أعلنت السلطات السورية أن 55 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 372 آخرون في تفجيرين هزا دمشق صباح اليوم، في ظل ردود فعل دولية أدانت بشدة التفجيرين. في حين قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 31 شخصا على الأقل قتلوا اليوم برصاص الأمن السوري.

ونقل التلفزيون السوري عن وزارة الداخلية أن انتحاريين نفذا الهجومين باستخدام سيارتين مفخختين، وقد وقع التفجيران قرب منطقة مفرق "القزاز" على الطريق الدائري الجنوبي في دمشق.

وتفقّد رئيس فريق المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود مكان الانفجارين. وقال في تصريح "هذا نوع مرعب من العنف الذي لا يحتاجه السوريون، رسالتي واضحة إلى جميع الأطراف وخاصة الخارجية أن هذا النوع من العنف لن يحل المشكلة بل سيزيد في معاناة الأطفال والنساء وعموم السوريين".

وقال ممثل سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري إن هناك دولا متورطة في دعم عمل الإرهابيين بالمال والسلاح، وإن سوريا لديها وثائق مسجلة بالإنجليزية ترصد أنشطة إرهابية، والمحرضين عليها وأسماء شخصيات متورطة فيها.

وقد سارعت قوى المعارضة السورية إلى اتهام نظام الرئيس بشار الأسد بتدبير الانفجارين بهدف "ترهيب" السوريين والمجتمع الدولي، وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن المستفيد الوحيد من تلك التفجيرات ومن مثيلاتها هو النظام فقط، وذلك لتبرير وجوده في المدن وإثبات رواية العصابات المسلحة، ولوضع السوريين بين اختيار المطالبة بالحرية أو الأمان.

بان كي مون ندد بشدة بتفجيري دمشق ودعا جميع الأطراف إلى وقف العنف (الفرنسية)

تنديد
وقد ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة اليوم بتفجيري دمشق ودعا جميع الأطراف إلى وقف العنف، في حين طالب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان بوقف إراقة الدماء وبحماية المدنيين منددا بالتفجيرين.

كما نددت الخارجية الأميركية بتفجيري دمشق ودعت في بيان لها الحكومة السورية إلى تطبيق خطة أنان بشكل فوري من أجل تجنب تصعيد جديد للعنف في سوريا. وقد أدان الاتحاد الأوروبي ما وصفه بأنه "عمل من أعمال الإرهاب الخالص" في دمشق، لكنه أكد أن خطة السلام التي وضعها أنان هي أفضل طريقة للتحرك قدما.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن التفجيرين اللذين وقعا في دمشق اليوم ربما كانا من تنفيذ "إرهابيين" محليين بمساعدة قوى خارجية.

ونقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية عن لافروف قوله للصحفيين "على أقل تقدير، يتخذ بعض شركائنا خطوات عملية تهدف إلى تفجير الوضع في سوريا، بالمعنى المباشر وغير المباشر للكلمة".

وقال لافروف إن الحكومات التي ربما لديها تأثير على مجموعات المعارضة لا تسمح لها بتقديم تنازلات, وتجبرهم على مواصلة النشاط الذي وصفه بالتدميري.

من جانبه طالب وزير الخارجية الصيني جميع الأطراف في سوريا بعدم الاكتفاء بتقديم الدعم اللفظي لإنجاح خطة أنان.

الجيش النظامي يواصل عملياته العسكرية بمدن ومناطق مختلفة بسوريا (صورة بثت على الإنترنت)

استمرار العنف
من جهة أخرى، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 31 شخصا على الأقل قتلوا اليوم برصاص الأمن السوري معظمهم بدمشق وريفها وفي حمص.

وتفيد الأنباء الواردة من ريف حماة بسقوط جرحى في اقتحام لبلدة قبر فضة، حيث هدمت القوات السورية أكثر من أربعين منزلا، كما تعرضت قلعة المضيق والتوينة وحيالين وحلفايا لإطلاق نار كثيف.

وقال ناشطون إن قوات الأمن تحاصر مستشفى الوسام في كفر زيتا بريف حماة وتختطف أطباء وجرحى، في حين دمرت قوات الأمن منزل العقيد المنشق إبراهيم الحبوس في بلدة غباغب بدرعا واعتقلت عددا من ناشطي البلدة.

من جهة ثانية أعلن مصدر رسمي سوري اليوم الخميس عن مقتل سبعة عناصر من قوات حفظ النظام في سوريا بينهم ضابط برتبة رائد، وجرح عشرة آخرين باستهداف حافلتهم بعبوة ناسفة على طريق السويداء درعا.

وقال المصدر لوكالة يونايتد برس "تم تفجير عبوة ناسفة بحافلة لقوات حفظ النظام بين بلدة صمّا التابعة لمحافظة السويداء وبلدة المليحة التابعة لمحافظة درعا".

المصدر : الجزيرة + وكالات