عبد ربه يقول إن الموقف الإسرائيلي بشأن استئناف المفاوضات لا يلبي المطالب الفلسطينية (وكالات)
قال مسؤولون فلسطينيون اليوم إن الردود التي تضمنتها رسالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا تشكل أرضية للعودة إلى مفاوضات السلام، بينما دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اللجنة الرباعية الدولية إلى التدخل بفعالية لتصحيح مسار العملية السياسية.

وقال أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن الموقف الإسرائيلي بشأن استئناف محادثات السلام لا يلبي المطالب الفلسطينية. وأوضح أن رسالة نتنياهو لا تجيب على المطالب الفلسطينية الرئيسية مثل إنهاء بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتقول إسرائيل إن محادثات السلام يجب استئنافها دون شروط مسبقة، وإن جميع القضايا يجب حلها عبر المفاوضات. ويرفض الفلسطينيون استئناف المفاوضات مع إسرائيل قبل تلبية مطالبهم.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي إن الرسالة لم تحمل أي شيء يحتاج إلى رد أو تعامل، لأنه لا يوجد فيها التزام بالمرجعية ووقف الاستيطان وحدود 67 وإطلاق سراح الأسرى كل ما فيها أمور عامة تتحدث عن إعادة إطلاق حوار غير مشروط.

وأضافت بعد اجتماع للجنة التنفيذية عقد في رام الله برئاسة عباس، لا يوجد أي شيء في رسالة نتنياهو للتعامل معه وليس هناك تغيير في المواقف ولا استعداد للتعامل بجدية مع الرسالة التي قدمت له من قبل عباس.
 عشراوي قالت إن الرسالة لم تحمل أي شيء يحتاج لرد (الأوروبية)

وكان عباس قد تسلم الرسالة الجوابية المرسلة من نتنياهو ونقلها إليه المفاوض الإسرائيلي إسحق مولخو مساء أمس السبت في رام الله.

وأوضحت عشراوي أن الرسالة الإسرائيلية "حملت موقفا صريحا وهو لغاية الآن أن هذه الحكومة الإسرائيلية ليست على استعداد للتعامل بجدية ومسؤولية مع متطلبات السلام".

توقفت محادثات السلام بين الجانبين في أواخر عام 2010 بعد أن رفضت إسرائيل تمديد تجميدها للنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وهو الأمر الذي طالب به الفلسطينيون.

ونقل عضو اللجنة التنفيذية واصل أبو يوسف عن عباس قوله خلال الاجتماع "الرسالة تتحدث عن حل الدولتين، دولة يهودية ودولة فلسطينية قابلة للحياة".

كلام لا معنى له
وقال أبو يوسف بعد اجتماع اللجنة "هذا كلام لا معنى له دون الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 67. القبول بحل الدولتين دون ذلك لا يعني شيئا".

ودعا بيان صادر عن اللجنة التنفيذية في ختام اجتماعها اللجنة الرباعية الدولية إلى التدخل بفعالية لتصحيح مسار العملية السياسية وتكريس الالتزام بالأسس التي تستند إليها لتمكينها من الانطلاق ولإزالة العقبات التي لا تزال تعترض طريقها.

وأضاف "تعتبر اللجنة التنفيذية أن الرسالة الإسرائيلية لم تتضمن أجوبة واضحة حول القضايا المركزية التي تعطل استئناف عملية السلام وفي مقدمتها وقف الاستيطان الذي تصاعدت وتيرته مؤخرا وخاصة في القدس ومحيطها، والاعتراف بحدود عام 67 والالتزام بإطلاق سراح الأسرى".

وتعتبر معظم دول العالم الأنشطة الاستيطانية غير قانونية، وترفض إسرائيل ذلك وتقول إنها ستحتفظ بكتل استيطانية بموجب أي اتفاق سلام وفقا لتفاهمات توصلت إليها عام 2004 مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.       

ويستعد الفلسطينيون لتنسيق مواقفهم مع الدول العربية وغيرها لضبط تحركاتهم خلال الفترة القادمة.
وقالت عشراوي "سنتابع مع لجنة المتابعة العربية ومع دول أوروبية ومع دول مختلفة لتنسيق الخطوات المستقبلية للأمم المتحدة وغيرها".

المصدر : وكالات