آثار تفجير مزدوج هز دمشق الأربعاء الماضي وأسفر عن سقوط 55 قتيلا (الفرنسية)

اتهم السفير التركي في سوريا عمر أونهون نظام الرئيس بشار الأسد بالعمل على إخافة الشعب على مصيره في حال سقوطه. ومن جانبها اتهمت دمشق واشنطن ودولا غربية بالتحالف مع من وصفتهم بمتشددين على صلة بتنظيم القاعدة، لضرب أهداف على أراضيها.

وانتقد أونهون -خلال مشاركته في مؤتمر بالعاصمة الأستونية أمس- الظروف التي يعيشها معظم السوريين الذين قال إن النظام يقودهم إلى الاعتقاد بأن البديل الوحيد له هو الحرب الأهلية والتطرف الديني، على حد تعبيره.

وأضاف أنه على المجتمع الدولي أن يطمئن الشعب السوري بأن تغيير نظام الأسد لن يؤدي إلى وضع أسوأ.

ورغم أن تركيا تعارض التدخل العسكري في سوريا، فإن أونهون قال إن هذا الموقف قد يتغير إذا أصبحت الحياة لا تحتمل بالنسبة للسوريين.

وفي هذا السياق، قال "نحن نعارض بشدة أي تدخل عسكري في سوريا، لكن إذا وجدنا يوما ما 200 ألف سوري على حدودنا، فسيكون علينا أن نفعل شيئا". ويوجد بتركيا حاليا نحو 26 ألف لاجئ سوري فروا من القمع والعنف في بلادهم.

اتهام للغرب
في غضون ذلك، اتهمت سوريا الولايات المتحدة ودولا غربية بالتحالف مع من وصفتهم بمتشددين على صلة بتنظيم القاعدة، لضرب أهداف على أراضيها، وذلك بعد سلسلة تفجيرات في دمشق وحلب ألقت السلطات باللائمة فيها على مسلحين يتلقون الدعم من الخارج.

وقال وزير الإعلام السوري عدنان حسن محمود للصحفيين أمس في دمشق "إن الدول الغربية والولايات المتحدة التي قادت تحالفات لشن حروب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، تقوم اليوم بالتحالف مع الإرهاب الذي تتعرض له سوريا".

أعمال القتل استمرت رغم بدء انتشار المراقبين في سوريا (الأوروبية)
وأضاف أن الهجمات مثل التفجير المزدوج لسيارتين ملغومتين بدمشق الأربعاء الماضي والذي أسفر عن سقوط 55 قتيلا، "تُظهر أن عناصر مرتبطة بالقاعدة تستهدف سوريا"، وأشار إلى أن التصعيد "الإرهابي" عبر السيارات المفخخة هو استمرار لنهج ما وصفه بـ"التحالف الدموي" بين "المجموعات المسلحة وتنظيم القاعدة مع الدول الإقليمية والغربية التي تدعمها بالسلاح والمال"، على حد قوله.

وتنفي المعارضة السورية والجيش السوري الحر أي دور في هذه الهجمات، وتتهم النظام وأجهزته الأمنية بتدبير هذه التفجيرات لتخويف المتظاهرين والثوار.

وأضاف الوزير السوري أن "المعارضة ومن يدعمونها يحاولون تخريب اتفاق إطلاق النار"، معتبرا أن هذا "يمثل انتهاكا خطيرا لقرارات مجلس الأمن القاضية بمكافحة الإرهاب ولخطة المبعوث الدولي كوفي أنان".

ولم تتراجع حدة العنف كثيرا على الرغم من إعلان وقف لإطلاق النار برعاية من المبعوث الدولي كوفي أنان وبوجود بعثة المراقبين التابعين للأمم المتحدة.

ومع ترنح اتفاق وقف إطلاق النار، يشكك كثيرون من المعارضة في مدى قدرة خطة أنان على الصمود.

وبدأت الاحتجاجات الشعبية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد بشكل سلمي في مارس/آذار 2011، مستلهمة روح الانتفاضات الشعبية التي وقعت في دول عربية أخرى وأطاحت بحكام مستبدين، لكن مع حدوث انشقاقات في الجيش في الأشهر الأخيرة بدأت تتحول بشكل متزايد إلى معارضة مسلحة.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من تسعة آلاف شخص قُتلوا في الحملة التي يشنها الأسد على معارضيه من أجل إخماد المظاهرات الشعبية، بينما يقول النظام إن المعارضة قتلت 2600 على الأقل من أفراد قواته الأمنية. 

المصدر : وكالات