه أقر بوجود "اتصالات دبلوماسية بين حكومته والمعارضة السورية". وأضاف "ندعم بقوة قضيتهم".

وقال خوجة "كوسوفو من بين أوائل حكومات أوروبيا التي ساندت المعارضة في ليبيا وفي دول عربية أخرى العام الماضي، لأننا نقاتل من أجل نفس الطوحات والقيم" وأضاف " لدينا نفس الموقف بالنسبة لسوريا وهناك اتصالات بين حكومتنا والمعارضة السورية التي نؤيد قضية بقوة".

وكان جينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قال إن بلاده لا ترى إمكانية تذكر في إجراء حوار بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيها عما قريب. وحث الغرب على بذل "مزيد من الجهود" لإقناع المعارضة بخوض المحادثات.

ودافع المسؤول الروسي عن إرسال شحنات أسلحة إلى سوريا في مواجهة انتقادات غربية، قائلا إن قوات الحكومة السورية بحاجة إلى الدفاع عن نفسها ضد معارضين يتلقون أسلحة من الخارج.

جامعة الدول العربية أجلت مؤتمر المعارضة السورية (الجزيرة)

وتندد روسيا، الحليف التاريخي لصربيا، باستمرار باستقلال كوسوفو الذي اعترفت به 90 دولة من بينها 22 من أصل 27 في الاتحاد الأوروبي وتعتبر أن هذا الاقليم جزءا لا يتجزأ من صربيا.

تأجيل مؤتمر
على صعيد متصل قررت جامعة الدول العربية تأجيل مؤتمر المعارضة السورية الذي كان مقررا عقده في مقر الجامعة يومي 16 و17 مايو /أيار الجاري لبحث سبل توحيد المعارضة.

وقال الأمين العام للجامعة نبيل العربي في تصريحات للصحفيين عقب لقائه مع ناصر القدوة نائب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان، إن التأجيل جاء بناء على طلب من المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية لمزيد من التشاور. وأضاف أن الموعد الجديد لعقد مؤتمر المعارضة لم يتحدد بعد.

وتأتي تلك الخطوة بعدما قرر المجلس الوطني السوري مقاطعة اجتماعات القاهرة بسبب عدم توجيه الدعوة له كهيئة رسمية وإنما كأفراد، وذلك وفق ما صرح به لرويترز عضو المجلس أحمد رمضان. لكن مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد أشار إلى وجود خلافات مستحكمة بشأن التدخل الأجنبي وقضايا أخرى قال إنها قد تكون وراء تأجيل الاجتماع.

ويجتمع المجلس الوطني حاليا في العاصمة الإيطالية روما في مسعى لتوحيد صفوفه واختيار رئيس جديد له بدل الأكاديمي برهان غليون أو التمديد له. وقد تحدث غليون في روما عن إعادة هيكلة للمجلس ستسمح بتحسين أدائه الذي وصفه بالضعيف.

أما هيئة التنسيق الوطنية فطالبت في وقت سابق بتأجيل اللقاء لمدة أسبوعين على الأقل، مبررة ذلك بالحرص على تلافي الثغرات التنظيمية والسياسية في تحضيراته.

وقالت الهيئة في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للجامعة العربية إن الإصرار على أن يصبح المجلس الوطني المظلة الجامعة للمعارضة السورية أمر لا يمكن قبوله لتنافيه مع "جوهر الديمقراطية".

الفيصل: الثقة في خطة أنان بدأت تتناقص (رويترز)

وطالبت بتشكيل لجنة تحضيرية تضم سوريين يتميزون بالكفاءة والصفة التمثيلية، تحدد المعايير التنظيمية والسياسية وكيفية التمثيل وتنظيم الجلسات لمؤتمر عام للمعارضة السورية.

تناقص الثقة
سياسيا أيضا قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن الثقة في خطة أنان "بدأت تتناقص بشكل كبير وبسرعة"، وذلك بسبب استمرار العنف.

وقال الفيصل عقب قمة تشاورية لمجلس التعاون الخليجي في الرياض إن "القتال ما زال مستمرا والعنف ما زال مستمرا ونزيف الدماء ما زال مستمرا، ولم ينجز شيء". وأضاف أن تقليل عمليات القتل في سوريا بدلا من وقفها لا يرضي أحدا.

 
مساعدات وخلاف
على صعيد متصل ذكرت رويترز أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية والحكومة السورية يتفاوضان منذ أسابيع على خطة لتوزيع المعونة في شتى أنحاء البلاد، لكن مبعوثين للمنظمة الدولية مطلعين على سير المحادثات، قالوا إن الجانبين وصلا إلى طريق مسدود في الخلاف بشأن من سيمسك بالعنان.

وقال دبلوماسي لرويترز مشترطا عدم نشر اسمه "السوريون يريدون الاحتفاظ بالسيطرة على شبكات التوزيع". وأضاف "وهذا الموقف غير مقبول لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية فالمكتب لا يمكن أن يسمح للحكومة السورية بأن تستغله كوسيلة للوصول إلى الاشخاص الذين تريد القبض عليهم أو بتوزيع المعونة على مؤيدي الحكومة وحدهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات