فلسطينيون يتظاهرون تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام (الجزيرة)
حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من كارثة وطنية في حال تعرض أي من الأسرى المضربين عن الطعام إلى أذى، موضحا أنه أجرى اتصالات أمس السبت مع عدد من المسؤولين في هذا الشأن بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وقال عباس في مستهل اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن "وضع الأسرى في منتهى الخطورة"، وأضاف "قد يتعرض بعضهم لأذى وهذه ستكون كارثة وطنية لا يمكن لأحد أن يتحملها"، معبرا عن أمله ألا يحدث ذلك.

وذكر عباس أنه أجرى اتصالات مع كافة الأطراف كالجامعة العربية ومع وزيرة الخارجية الأميركية ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما بعث برسائل إلى العديد من المؤسسات الحقوقية الدولية.

وأضاف أن "هؤلاء الأسرى لهم حقوق عادلة، نحن نتحدث عن ظروف اعتقال وظروف السجن التي تحاول إسرائيل أن تتجاهلها، مضى وقت طويل ولم تلب مطالبهم حتى الآن وهناك مناقشات ومباحثات لكن الوضع في منتهى الخطورة"، معربا عن الأمل في أن "تستجيب الحكومة الإسرائيلية لهذه المطالب وتنتهي القضية بسرعة".

من جهتها أصدرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بيانا عقب اجتماعها الأحد في رام الله حمّلت فيه الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى ومصيرهم".

واعتبرت اللجنة التنفيذية قضية إضراب الأسرى الفلسطينيين، قضية تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، داعية المنظمات الدولية إلى "إيلاء هذه القضية الأهمية التي تستحقها". ودعت الفلسطينيين "في كامل أماكن تواجدهم، إلى الصيام يوم غد الاثنين تضامنا مع الأسرى".

تدهور صحة أسير
ومن جهتها قالت حركة الجهاد الإسلامي إن الحالة الصحية للأسير بلال ذياب المضرب منذ 76 يوماً تدهورت بشكل خطير.

وقال المكتب الإعلامي للجهاد إن ذياب (27 عاماً) نقل ظهر اليوم، إلى مستشفى أساف هروفيه بمدينة عيون في ريشون ليتسيون بإسرائيل بعد تعرضه لحالة إغماء طويلة، مشيرة إلى أن إدارة المستشفى رفضت إدخال الأسير ذياب بسبب وضعه الصحي الخطر ليُعاد إلى سجن الرملة.

ويقوم مئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بإضراب عن الطعام منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، للمطالبة بتحسين ظروف احتجازهم ووضع حد للحبس الانفرادي والسماح للزيارات الأسرية لمعتقلي غزة، ويخوض ذياب مع أسير آخر هو ثائر حلاحلة إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الـ76 على التوالي رفضاً لقرار اعتقالهما الإداري.

أمين شومان:

الأسرى سيتوقفون عن تناول المقويات والمياه ويضعون حدا للمفاوضات مع إدارة السجون الإسرائيلية إذا تلقوا ردا سلبيا

في هذه الأثناء قال مسؤول فلسطيني متابع لوضع المعتقلين الفلسطينيين لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه يفترض أن يجتمع الأحد ممثلون عن مصلحة السجون الإسرائيلية وجهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي، والمستشار القضائي لمصلحة السجون، وممثلون عن الحكومة الإسرائيلية لبحث أوضاع المعتقلين الفلسطينيين.

سبق ذلك تحذير وجهه رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان إلى أن المعتقلين "سيصعدون تحركهم غير المسبوق في حال أخفقت المفاوضات المستمرة مع إسرائيل".

وقال شومان لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأسرى "سيتوقفون عن تناول المقويات والمياه، ويضعون حدا للمفاوضات مع إدارة السجون الإسرائيلية إذا تلقوا ردا سلبيا".

واعتبر شومان أن على إدارة السجون الإسرائيلية أن تسهل زيارات العائلات من قطاع غزة مع السماح للأسرى باستئناف دروسهم وإلغاء إجراءات العزل التي يخضع لها 17 أسيرا. وأوضح أن أسيرين نقلا يوم الجمعة خارج زنزانة العزل الانفرادي.

تقدم بالمفاوضات
وبينما يتوقع المسؤولون الفلسطينيون أن تعلن إسرائيل "في الساعات المقبلة" ردها على مطالب الأسرى المضربين عن الطعام، تحدث رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية عن تقدم في المباحثات التي تجريها مصر مع الإسرائيليين حول الأسرى من شأنه أن يسمح "بتطور مهم" حول مطالبهم.

وقال هنية في تصريح صحفي مقتضب "طرأ تقدم في مباحثات مصر مع الإسرائيليين لتنفيذ بنود صفقة تبادل الأسرى"، مشيرا بذلك إلى صفقة التبادل التي شملت الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وأوضح أن هذا "التقدم قد يدفع إلى تطور مهم بشأن مطالب الأسرى في سجون الاحتلال".

وتشمل الصفقة الأخيرة التي جرت برعاية القاهرة وسمحت بالإفراج عن شاليط و1027 معتقلا فلسطينيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بنودا تنص على تخفيف شروط اعتقال الأسرى من بينها إنهاء عزلهم، وهو بند لم تنفذه إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات