مدينة الخليل احتضنت كبرى الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل
محمد محسن وتد-أم الفحم

شهدت مختلف مدن وقرى الضفة الغربية وبلدات الداخل الفلسطيني الجمعة فعاليات جماهيرية واسعة تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وإحياء للذكرى الرابعة والستين للنكبة.

ويخوض ما لا يقل عن 1600 أسير فلسطيني إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 25 يوما، بينما يواصل الأسيران بلال ذياب وثائر حلاحلة إضرابهما منذ 74 يوما.

وشهدت مدن نابلس وطولكرم والخليل مسيرات حاشدة تضامنا مع الأسرى، في حين انتهت مسيرات سلمية في عدة بلدات بمواجهات مع الجيش الإسرائيلي أصيب خلالها عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المدمع.

وقد احتضنت مدينة الخليل عقب صلاة الجمعة كبرى الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام، حيث شارك آلاف الفلسطينيين من مختلف القوى والفصائل الفلسطينية في مسيرة انتهت بمهرجان خطابي أمام نادي الأسير الفلسطيني.

وفي كلمته للمهرجان حذر القيادي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كفاح العويوي من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة إذا استمرت إسرائيل في التنكر لإضراب الأسرى، مضيفا أن كل فصائل الشعب الفلسطيني مستعدة لأي مواجهة يفرضها الاحتلال.

وقد شدد الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي على ضرورة وضع جميع الملفات جانبا والتفرغ لنصرة معركة الأسرى في إضرابهم عن الطعام، معبرا عن ثقته في انتصار الشعب الفلسطيني وأسراه.

وقال أحد أشقاء الأسير ثائر حلاحلة المضرب عن الطعام منذ 75 يوما، إن شقيقه أبرق للعائلة برسالة أكد فيها الاستمرار في الإضراب، ومطالبته باستمرار الموقف الشعبي المتضامن مع الأسرى المضربين.

وفي مدينة جنين شارك آلاف المواطنين بعد صلاة الجمعة في مسيرة جماهيرية مماثلة نُظمت ببلدة  كفر راعي جنوب المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية، وتوجهت المسيرة إلى خيمة الاعتصام مع الأسرى المضربين عن الطعام.

كما شارك آلاف الفلسطينيين في مدن نابلس وطولكرم في مسيرات جماهيرية انطلقت عقب صلاة الجمعة تضامنا مع الأسرى المضربين.

تدشين "أسبوع الغضب" في الداخل الفلسطيني تضامنا مع الأسرى المضربين (الجزيرة)

عرب 48
من جهة ثانية، انطلقت في بلدات الداخل الفلسطيني فعاليات "أسبوع الغضب" تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين ودعما لصمودهم.

وافتتح الشيخ جابر جابر فعاليات الأسبوع بخطبة الجمعة في خيمة الاعتصام بمدينة الطيرة، وهي أول خيمة اعتصام أقيمت بفلسطين وباشرت فعالياتها مع بدء الإضراب عن الطعام يوم 17 أبريل/نيسان الماضي في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، حيث توجه للأسرى والأسيرات قائلا "يا من تخوضون معركة العزة والكرامة، اعلموا أنكم لستم وحدكم، ومن كان الله معه فهو بالله قوي وسينتصر".

وأعلن جابر عن تنظيم إضراب عام عن الطعام السبت ليوم واحد لفلسطينيي 48، يهدف -كما يقول المحامي فؤاد سلطاني والد الأسير راوي- إلى "التماثل مع الأسرى والشعور بمعاناتهم وما يمر عليهم في معركة السجن والسجان".

ودعا المنسق الإعلامي للحركة الوطنية الأسيرة بالداخل أيمن حاج يحيى "الشعب الفلسطيني بكل أمكان تواجده ومختلف فصائله وانتماءاته إلى تصعيد فعاليات التضامن مع الأسرى، خصوصا أن الإضراب المفتوح عن الطعام يمر بمراحل مهمة".

وأوضح حاج يحيى للجزيرة نت أن "الإضراب عن الطعام بات يشمل ويضم جميع الأسرى ومن مختلف الفصائل، وهذه رسالة مهمة يبعث بها الأسرى بضرورة توحيد الشعب الفلسطيني وتطبيق المصالحة على أرض الواقع وطي صفحة الانقسام".

كما بيّن أن الفعاليات الشعبية جزء حيوي في معركة الأمعاء الخاوية، وهي المحرك لجبهة النضال الخارجية الداعمة لمواصلة معركة الأسرى الداخلية بالسجون لتحقيق مطالبهم، خصوصا في ظل مراوغة سلطات السجون ومحاولة ابتزاز الأسرى وشق وحدتهم بغية كسر وإفشال الإضراب، مشيرا إلى أنه يجري الإعداد لحملة خاصة للزحف الشعبي تجاه السجون للاعتصام.

المصدر : الجزيرة