قرر المجلس الوطني السوري المعارض مقاطعة اجتماع تنظمه الجامعة العربية بالقاهرة لبحث سبل توحيد المعارضة السورية، وهو الموقف نفسه الذي اتخذته هيئة التنسيق الوطنية المعارضة. في السياق أقر الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات ضد النظام السوري.

وقال عضو المجلس أحمد رمضان إنه لن يحضر اجتماعات القاهرة لأن الجامعة العربية لم توجه له الدعوة كهيئة رسمية بل كأفراد.

ويجتمع المجلس الوطني الآن في العاصمة الإيطالية روما في مسعى لتوحيد صفوفه واختيار رئيس جديد له بدل الأكاديمي برهان غليون أو التمديد له.

وقد تحدث غليون في روما عن إعادة هيكلة للمجلس ستسمح بتحسين أدائه الذي وصفه بالضعيف.

وكان رئيس هيئة التنسيق الوطنية هيثم مناع قد أكد أن هيئته لن تشارك في الاجتماع، ووصف -في مقابلة صحفية أمس- الدعوة إلى المؤتمر بأنها "متعجلة" ولا يُعرف من تسلمها، أو الجهات الداعية لها، ولا من هم المدعوون ولا عددهم، ولا كيف تقررت دعوة أشخاص دون غيرهم وعلى أي أساس، ولا ما هي أسس تنظيم اللقاء، ولا أين هي مشاريع الأوراق الخاصة به.

وقال مناع "لا بد من إعطاء الوقت الكافي للجنة تحضيرية مكونة من كل مكونات المعارضة السورية -دون استئصال أو استبعاد لأحد- لعقد مؤتمر يحمل إمكانيات النجاح، فليس لنا الحق في الفشل اليوم، وليس لنا الحق في الاستعجال والسلق".

من جانبه قال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن دعوة أطياف المعارضة في سوريا للاجتماع يومي الـ15 والـ16 من هذا الشهر جاءت لمناقشة المسار السياسي وإيجاد هيكل جامع للمعارضة لبدء ما وصفه بالحوار بعد وقف العنف وتنفيذ المرحلة الأولى من خطة المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان.

هيثم مناع: الدعوة إلى المؤتمر متعجلة وغامضة (الجزيرة)

عقوبات أوروبية
وفي هذه الأثناء أقر الاتحاد الأوروبي اليوم حزمة جديدة من العقوبات ضد النظام السوري، في وقت حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله من أن الأوضاع في سوريا قد تقود إلى أزمة في المنطقة كلها.

وأعلن بيان للاتحاد عن تبني العقوبات وهدد بفرض عقوبات جديدة إذا لم يلتزم النظام السوري باتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح دبلوماسيون أن الاتحاد قرر تجميد أرصدة مؤسستين وثلاثة أشخاص يعتبرون من مصادر تمويل نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن عدم التزام دمشق باتفاق وقف إطلاق النار واستمرار عمليات القتل والتعذيب يجعل من المهم الحفاظ على الضغوط الممارسة على نظام الأسد.

وسيحظر على الأشخاص الذين شملتهم العقوبات الحصول على تأشيرة دخول للاتحاد الأوروبي، وستنشر أسماؤهم في وقت لاحق في الجريدة الرسمية للاتحاد.

وفي آخر اجتماع لهم في أبريل/نيسان الماضي، قرر الوزراء حظر صادرات المنتجات الفاخرة إلى سوريا في إجراء رمزي يستهدف بشكل خاص الرئيس الأسد وزوجته.

ويخضع حاليا 126 شخصا و41 شركة للعقوبات الأوروبية التي تستهدف خصوصا البنك المركزي وتجارة المعادن الثمينة أو رحلات الشحن.

من جهة أخرى حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله من أن يؤدي العنف في سوريا إلى أزمة في المنطقة كلها، وقال إن هناك مؤشرات أولية تدعو للقلق من أن ينتقل العنف الحالي في سوريا إلى دول مجاورة مثل لبنان.

وأشار فيسترفيله في تصريح له اليوم من برلين إلى أن بلاده ترى "أن هناك خطرا حقيقيا لاندلاع حريق شامل في المنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات