مصرية في الأردن تدلي بصوتها في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير (رويترز)

بدأ نحو 590 ألف مصري يقيمون خارج بلادهم ويحق لهم التصويت الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية تجرى بعد ثورة 25 يناير، وذلك لاختيار رئيس من بين 13 مرشحًا, بينما يتواصل الجدل القانوني بشأن مصير العملية الانتخابية, على خلفية أحكام قضائية تطعن في إجراءاتها ودستورية قانون العزل السياسي.

وقد بلغ عدد المصريين الذين سجلوا أسماءهم في السعودية 260 ألفا وفي الكويت نحو 150 ألفا. وكان الإقبال في السعودية كثيفا حيث اصطف المئات أمام مقر السفارة المصرية في الرياض.

وقال المستشار الإعلامي للسفارة المصرية نبيل بكر "في ظل الحجم الكبير للجالية المصرية في السعودية، هناك لجنتان (للانتخابات) إحداهما في مقر السفارة بالرياض والأخرى في مقر القنصلية العامة بجدة، وهذا الوضع موجود في نحو تسع دول فقط بالعالم".

وفي قطر بدأ المقيمون المصريون الإدلاء بأصواتهم في عملية تستمر حتى يوم 17 مايو/أيار الجاري.

ووفقا لمساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج ورئيس غرفة انتخابات الرئاسة بالوزارة السفير أحمد راغب، سيبدأ التصويت يوميا من الثامنة صباحا وينتهي في الثامنة مساءً بحسب التوقيت المحلي لكل دولة.

موسى وأبو الفتوح اتفقا على ضرورة إعادة النظر في معاهدة السلام (الفرنسية)

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية 13 مرشحا هم أبو العز الحريري مرشح حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ورمزه الانتخابي هرم، ومحمد فوزي عن حزب الجيل الديمقراطي ورمزه الانتخابي كاميرا فيديو، وحسام خير الله عن حزب السلام الديمقراطي ورمزه سيارة، وهشام البسطويسي مرشح حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي ورمزه ساعة يد، وعبد الله الأشعل مرشح حزب الأصالة السلفي ورمزه بلطة، ومحمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين ورمزه ميزان.

كما تتضمن القائمة المرشحين المستقلين عبد المنعم أبو الفتوح ورمزه حصان، ومحمود حسام ورمزه نجمة، وعمرو موسى ورمزه شمس، وخالد علي ورمزه شجرة، ومحمد سليم العوا ورمزه مظلة، وحمدين صباحي ورمزه نسر، والفريق أحمد شفيق ورمزه سلم. وسيكون الاقتراع داخل البلاد يومي 23 و24 مايو/أيار الجاري.

وتشهد مصر أول انتخابات لاختيار رئيس للبلاد بعد شغور المنصب حين أطاحت الثورة المصرية بالرئيس المخلوع حسني مبارك يوم 11 فبراير/شباط 2011 عقب 18 يوما من الاحتجاجات السلمية وبعدما أمضى نحو 30 عاما رئيسًا للبلاد.

كما تأتي الانتخابات وسط جدل قانوني متواصل في مصر بشأن صلاحيات لجنة الانتخابات وحكمين قضائيين بوقف الانتخابات وبطلان قرار لجنتها إحالةَ قانون العزل السياسي إلى المحكمة الدستورية العليا، وهو القانون الذي يهدد بإخراج المرشح الرئاسي أحمد شفيق من السباق بوصفه أحد رموز النظام السابق.

وصفت الخارجية الأميركية المناظرة التلفزيونية بين عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح بأنها أمر صحي وإيجابي، داعية ضمنيا المرشحين إلى احترام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل

المناظرة التلفزيونية
على صعيد آخر, وصفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية المناظرة التلفزيونية التي جرت مساء الخميس بين المرشحين للرئاسة عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح بأنها أمر صحي وإيجابي، داعية ضمنيا المرشحين إلى احترام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

وكان موسى وأبو الفتوح قد تواجها مساء الخميس لنحو أربع ساعات في مناظرة تلفزيونية نقلتها مباشرة قناتا "دريم" و"أون تي.في" الخاصتان.

واتفق الاثنان على ضرورة إعادة النظر في معاهدة السلام مع إسرائيل الموقعة عام 1979 وليس إلغاءها, إلا أن أبو الفتوح وصف إسرائيل "بالعدو" بينما وصفها موسى "بالخصم"، مشيرا إلى خلافات قائمة بشأن مصير الفلسطينيين.

وفي إشارة تكاد تكون صريحة للمعاهدة, قالت المتحدثة الأميركية فيكتوريا نولاند "أعتقد أنه من مصلحة مصر العمل على استمرار الاتفاقات والتعهدات المعقودة مع إسرائيل".

يشار إلى أن المناظرة -وهي الأولى من نوعها في مصر والدول العربية- استمرت حوالي أربع ساعات، وشملت محاور عدة من بينها برامج المرشحين لإصلاح قطاع الصحة، وكيفية اختيارهما لمساعديهما، ورؤيتهما بشأن السياسة الخارجية.

وقد تبادل المرشحان الاتهامات بشأن انتماءاتهما، سواء إلى النظام السابق أو إلى جماعة الإخوان المسلمين. وتشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن المرشحين يحظيان بأكبر نسبة تأييد شعبي حتى الآن من بين مرشحي الرئاسة الثلاثة عشر.

المصدر : الجزيرة + وكالات