مسيرة شموع تضامنية تحولت إلى احتفال بانتصار الأسرى (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

عمت الفرحة الأراضي الفلسطينية ابتهاجا بالتوصل إلى اتفاق يقضي بتعليق الأسرى الفلسطينيين إضرابهم عن الطعام مقابل الاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها إنهاء العزل الانفرادي والسماح بزيارات ذوي أسرى قطاع غزة.

وتحولت مسيرة شموع دعت لها الفعاليات الفلسطينية ونادي الأسير بمدينة الخليل، إلى مهرجان احتفالي باتفاق إنهاء الإضراب. كما وزع المواطنون في الضفة الغربية وغزة الحلوى ابتهاجا بهذه المناسبة.

وكان نحو 1600 أسير فلسطيني قد أعلنوا يوم 17 أبريل/نيسان الماضي الإضراب المفتوح عن الطعام، ليلحقوا بالأسيرين ثائر حلاحلة وبلال الذياب المضربين عن الطعام منذ 78 يوما.

وشهد مساء الاثنين الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق المذكور عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين وممثلي الأسرى المضربين وجهاز الأمن العام الإسرائيلي في سجن عسقلان، داخل إسرائيل.

 نتنياهو صادق على تسليم السلطة
جثامين مائة شهيد فلسطيني
(الجزيرة)
بنود الاتفاق
ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) عن مسؤول ملف الأسرى في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صالح العاروري، وصفه الاتفاق بالانتصار للأسرى في سجون الاحتلال، وأنه "يمثل رسالة للأمة العربية والإسلامية بأن الانتصار ثمرة أكيدة للإدارة الصادقة والإصرار على الموقف".

وأوضح أن الاتفاق ينص على إنهاء سياسة العزل الانفرادي، والإفراج عن كافة المعزولين خلال 72 ساعة من ساعة توقيع الاتفاق، وعدم اعتقال أي مواطن إداريا دون تهمة أو إبقاء أي معتقل قيد الاعتقال دون تهمة أو محاكمة، إضافة إلى  تسهيلات أخرى ضمن الاتفاق حول الكتب والقنوات الفضائية.

وأكد العاروري أن الاتفاق يقضي بالسماح بزيارات ذوي أسرى قطاع غزة والممنوعين عن الزيارة من الضفة الغربية، ونفى أن يكون الاتفاق قد تضمن الإفراج عن جثث شهداء لدى الاحتلال الإسرائيلي.

 لكن وكالة "معا" المحلية أفادت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صادق على تسليم السلطة الفلسطينية جثامين مائة شهيد فلسطيني محتجزة في مقابر الأرقام، دون الإعلان عن أسماء أصحابها أو وقت التنفيذ.

ونقلت الوكالة عن أوفير جندلمان المتحدث باسم نتنياهو قوله إن اتفاق الأسرى يشمل تسليم الجثامين المائة "كبادرة حسن نية" تجاه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية التي كان لها دور بارز في تحقيق الاتفاق.

وقال إن الاتفاق "مشروط بتعهد الأسرى بعدم التخطيط أو القيام بأي عمليات تضر بأمن إسرائيل، أو تجنيد أشخاص من الخارج للعمل ضد إسرائيل"، وأن "الاتفاق يصبح لاغيا إذا أخلّ أحد الأسرى ببنوده".

فؤاد الخفش: الإضراب حقق كافة القضايا المطلبية للأسرى المضربين (الجزيرة)

استباق وغموض
في هذه الأثناء أكدت مصادر في سجن النقب الصحراوي أن جهاز الشاباك الإسرائيلي استبق الاتفاق بتجديد الاعتقال الإداري لعدد من الأسرى، عرف من بينهم النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس نايف الرجوب الذي مدد اعتقاله ستة أشهر جديدة.

من جهته شدد مدير مركز "أحرار" لدراسات الأسرى فؤاد الخفش على أن الإضراب حقق كافة القضايا المطلبية للأسرى المضربين، موضحا أن الفضل يعود للأسرى أنفسهم وليس لأي جهة أخرى.

لكنه مع ذلك أشار إلى غموض في بعض بنود الاتفاق، ومنها مصير الإضراب الاحتجاجي الذي يخوضه سبعة أسرى منذ فترة طويلة، بينهم اثنان من قدامى المضربين وهما الأسيران ثائر حلاحلة وبلال ذياب المضربين منذ 78 يوما.

وأشار الخفش إلى ضبابية ونصوص عامة في معالجة ملف الاعتقال الإداري باعتباره أحد أسباب الإضراب، حيث لم يتحدث أحد عن إنهاء الاعتقال الإداري، وإنما عرض الأسرى على الجهات القضائية الخاضعة لإمرة جهاز الشاباك بدل التمديد، مع القناعة بأن هذا القضاء غير نزيه ويمكن أن يوجه تهمة لأي معتقل مثل "يهدد أمن الجمهور" والحكم عليه بالسجن.

المصدر : الجزيرة