جبهة التحرير تتقدم بانتخابات الجزائر
آخر تحديث: 2012/5/11 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/11 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/20 هـ

جبهة التحرير تتقدم بانتخابات الجزائر

عمليات الفرز أشارت إلى تقدم واضح لجبهة التحرير الوطني (الفرنسية)

هابت حناشي-الجزائر

حصلت جبهة التحرير الوطني على "حصة الأسد" من مقاعد البرلمان البالغ عددها 468 مقعدا، متقدمة على التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء أحمد أويحيى وتكتل الجزائر الخضراء الذي يضم أحزابا ذات توجه إسلامي.

وجاءت الجبهة التي يرأسها عبد العزيز بلخادم -حسب حصيلة أولية غير رسمية- في المركز الأول بحصولها على الأغلبية في 35 ولاية على الأقل من مجموع 48 ولاية، يليها في الترتيب التجمع الوطني الديمقراطي، وتكتل الجزائر الخضراء المشكل من ثلاثة أحزاب إسلامية هي حركة مجتمع السلم (حمس) وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني.

وتعتبر هذه النتائج المفاجأة الثانية في هذه الانتخابات بعد نسبة المشاركة المرتفعة نسبيا والمقدرة بـ43%. وكانت تقديرات سابقة قد توقعت أن تكون نسبة المشاركة ضعيفة ولا تتجاوز 20 أو 25%.

وكان محللّون قد توقعوا تراجعا في نتائج جبهة التحرير الوطني مقارنة بنتائجها في الانتخابات التشريعية السابقة، نظرا للأزمة التي تعرضت لها من جرّاء القوائم الانتخابية وتشتت مناضليها وقادتها قبل أيام قليلة من بداية الاقتراع، غير أن النتائج الأولية أكدت انتصارا كاسحا لها في هذه الانتخابات، وربما تحصل الجبهة على غالبية المقاعد، وهو ما يسمح لها بتشكيل الحكومة القادمة.

بلخادم أكد فوز الجبهة بعدد كبير من المقاعد (الفرنسية)

بلخادم: نحن الأوائل
وأكد الأمين العام للجبهة عبد العزيز بلخادم في تصريح للجزيرة نت فوز حزبه بعدد كبير من المقاعد، وقال "فزنا في معظم الولايات بالمركز الأول، لكن هذه النتائج غير رسمية، يجب انتظار النتائج النهائية التي ستعلنها وزارة الداخلية في وقت لاحق".

وحسب الحصيلة الأولية غير الرسمية التي اعتمدت على تقارير اللجان الولائية المكلفة الانتخابات، تقترب جبهة التحرير الوطني من الحصول على الأغلبية البرلمانية، في حين تتقارب نتائج حزبَي التجمع والتحالف حيث سيتقاسمان المركز الثاني والثالث بحصولهما على ما بين 40 و50 مقعدا لكل منهما، لكن ليس واضحا لغاية الآن من سيحتل المركز الثاني.

وقال رئيس حركة النهضة فاتح ربيعي -أحد الأضلاع الثلاثة في التحالف- للجزيرة نت إن التحالف سيحتل المركز الثاني، "لقد فزنا بما لا يقل عن 80 مقعدا حسب الحصيلة الأولية المتوفرة لدينا".

واستنادا إلى نتائج الفرز الأولية، فاز التحالف بالمركز الأول في ولاية واحدة هي الجزائر العاصمة، في حين لم يحصد التجمع الوطني غالبية المقاعد في أي ولاية، لكنه فاز بالكثير من المقاعد في عدة ولايات مباشرة بعد جبهة التحرير، وهو ما يعني أن المركز الثاني لا يزال محل صراع بين الحزبين. 

تأثير الرئيس
وأرجع محلّلون وثبة جبهة التحرير إلى عاملين، أولهما الخطاب الذي ألقاه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 8 مايو/ أيار الجاري في ولاية سطيف، وأشار فيه بطريقة ضمنية إلى انتمائه الحزبي، عندما قال إن انتماءه الحزبي "واضح ولا غبار عليه"، وهو ما تم تفسيره بدعوة غير مباشرة منه إلى التصويت لجبهة التحرير الوطني.

أما العامل الثاني فهو خلو قوائم الجبهة من المسؤولين القدماء الذين قام بلخادم بتوجيه شخصي من بوتفليقة بإقصائهم من قوائم الترشيحات.

وقال المحلل السياسي سليمان هوادف إن بوتفليقة أثّر بشكل عميق في الجزائريين، وجعلهم يتوجهون إلى صناديق الاقتراع بعدما كانوا عازفين عن ذلك، ثم إلى التصويت لقوائم جبهة التحرير. وأضاف "لقد أنقذ بوتفليقة الانتخابات من جهة، وأنقذ الحزب الذي ينتمي إليه من جهة أخرى".

وإذا أكدت وزارة الداخلية هذه النتائج الأولية، فإن الترتيب سيكون مطابقا للذي أفرزته الانتخابات التشريعية السابقة التي جرت عام 2007، حيث احتلت الجبهة المركز الأول متبوعة بالتجمع في المركز الثاني ثم حركة حمس في المركز الثالث. وبذلك تكرس هذه الانتخابات الخريطة السياسية التي كانت موجودة من قبل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات