قررت جامعة الدول العربية تأجيل مؤتمر المعارضة السورية الذي كان مقررا عقده في مقر الجامعة يومي 16 و17 مايو /أيار الجاري لبحث سبل توحيد المعارضة.

وقال الأمين العام للجامعة نبيل العربي في تصريحات للصحفيين عقب لقائه مع ناصر القدوة نائب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان، إن التأجيل جاء بناء على طلب من المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية لمزيد من التشاور. وأضاف أن الموعد الجديد لعقد مؤتمر المعارضة لم يتحدد بعد.

وتأتي تلك الخطوة بعدما قرر المجلس الوطني السوري مقاطعة اجتماعات القاهرة بسبب عدم توجيه الدعوة له كهيئة رسمية وإنما كأفراد، وذلك وفق ما صرح به لرويترز عضو المجلس أحمد رمضان.

لكن مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد أشار إلى وجود خلافات مستحكمة بشأن التدخل الأجنبي وقضايا أخرى قال إنها قد تكون وراء تأجيل الاجتماع.

ويجتمع المجلس الوطني الآن في العاصمة الإيطالية روما في مسعى لتوحيد صفوفه واختيار رئيس جديد له بدل الأكاديمي برهان غليون أو التمديد له. وقد تحدث غليون في روما عن إعادة هيكلة للمجلس ستسمح بتحسين أدائه الذي وصفه بالضعيف.

أما هيئة التنسيق الوطنية فطالبت في وقت سابق بتأجيل اللقاء لمدة أسبوعين على الأقل، مبررة ذلك بالحرص على تلافي الثغرات التنظيمية والسياسية في تحضيراته.

وقالت الهيئة في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للجامعة العربية إن الإصرار على أن يصبح المجلس الوطني المظلة الجامعة للمعارضة السورية أمر لا يمكن قبوله لتنافيه مع "جوهر الديمقراطية".

وطالبت بتشكيل لجنة تحضيرية تضم سوريين يتميزون بالكفاءة والصفة التمثيلية، تحدد المعايير التنظيمية والسياسية وكيفية التمثيل وتنظيم الجلسات لمؤتمر عام للمعارضة السورية.

سعود الفيصل: الثقة في خطة أنان
بدأت تتناقص
(رويترز)

ثقة تتقلص
سياسيا أيضا قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن الثقة في خطة أنان "بدأت تتناقص بشكل كبير وبسرعة"، وذلك بسبب استمرار العنف.

وبحسب الفيصل فإن "القتال ما زال مستمرا والعنف ما زال مستمرا ونزيف الدماء ما زال مستمرا، ولم ينجز شيء".

أفق مسدود
من ناحيته قال جينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن بلاده لا ترى إمكانية تذكر في إجراء حوار بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيها عما قريب. وحث الغرب على بذل "مزيد من الجهود" لإقناع المعارضة بخوض المحادثات.

ودافع المسؤول الروسي عن إرسال شحنات أسلحة إلى سوريا في مواجهة انتقادات غربية، قائلا إن قوات الحكومة السورية بحاجة إلى الدفاع عن نفسها ضد معارضين يتلقون أسلحة من الخارج.

عقوبات أوروبية
وفي هذه الأثناء أقر الاتحاد الأوروبي الاثنين حزمة جديدة من العقوبات ضد النظام السوري، وهدد بفرض عقوبات جديدة إذا لم يلتزم النظام السوري باتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح دبلوماسيون أن الاتحاد قرر تجميد أرصدة مؤسستين وثلاثة أشخاص يعتبرون من مصادر تمويل نظام الرئيس الأسد.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن عدم التزام دمشق باتفاق وقف إطلاق النار واستمرار عمليات القتل والتعذيب، يجعل من المهم الحفاظ على الضغوط الممارسة على نظام الأسد.

وسيحظر على الأشخاص الذين شملتهم العقوبات الحصول على تأشيرة دخول للاتحاد الأوروبي، وستنشر أسماؤهم في وقت لاحق في الجريدة الرسمية للاتحاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات