أفاد ناشطون سوريون أن 22 شخصا قتلوا الاثنين برصاص الأمن السوري معظمهم في حمص، في وقت يشن فيه الجيش النظامي قصفا على مدينة الرستن في محاولة للسيطرة عليها مما أدى لسقوط قتلى وجرحى.

وسقط عشرة قتلى في حمص بعضهم في قصف عشوائي، واثنان منهم تحت التعذيب، كما قتل ثلاثة في درعا وواحد في كل من حماة ودمشق وريفها.

وفي دير الزور قتل طفل في الـ15 من عمره برصاص القوات النظامية التي اعتقلت أكثر من 15 شخصا من مدينة القورية.

من جهة أخرى أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية السورية نفذت الاثنين حملة دهم في حي القابون بدمشق.

وفي محافظة حماة خرجت مظاهرات صباح اليوم أبرزها في بلدة اللطامنة تضامنا مع بلدة التمانعة الواقعة أيضا في الريف الغربي من المحافظة نفسها، والتي قتل فيها الأحد خمسة مواطنين بينهم امرأة وأصيب 18 آخرون بنيران القوات النظامية لدى اقتحامها البلدة.

وأظهر شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الإنترنت محلات تجارية مقفلة في اللطامنة، وأوضح الناشط أبو غازي الحموي أن إضرابا عاما يتم في البلدة نصرة لبلدة التمانعة.

كما خرجت مظاهرة صباحية في بلدة حيالين في ريف حماة وفي حي بستان القصر في مدينة حلب بشمال البلاد بحسب ناشطين.

اشتباكات بالرستن
في الأثناء أفاد المركز السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات عنيفة منذ فجر اليوم على مداخل مدينة الرستن بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي الذي يحاول اقتحام المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ أشهر.

منازل دمرها القصف في الرستن (الفرنسية)

وأوضح أن القوات النظامية تكبدت خسائر فادحة أثناء الاشتباكات، مشيرا إلى مقتل ما لا يقل عن 23 جنديا وجرح العشرات، إضافة إلى "تدمير ثلاث ناقلات جند مدرعة والاستيلاء على اثنتين منها".

وتحاصر القوات النظامية منذ أشهر مدينة الرستن، وحاولت مرات عدة اقتحامها والسيطرة عليها.

وتتركز قوة كبيرة من الجيش الحر في هذه المدينة التي زارها في الأيام الماضية رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود، والتقى فيها مع المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين.

وقال المتحدث العسكري باسم الجيش الحر في حمص وريفها الرائد سامي الكردي من مدينة الرستن إن "القوات النظامية أمطرت المدينة خلال يومين بأكثر من ثلاثمائة قذيفة من مختلف أنواع الأسلحة، تمهيدا لاقتحامها". وأسفر هذا القصف أمس عن مقتل طفل وسقوط عشرات الجرحى.

وأضاف الكردي الذي انشق عن القوات النظامية قبل شهرين، أن الجيش "حاول التقدم فجرا باتجاه المدينة لكنه ووجه بمقاومة عنيفة من عناصر الجيش الحر المتمركزين في المدينة".

وقال الكردي ردا على سؤال إن "العسكريين المنشقين والمدنيين من سكان الرستن في حالة تأهب لمنع القوات النظامية من دخول المدينة بكل ما في وسعهم".

وأضاف "الناس باتوا يعرفون ماذا يعني دخول القوات النظامية إلى مدينة منتفضة"، في إشارة إلى ما يردده ناشطون ومنظمات حقوقية عن انتهاكات وإعدامات حصلت بعد اقتحام القوات النظامية لمناطق معينة.

وتتواصل أعمال العنف في ظل وقف معلن لإطلاق النار في 12 أبريل/نيسان، ورغم وجود 189 مراقبا دوليا في مناطق مختلفة للتثبت من وقف أعمال العنف، وذلك استنادا إلى خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان.

خروق
من ناحية أخرى، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان الأحد ما لا يقل عن 332 خرقا لوقف إطلاق النار وفق خطة المبعوث الدولي العربي إلى سوريا كوفي أنان.

توثيق نحو 332 خرقا لوقف إطلاق النار وفق خطة أنان

وشملت الخروق حوادث لإطلاق نار مباشر على المتظاهرين والقصف المدفعي وعمليات اقتحام من قبل القوات النظامية، مما أدى إلى وقوع العديد من القتلى والجرحى والعديد من الاعتقالات.

وسجل أكبر عدد من الخروق في حمص وريفها (99 خرقا) ودمشق وريفها (52 خرقا) ومحافظة درعا (50 خرقا) وحماة وريفها (47 خرقا) وحلب وريفها (29 خرقا).

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت في تقرير لها أمس سقوط 33 قتيلا في مدن مختلفة, معظمهم في حماة وحمص، بينهم ست نساء إحداهن مسنة، وطفلان, بالإضافة إلى ملازم أول ورقيب أول منشقين ومجند.

وتقول الأمم المتحدة إن القوات السورية قتلت تسعة آلاف شخص منذ بداية الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مارس/آذار 2011. وتنحي السلطات السورية باللائمة في العنف على ما تسميها جماعات مسلحة مدعومة من الخارج تقول إنهم قتلوا 2600 من قوات الجيش والشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات