مظاهرات حاشدة خرجت في سوريا رغم الانتشار الأمني الكثيف (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

قتل 16 شخصا برصاص الأمن السوري خلال جمعة احتجاج أطلق عليها الناشطون "نصر من الله وفتح قريب". وشهدت مدن وبلدات عدة مظاهرات طالبت بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، بينما تحدث الناشطون عن عمليات قصف ودهم وحصار. ومن جهتها قالت الحكومة إنها أحبطت محاولة تفجير في حلب.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن من بين قتلى الجمعة ثلاثة في كل من حماة وإدلب، واثنين في الحسكة، وواحدا في كل من حمص والقنيطرة وحلب.

وخرجت مظاهرات حاشدة في المدن والبلدات السورية هتفت ضد الأسد ونظامه رغم الانتشار الأمني الكثيف، وقد واجهتها قوات الأمن بإطلاق النار، ففي محافظة حمص خرجت مظاهرات عدة في  أحياء الوعر ودير بعلبة والملعب، وأكد المتظاهرون على سلمية الثورة واستمرارها حتى إسقاط النظام.

وقف الحملة
وفي ريف دمشق خرج متظاهرون في مدن وبلدات عدة ورددوا شعارات تنادي بالحرية وتدعو المجتمع الدولي إلى وقف الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري على المدنيين. وواجهت قوات الأمن مظاهرة في حي التضامن بالعاصمة دمشق بإطلاق نار أسفر عن سقوط خمسة جرحى، حسب ما أفاد به اتحاد تنسيقيات دمشق والمرصد السوري.

الجيش النظامي واصل تصديه للمحتجين
على نظام بشار الأسد
(صور بثها ناشطون)

وفي ريف دمشق، أفادت لجان التنسيق بأن عناصر من الأمن والشبيحة انتشروا في كناكر والمعضمية للحيلولة دون خروج مظاهرات.

وفي محافظة درعا خرجت مظاهرات معارضة في حي السبيل ودرعا البلد. وفي بلدات اليادودة ونصيب وكفر شمش والحراك وخربة غزالة. وطالب المتظاهرون بالحرية وبتدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين.

كما خرجت في أحياء متفرقة من حماة مظاهرات في أحياء الأربعين وطريق حلب والحميدية. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط الرئيس السوري ونظامه.

وفي ريف حماة، أطلقت قوات الأمن النار لتفريق متظاهرين في مدينة حلفايا، مما أسفر عن إصابة عشرين شخصا، حسب ما أفادت به الناطقة باسم المكتب الإعلامي للثورة في حماة مريم الحموية. وقتل أربعة أشخاص في الريف الحموي برصاص القوات النظامية، وفقا للمرصد.

أنان ومجلس الأمن
وهتف متظاهرون من كفر رومة "ثورة يا أحرار على الظالم بشار"، ورفع آخرون إلى جانب الأعلام لافتة كتب عليها "أنان ومجلس الأمن لا يطحنون إلا الطحين". وردد المتظاهرون في كفر حايا "بدنا نشيلك يا بشار مهما شددت الحصار"، حسب مقاطع بثها ناشطون.

وأفاد اتحاد تنسيقيات حلب بخروج عشرات المظاهرات في المدينة وريفها، "تنديدا بالتفجيرات الإجرامية التي وقعت في دمشق الخميس، ولمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العسكري في سوريا"، مشيرا إلى أن قوات الأمن واجهت المتظاهرين بإطلاق النار.

وفي ريف إدلب حيث قتل شخصان برصاص القوات النظامية حسب المرصد، خرجت مظاهرات عدة بعد صلاة الجمعة في مناطق مختلفة من هذه المحافظة التي تعد من أسخن مناطق الاحتجاجات في سوريا.

 متظاهرون رفعوا إلى جانب الأعلام لافتة كتب عليها: أنان ومجلس الأمن لا يطحنون إلا الطحين. وردد المتظاهرون في كفر حايا: بدنا نشيلك يا بشار مهما شددت الحصار، حسب مقاطع بثها ناشطون

وخرجت مظاهرات في أحياء عدة بمدينة دير الزور وريفها رغم الانتشار الأمني الكثيف. وحمل المتظاهرون "أعلام الثورة" ولافتات كتب عليها "فقط في نظام الأسد التفجير له فائدة: الخلاص من المعتقلين وكسب الرأي العام في مجلس الأمن"، و"التفجيرات دليل هزيمة ونحن لم نهزم ولن نهزم، بل نحن منتصرون"، في إشارة إلى تفجيري دمشق الخميس.

ونفذت قوات الأمن انتشارا كثيفا في المدن الساحلية لا سيما في اللاذقية وجبلة وبانياس، وخصوصا أمام المساجد التي تخرج منها عادة المظاهرات أيام الجمعة، بحسب المرصد.

كر وفر
وفي محافظة الحسكة، خرجت مظاهرات في مدينة الحسكة والقامشلي ورأس العين والدرباسية وعامودا والهول والقحطانية، بحسب ناشطين ومقاطع مصورة. وقتل مواطنان برصاص القوات النظامية في منطقة رأس العين بريف الحسكة، حسب المرصد الذي أشار إلى "عملية كر وفر بين قوات الأمن والمتظاهرين" في بلدة الشداي.

في هذه الأثناء قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن خان شيخون بإدلب شهدت قصفا مدفعيا عنيفا من قبل حواجز الأمن والجيش النظامي، بينما تعرضت بلدة حيالين وسهل الغاب بحماة لحملة أمنية عنيفة وسط إطلاق نار كثيف أدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى.

وشهدت درعا إطلاق نار كثيفا بالرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي من حواجز جيش النظام. كما تعرض حي سيف الدولة بحلب لإطلاق نار كثيف لتفريق مظاهرة مسائية، وهو الأمر ذاته الذي تكرر بحي السكري أيضا.

صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية وقالت إن قوات الأمن أحبطت هجوما بسيارة
تحمل متفجرات في حلب (الفرنسية)

انفجار بحلب
ومساء الجمعة قالت الهيئة العامة للثورة إن انفجارا قويا هز ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الانفجار وقع أمام مقر حزب البعث في المدينة.

وقبل ذلك، قال التلفزيون السوري إن قوات حكومية أحبطت محاولة هجوم بسيارة تحمل 1200 كلغ من المتفجرات في حلب شمال البلاد.

وأضاف التلفزيون أن قوات الأمن قتلت المهاجم الذي كان يحمل المتفجرات في سيارته. وجاء ذلك بعد يوم من تفجير مزدوج في دمشق أودى بحياة ما لا يقل عن 55 شخصا.

مهمة المراقبين
وفي باقي التطورات، تعرّض فريق من المراقبين الدوليين العاملين في سوريا لاعتداء لدى توجهه إلى بلدة الضمير في ريف دمشق ظهر الجمعة، مما أدى الى إصابة إحدى سيارات الموكب بأضرار.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال أن سيارات فريق المراقبين تعرّضت للرشق بالحجارة. ولم تعرف الجهة المسؤولة عن الهجوم.

وفي هذا السياق، واصل مراقبو الأمم المتحدة مهمتهم في سوريا الجمعة، حيث قام عدد منهم بجولة في العاصمة السورية دمشق بينما يخطط آخرون لزيارة حي دوما إلى الشرق من العاصمة، حسب مسؤولين.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة نيراج سينغ إن 150 من أفراد الفريق تم نشرهم في سوريا، بينهم 105 من المراقبين العسكريين غير المسلحين. وقال سينغ إن "العالم يتحد.. المجتمع الدولي يتحد ليكون مع الشعب السوري ليرى بأي طريقة يمكننا أن نساعد".

المصدر : الجزيرة + وكالات