احتجاج لمتظاهرين مصريين أمام السفارة السعودية بعيد اعتقال الجيزاوي بجدة (الجزيرة-أرشيف)
أنهت هيئة التحقيق والادعاء العام السعودية، تحقيقاتها مع المحامي المصري أحمد ثروت الجيزاوي الذي كان نبأ اعتقاله قد أثار احتجاجات في مصر ردت عليها الرياض بغلق سفارتها وسحب سفيرها، قبل انتهاء الأزمة بعد جهود من السلطات المصرية.
 
وتقول السعودية إنها اعتقلت الجيزاوي بتهمة تهريب حبوب مخدرة أثناء دخوله إلى السعودية، في حين يؤكد المدافعون عنه أنه كان يزور السعودية لأداء مناسك العمرة. ولم تعقد خلال التحقيقات أية مواجهة بين الجيزاوي ومتهمين آخرين في القضية أحدهما صيدلي مصري والآخر سعودي.

وأوضح المستشار القانوني لهيئة حقوق الإنسان عمر الخولي -المكلف متابعة قضية الجيزاوي- في تصريح نقلته الصحف السعودية اليوم الثلاثاء أنه إذا ما ثبتت التهمة بالتهريب من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام، وتمت المطالبة بإيقاع عقوبة القتل تعزيرا على المتهم، فإن الاختصاص الولائي ينعقد للمحكمة العامة في جدة بغرب المملكة من خلال دائرة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة.

وأضاف أن صدور الحكم يتيح لولي الأمر العفو عنه أو تخفيفه لكونه ضمن القضايا التعزيرية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هيئة حقوق الإنسان تتابع مجريات هذه القضية ولم ترصد أية مخالفة لدى جهات الضبط أو التفتيش أو الاستجواب أو التحقيق، وأن المتهم يعامل وفق الأنظمة.

وأشار الخولي إلى أن مهمة المحامي لا تنحصر في العمل على تبرئة موكله بأي حال من الأحوال، لافتا إلى أن عمله يتمثل كذلك في التحقق من أن كافة إجراءات الإيقاف والتفتيش والاستجواب والتوثيق والتحقيق قد تمت وفق ما يقتضيه النظام.

واتُهم الجيزاوي بجلب أقراص طبية ممنوع تداولها في السعودية، مما ساعد في تأجيج الرأي العام في مصر حيث تسببت القضية في استدعاء الرياض لسفيرها لدى القاهرة وإغلاق سفارتها بالقاهرة وقنصليتيها بمحافظتي الإسكندرية والسويس إثر مظاهرات قام بها مئات من النشطاء السياسيين والحقوقيين.

وبعد أيام قليلة من ذلك أعادت الرياض سفيرها وفتحت مقراتها الدبلوماسية بمصر، بعد أن قامت بعثة مصرية رفيعة المستوى بزيارة السعودية لتعزيز العلاقات بين البلدين.

المصدر : يو بي آي