غليون يواجه بانتقادات حادة لعجزه عن تسويق المجلس دوليا وبعده عن الشارع الثوري (الفرنسية)

بدأ المجلس الوطني السوري، أكبر قوى المعارضة السورية، مناقشات على مدار ثلاثة أيام في العاصمة الإيطالية روما تهدف لاتخاذ قرار بشأن زعامته ودعم مصداقيته في الداخل والخارج.

وقال سمير نشار وجورج صبرا عضوا المجلس التنفيذي للمجلس إن الاجتماع سيناقش إمكان إعادة انتخاب برهان غليون رئيسا أو اختيار شخصية جديدة.

وظل غليون، الأكاديمي المقيم في فرنسا، يتولى قيادة المجلس منذ تأسيسه في أغسطس/آب، لكنه ووجه بانتقادات لكونه "بعيدا" عن الثوار داخل سوريا ولفشله في توحيد المجلس.

وبحسب نشار عضو إعلان دمشق المشارك في المجلس فإن "ثمة مناقشات حامية للرئاسة. نحن ضد تمديد أو تجديد ولاية برهان غليون". وأضاف "نحن مع التداول لأنه يمنح جميع العناصر السياسية السورية المختلفة فرصة لتولي المنصب".

جورج صبرا رفض الإفصاح عن كونه مرشحا لرئاسة المجلس (الفرنسية)
طمأنة الأقليات
ويؤيد نشار تولي صبرا المسيحي رئاسة المجلس لأن ذلك في رأيه سيسهم في طمأنة الأقليات في سوريا على احترام حقوقها في حالة الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، ويشير إلى أن المجلس يريد أن "يبعث برسالة واضحة لكل عناصر المجتمع السوري من علويين ومسيحيين ودروز وجميع الأقليات بأن المجلس ليس للمسلمين فقط كما يسعى النظام لتصويره".

وقد رفض صبرا في مقابلة مع رويترز الإفصاح عن كونه مرشحا لرئاسة المجلس، لكنه أيد "إصلاحات جذرية" للمجلس الذي تنخره الصراعات السياسية، بحسب محللين.

وأمضى صبرا سنوات في السجن في ظل حكم بشار الأسد وأبيه حافظ الأسد قبل أن يفر إلى فرنسا العام الماضي.

وينتمي غليون إلى اليسار القومي العربي، ولكنه نجح لحد الآن في البقاء على رأس المجلس الذي يضم عددا من أطياف المعارضة، من إسلامية وقومية وليبرالية ومستقلة.

ورغم اعتراض بعض أعضاء المجلس عليه، اختير غليون أكثر من مرة رئيسا له لعدم وجود اتفاق على معارض آخر، رغم قواعد عمل المجلس التي تقضي بأن تكون هناك رئاسة دورية كل ثلاثة أشهر.

المصدر : رويترز