قادة من منظمة انبعاث الحركة الانعتاقية في موريتانيا أثناء مؤتمر سابق (الجزيرة)

اعتقلت الشرطة الموريتانية أمس السبت 15 ناشطا كانوا يتظاهرون مطالبين بالإفراج عن بيرام ولد الداه ولد اعبيدي الذي يترأس منظمة غير حكومية تدافع عن الأرقاء، كانت قد أحرقت في السابع والعشرين من أبريل/نيسان كتبا من الفقه المالكي تعتبر أنها "تبرر" العبودية.

ولبى متظاهرون دعوة "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" التي يقودها ولد اعبيدي وحركة "لا تمس بجنسيتي" التي تناضل دفاعا عن حقوق الأفارقة السود في البلاد.

وهتف المتظاهرون "أفرجوا عن بيرام" و"لا للعنصرية" و"لا للعبودية"، ورددوا شعارات تنتقد ما سموه الاعتقال غير الشرعي للحقوقيين، في حين عمدت الشرطة إلى تفريقهم مستخدمة الهراوات والغاز المدمع.

وقال متحدث باسم المتظاهرين رفض كشف هويته إن الشرطة اعتقلت 15 شخصا لا يزالون محتجزين في عدد من مراكزها بالعاصمة.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض في الثامن والعشرين من أبريل/نيسان -بأمر من وكيل الجمهورية بمحكمة نواكشوط- على الناشط الحقوقي المناهض للرق بيرام ولد الداه ولد اعبيدي بعد إقدامه على حرق كتب ومراجع من أمهات كتب الفقه المالكي الجمعة بنواكشوط قال إن مؤلفيها من أمثال الإمام مالك بن أنس والدسوقي يمجدون ممارسة الرق من خلال "تزوير الشريعة" وإصدار "فتاوى مزورة".

ودعا ولد اعبيدي في مهرجان حضره عدد من أنصاره بالضاحية الجنوبية للعاصمة نواكشوط الجمعة -بعد حرق كتب من الفقه المالكي والشريعة- لإسقاط العلماء أصحاب تلك الكتب من خلال حملة قال إنها بدأت منذ ذلك اليوم.

وقد أمر ولد اعبيدي أنصاره بعد أدائهم صلاة الجمعة بأحد الشوارع الرئيسية بنواكشوط بجمع الكتب وسكب البنزين عليها قبل أن يصدر أوامره بحرقها.

وبعد الحادثة بيوم تعهد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لمئات المتظاهرين أمام القصر الرئاسي باتخاذ إجراءات قانونية ضد المنظمة ورئيسها على إثر حرق الكتب المالكية.

كما وعد بيان صدر عن مجلس الوزراء بإنزال العقوبة اللازمة بالناشط الحقوقي بيرام ولد اعبيدي، الذي أثار حرقه للكتب ردود فعل شعبية وسياسية غاضبة.

ونظم طلبة المدارس الدينية مسيرة غاضبة جابت شوارع العاصمة لمطالبة السلطات باتخاذ موقف حازم ضد ولد اعبيدي.

المصدر : الفرنسية