المظاهرات المنادية برحيل الأسد لم تتوقف في سوريا رغم القمع (الفرنسية)

اقتحمت قوات الجيش السوري عددا من البلدات في ريف إدلب بشمال البلاد، وقال نشطاء سوريون إن 12 شخصا على الأقل قتلوا اليوم بنيران الأمن السوري بينهم سيدة فلسطينية حامل وجندي، في حين شهدت دمشق تشييع 55 شخصا قتلوا بتفجيرين وقعا بالعاصمة السورية الخميس وأعلنت منظمة مجهولة المسؤولية عنهما اليوم.

على صعيد الأوضاع الميدانية أحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ثلاثة قتلى في دمشق وريفها، وقتيلا في كل من حماة وحمص ودير الزور واللاذقية.

وتحدثت شبكة شام الإخبارية عن ثلاثة قتلى و"عدد كبير من الجرحى والمعتقلين" في ريف إدلب، الذي قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الجيش اقتحمت عددا من بلداته وهي كفرعويد والكندة والرويسة.

من جهة أخرى هبطت طائرة تركية في مطار دمشق الدولي، وعلى متنها ست عربات مصفحة لدعم فريق بعثة المراقبين الدوليين، ومن المنتظر أن تليها دفعة ثانية تضم 24 عربة قدمها الاتحاد الأوروبي.

تشييع
في غضون ذلك جرت في دمشق مراسيم تشييع 55 شخصا لقوا مصرعهم بتفجيرين شهدتهما العاصمة السورية الخميس.

وأعلنت جماعة مجهولة تطلق على نفسها "جبهة النصرة" اليوم السبت مسؤوليتها عن الانفجارين، وبثت شريط فيديو على شبكة الإنترنت يظهر لقطات لتصاعد دخان أسود فوق دمشق، لكنه لا يظهر صورا للمسلحين أثناء إعداد وسيلة التفجير أو لحظته.

ويؤكد النشطاء في الثورة السورية أن التفجيرين من تدبير قوات الأمن لتشويه صورة المعارضة.

وكان عشرون قتيلا قد سقطوا أمس بنيران الأمن السوري في مناطق متفرقة من البلاد، خلال جمعة احتجاج أطلق عليها الناشطون "نصر من الله وفتح قريب" وشهدت مظاهرات عديدة طالبت بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وتصدرت مدينة حلب أمس المشهد الأمني حيث وقع فيها انفجار أمام مقر حزب البعث، كما تحدثت السلطات عن إحباط محاولة تفجير بالمدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن انفجارا قويا هز ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب أمام مقر حزب البعث. وأشار إلى أن الانفجار لم يسفر عن سقوط قتلى، لكن أحد حراس المقر قتل -على ما يبدو- في تبادل لإطلاق النار بعد الانفجار.

وقبل ذلك، قال التلفزيون السوري إن قوات حكومية أحبطت محاولة هجوم بسيارة تحمل 1200 كلغ من المتفجرات في حلب بشمال البلاد.

خروق لمبادرة أنان
يأتي ذلك في وقت وثقت فيه الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان خروق النظام السوري لمبادرة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان حتى يوم 11/5/2012، وقالت إنها سجلت ما لا يقل عن 4110 مناطق خرق فيها النظام السوري المبادرة تصدرتها محافظة دمشق بـ748 وتلتها محافظة حماة بـ676 ثم محافظة حمص بـ638 فبقية المحافظات.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن بممارسة ضغوط حقيقية على النظام السوري لوقف القتل والاعتقالات ووقف كافة الخروق اليومية وتطبيق المبادرة بحذافيرها، وإلا فإن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه تعنت النظام السوري وتوجيهه الإهانات المتكررة لمبادرة أنان وعدم احترامه لأي بند من بنودها.

المصدر : الجزيرة + وكالات