استبعد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي السبت إحراز أي تقدم في عملية السلام إثر تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بزعامة بنيامين نتنياهو. وفي هذه الأثناء ذكر مكتب الرئيس الفلسطيني أن إسرائيل قدمت رسالة لـ محمود عباس تضمنت مطالبها لاستئناف مفاوضات السلام.

وأكد المالكي -لوكالة أسوشيتد برس على هامش مؤتمر بشأن اللاجئين في العالم الإسلامي منعقد في تركمانستان- أن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد لن يؤدي إلا إلى تعزيز مصالح الأطراف المشاركة فيه، مع وجود احتمالية بسيطة لتلطيف موقف إسرائيل.

وقد أنعش تحالف نتنياهو مع حزب كاديما المعارض برئاسة شاؤول موفاز الأسبوع الماضي الآمال في التوصل إلى تسوية ما مع الجانب الفلسطيني، لكن هذا التفاؤل لم يتسلل بعد إلى القادة الفلسطينيين.

وقال المالكي "لا أعلم كيف ستترجم الخطوة الأخيرة في التقارب مع الفلسطينيين وخاصة عملية السلام وجها لوجه".

وكشف المالكي عن محاولة جديدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال إنه لم يفاجأ بالخطاب الأميركي المؤيد لإسرائيل خلال موسم الانتخابات الرئاسية.

لقاء سابق بين نتنياهو وعباس بحضور أوباما  (رويترز-أرشيف)

رد نتنياهو
في غضون ذلك، أفاد مصدر في مكتب الرئيس الفلسطيني بأن إسرائيل سلمت مساء السبت ردها على رسالة سابقة من محمود عباس، تضمنت مطالب تل أبيب لاستئناف مفاوضات السلام.

وأضاف المصدر أن إسحق مولخو الموفد الشخصي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سلم الرسالة إلى عباس في مقر السلطة الفلسطينية برام الله، بينما لم يكشف عن مضمون هذه الرسالة.

وكان نتنياهو قد تسلم في 17 أبريل/نيسان رسالة من عباس اتهم فيها الإسرائيليين بالعمل على "تقويض حل الدولتين".

ودعا عباس في رسالته إسرائيل إلى استئناف مفاوضات السلام بناء على حدود 1967، مع "تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمثل"، وتجميد الاستيطان -بما في ذلك الاستيطان في القدس الشرقية- بهدف العودة إلى طاولة المفاوضات.

كما طالب عباس -لاستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ سبتمبر/أيلول 2010- بالإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين، خصوصا الذين اعتقلوا قبل اتفاقات أوسلو عام 1993، و"إلغاء كافة القرارات التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية منذ عام 2000".

ووعد نتنياهو بالرد "في الأسبوعين المقبلين"، إلا أنه تأخر بسبب موت والده وانضمام حزب كاديما المفاجئ إلى الحكومة الإسرائيلية.

وقد جمدت محادثات السلام مع الفلسطينيين طوال ثلاث سنوات رأس فيها نتنياهو الحكومة الإسرائيلية، بسبب خلافات حول المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، حيث أكد الفلسطينيون أنهم لن يعودوا إلى طاولة المفاوضات من دون تجميد الاستيطان، بينما يقول نتنياهو إن المحادثات يجب أن تستأنف من دون شروط مسبقة.

المصدر : الفرنسية