الأمم المتحدة تؤكد أن تسعة آلاف شخص قتلوا منذ بداية الثورة السورية (الفرنسية)

قال ناشطون إن عشرة قتلى على الأقل سقطوا اليوم برصاص قوات الأمن في عدد من المناطق السورية، بينما خرجت مظاهرة مسائية في حي الميدان وسط دمشق قرب مقري الأمن الجنائي وأمن الدولة. وتأتي هذه التطورات مع دخول الإعلان عن وقف إطلاق النار شهره الثاني.

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنها وثقت مقتل تسعة أشخاص، وأوضحت أن ستة قتلوا في حماة، واثنين في دمشق وريفها، وواحدا في كل من حمص ودير الزور.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن من بين قتلى اليوم مواطنا سقط بعد منتصف الليلة الماضية إثر إصابته برصاص قناصة في دوما بريف دمشق، كما قتل مواطن آخر في مدينة الضمير إثر إطلاق النار عليه من أحد الحواجز في المدينة.

وأشار إلى أن المدعو أبو عدي وهو قائد "كتيبة العبادة" التي تواجه القوات النظامية منذ أشهر، قتل خلال اشتباكات في منطقة العب بدوما.

وتحدث المرصد عن دوي انفجارات وإطلاق رصاص كثيف في منطقة الشيفونية المجاورة لمدينة دوما، تزامن مع انتشار كثيف للقوات النظامية عند دوار الشيفونية. وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن "جيش النظام يقصف المدينة بالدبابات، وترافق القصف مع انفجارات تهز المدينة مع أصوات إطلاق النار من أسلحة ثقيلة".

وأكد المرصد أن اشتباكات اندلعت بين القوات النظامية ومسلحين من المجموعات المنشقة في منطقة عقربا وعدة مناطق في بساتين الغوطة الشرقية.

وفي ريف دير الزور، سقط فجر اليوم ضابط منشق برتبة ملازم من منطقة الشحيل إثر كمين نصب له واشتباكات في منطقة الحوايج. واعتقلت قوات الأمن ثلاثة مواطنين في قرية موحسن صباح اليوم.

مطالب المتظاهرين لم تختلف
عبر المحافظات السورية (الفرنسية)

اعتقالات
وكانت السلطات السورية قد اعتقلت مساء أمس السبت عدداً من الناشطين السوريين لدى اعتصامهم أمام قلعة دمشق، وقال رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي أنور البني إن عناصر الأمن اعتقلوا مجموعة من الشباب كانت بينهم الشابة التي عرفت باسم "صاحبة الفستان الأحمر" ريما دالي وتسعة آخرين لم تعرف أسماؤهم، كانوا يحملون لافتات كتب عليها "أوقفوا القتل".

وطالب البني السلطات بإطلاق سراحهم فوراً ومحاسبة من قام أو أمر بالاعتقال، "ليس لاعتقاله أشخاصا لم يخالفوا القانون فقط، بل لأنه يفصح عن نفسه بأنه مؤيد وداعم للقتل، وهذا يعني أن السلطات الأمنية ضد ما كتب على اللافتات وليست ضد حمل اللافتات، لأن ذلك لا يعاقب عليه القانون".

يذكر أن عدداً من الناشطين السوريين نفّذوا في أوقات سابقة وقفات احتجاجية أمام البرلمان السوري وأمام القصر العدلي في دمشق، وفي عدد من المحافظات السورية.

وفي سياق متصل بث ناشطون على مواقع الثورة السورية على الإنترنت صورا لمظاهرة مسائية في حي الميدان وسط العاصمة دمشق، هتف فيها المتظاهرون بشعارات تطالب بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتدعم المناطق التي تتعرض لهجمات قوات الأمن والجيش.

وشاركت النساء في المظاهرة التي وصلت إلى مسافة أمتار قليلة من مقري الأمن الجنائي وأمن الدولة في شارع المجتهد. وقطع المتظاهرون الطريق بالإطارات المشتعلة.

بعثة المراقببين سيكتمل تعدادها
مع نهاية الشهر الجاري
(رويترز)

بعثة المراقبين
من جانب آخر، قال المدير الإداري لبعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا ميلان ترويانوفيتش إن طائرة شحن وصلت إلى مطار دمشق وعلى متنها ست سيارات مصفحة مخصصة لبعثة المراقبين، وأضاف أن طائرتين ستصلان في وقت لاحق تحملان عددا آخر من السيارات المصفحة.

وأعلنت الأمم المتحدة أن 176 مراقبا عسكريا غير مسلحين انتشروا اليوم في عدد من المدن السورية من أصل 300 مراقب سيكتمل إرسالهم قبل نهاية الشهر الجاري.

وينتشر مراقبون عسكريون ومدنيون حاليا في سوريا ضمن البعثة الأممية التي شكلها مجلس الأمن يوم 12 أبريل/نيسان الماضي لمراقبة وقف إطلاق النار.

وتقول الأمم المتحدة إن القوات السورية قتلت تسعة آلاف شخص منذ بداية الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظام الأسد في مارس/آذار 2011. وتنحي السلطات السورية باللائمة في العنف على ما تسميها جماعات مسلحة مدعومة من الخارج تقول إنهم قتلوا 2600 من قوات الجيش والشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات