خطر الموت يتهدد سبعة أسرى
آخر تحديث: 2012/5/11 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/11 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/20 هـ

خطر الموت يتهدد سبعة أسرى

 هنية: التفاعل العربي والدولي مع الأسرى المضربين يبعث برسالة مفادها أنهم على أبواب الانتصار (الفرنسية)
يواجه سبعة من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم في السجون الإسرائيلية "خطر الموت"، وفق ما أكد محام اليوم الجمعة نقلا عن طبيب في مستشفى سجن الرملة قرب تل أبيب الذي نقلوا إليه، في وقت أبدى فيه رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية تفاؤله بتحقيق النصر في قضية الأسرى.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحامي جواد بولص قوله "لقد عبّر لي طبيب السجن مساء أمس عن خشيته الحقيقية على حياة الأسرى السبعة الذين توقفوا عن تناول السوائل وباتوا يواجهون خطر الموت، لقد توجه الطبيب إليّ بهدف تقديم المساعدة بطريقة ما".

وأوضح المحامي أن "هناك سبعة أسرى مضربين عن الطعام موجودين في مستشفى سجن الرملة توقفوا الثلاثاء عن تناول السوائل ويعتمدون على تناول الماء فقط، منهم بلال ذياب (27 عاما) وثائر حلاحلة (34 عاما)" اللذان أعلنا إضرابهما عن الطعام في 29 فبراير/شباط الماضي احتجاجا على اعتقالهما الإداري، في أطول إضراب عن الطعام لمعتقلين فلسطينيين.

وأضاف بولص أن الأسرى الباقين هم "حسن الصفدي وعمر أبو شلال وجعفر عز الدين ومحمود سرسك ومحمد تاج، ومنهم من تخطى الـ68 يوما في إضرابه عن الطعام". وأكد المحامي أن "الجهاز الطبي في مستشفى السجن عبّر عن مخاوفه الكبيرة على حياة الأسير حسن الصفدي".

 فارس: هناك مفاوضات بين قيادة الإضراب وإدارة السجون لكن لا توجد حلول 
(الجزيرة-أرشيف)

مفاوضات ولا حلول
من جهته قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن هناك 12 أسيرا مضربا عن الطعام يعالجون في مستشفى السجن، وأكد وجود "مفاوضات بين قيادة الإضراب في السجون وبين إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، لكن لا توجد حلول".

وأضاف أن "إدارة السجن موافقة على القضايا الحياتية اليومية، كما وافقت على زيارة أهالي قطاع غزة لأبنائهم في السجون الإسرائيلية، لكن الأسرى يرفضون التعامل مع موضوع عزل الأسرى في السجن الانفرادي كموضوع فردي لأنه يمس جميع الأسرى".

وتابع "كما يرفض الأسرى موضوع تحويل قضية التعليم الجامعي لفحصها من قبل الإدارة والسماح بالتعليم بشكل فردي، وقد طالبوا بأن يكون هذا حقا لكل الأسرى بدون استثناء". وأكد فارس أن "الأسرى يصرون على الحق في تقديم الامتحانات الثانوية داخل السجن، ولكن إدارة السجون ترفض ذلك بحجة أمنية مدعية أنها تخشى تهريب أوراق تتعلق بالقضايا الأمنية مع أوراق الامتحانات".

تحرك مصري
على صعيد متصل، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن التفاعل العربي والدولي مع قضية الأسرى المضربين عن الطعام يبعث برسالة مفادها أن الأسرى على أبواب تحقيق انتصار في قضيتهم. وأشار هنية في خطبة الجمعة في خيمة التضامن مع الأسرى في غزة، إلى أن إسرائيل تكثف هذه الأيام من لجان الحوار والتفاوض مع الأسرى.

وكشف هنية في خطبته عن أن هناك حراكا إيجابيا واتصالات ولقاءات رسمية بين القيادة المصرية والاحتلال الإسرائيلي من أجل إلزام الأخير بتنفيذ بنود صفقة التبادل. واعتبر أنّ القرارات التي صدرت عن اجتماع جامعة الدول العربية الأخير جيدة تؤكد على تفاعل الواقع العربي الرسمي فضلا عن الواقع الشعبي مع قضية الأسرى.

مسيرات التضامن في الضفة والقطاع تطالب بتوحيد الصف لتحرير الأسرى (الفرنسية)
وأشار إلى أنّ ذلك التفاعل العربي الذي يستضيف لجنة المحررين (التي وصلت إلى القاهرة أمس) يدل على وجود اهتمام عربي رسمي بقضية الأسرى، وهو ما لم يكن يتوقعه الاحتلال.

وثمّن هنية دور تونس الثورة التي دخل فيها المئات إضرابًا عن الطعام تضامنا مع الأسرى، وفي مقدمتهم وزراء من الحكومة.

ورأى أن أوروبا رسميًا وشعبيًا لم تتفاعل مع قضية الأسرى عبر تاريخها المعاصر كما تتفاعل معها في الفترة الحالية. وأشاد بتوقيع أكثر من مائة شخصية رسمية -من بينهم وزراء ونواب ورؤساء أحزاب- على وثيقة تطالب بتحرير هؤلاء واعتبارهم أسرى حرب.

مسيرة تضامنية
وفي الضفة الغربية، شارك مئات الفلسطينيين في مسيرة جابت شوارع مدينتي البيرة ورام الله تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام ورفع المتظاهرون أعلام حركتي فتح وحماس, كما طالبوا بتوحيد الصف الداخلي لتحرير الأسرى. وانطلقت المسيرات عقب انتهاء صلاة الجمعة وخصصت للتأكيد على التضامن مع الأسرى وحشد الدعم والتأييد لهم.

يشار إلى أن نحو 1600 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية ينفذون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 17 أبريل/نيسان للمطالبة بتحسين ظروفهم داخل السجون، وهؤلاء يشكلون تقريبا ثلث الأسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل، والبالغ عددهم 4700 أسير بينهم حوالي 309 قيد الاعتقال الإداري، بحسب مصادر متطابقة.

المصدر : وكالات

التعليقات