المعارضة قالت إنها حشدت ما لم تستطع الموالاة جمعه (الجزيرة نت)
أمين محمد – نواكشوط
 
أعلنت منسقية المعارضة الموريتانية تعليق اعتصامها الذي بدأته مساء أمس الأربعاء بساحة مسجد ابن عباس للمطالبة برحيل النظام.

وقال المنسق الدوري للمعارضة مولاي العربي ولد مولاي امحمد إنهم قرروا رفع الاعتصام الحالي تمهيدا للدعوة إلى اعتصام آخر، مطالبا أنصار المعارضة بإخلاء الساحة والعودة إلى منازلهم.
 
وكانت منسقية المعارضة الموريتانية قد نظمت مساء أمس مسيرة ومهرجانا شعبيا دخلت بعده في اعتصام للضغط من أجل رحيل نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
 
وهذا هو ثاني اعتصام تنظمه منسقية المعارضة للمطالبة برحيل النظام، حيث سبق أن نظمت اعتصاما قبل أسبوع قالت إنه سيكون مفتوحا ومتواصلا حتى رحيل النظام، ولكن قوات الأمن ومكافحة الشغب بادرت في ساعة متأخرة من الليلة الأولى للاعتصام إلى تفريقه بالقوة وتفكيك الخيام وسحب الأدوات والمؤن التي جاء بها المعتصمون إلى ساحة ابن عباس القريبة من الإدارات الحكومية والمقار الأمنية وحتى من القصر الرئاسي في وسط العاصمة نواكشوط.
 
وسار المتظاهرون أمس عبر شارع عبد الناصر -وهو أكبر شوارع مدينة نواكشوط- يرفعون لافتات ويرددون هتافات تطالب النظام بالرحيل وتدعو الشعب إلى مزيد من التحرك والتضحية من أجل "فرض الرحيل"، وتندد بما تقول إنه تدهور شديد في الظروف المعيشية للناس.
 
مقارنة
وقارن الرئيس الأسبق اعلي ولد محمد فال الذي حكم البلاد في الفترة من 2005 إلى 2007، بين ما كانت عليه الأوضاع في الفترة السابقة وما آلت إليه اليوم في ظل حكم ولد عبد العزيز، قائلا إن البلاد قد تمكنت من الناحية الاقتصادية من تسوية جميع ديونها خلال عامي 2006/ 2007، أما اليوم فبدأت الديون تتراكم عليها منذ وصول الرئيس الحالي إلى السلطة.
 
قادة المعارضة وجهوا اتهامات عديدة للرئيس محمد ولد عبد العزيز (الجزيرة)
وأكد أن موريتانيا لم يكن لها في السابق أي أعداء في الخارج، ولكن النظام الحالي بدأ حربا مع القاعدة، وتلك الحرب لم تقد إلى نتيجة، فالقاعدة اليوم أصبحت لها دولة على الحدود الشرقية للبلاد، يضاف إلى ذلك -بحسب ولد محمد فال- أن البلاد اليوم لا تتوفر على أي صداقات أو علاقات إيجابية مع أي دولة.
 
وقال إن النظام اليوم لم يعد موجودا على أرض الواقع، ولم يعد موجودا في أذهان الناس، فالبلد يعيش فوضى حقيقية، مطالبا جميع الموريتانيين بالتحرك لإنقاذ ما تبقى من موريتانيا.

وأجمع قادة أحزاب المعارضة على اتهام ولد عبد العزيز بالإثراء الفاحش على حساب الضعفاء والمحرومين، وقال ولد مولاي امحمد إن المعارضة ستواصل نشاطاتها السلمية ونضالها السلمي من أجل إزاحة هذا "النظام الفاشل" عن قيادة البلاد.
 
وشدد زعيم المعارضة أحمد ولد داداه على أن رهانات التغيير يجب أن تعتمد على اللحمة الاجتماعية والوحدة بين مختلف مكونات الشعب الموريتاني، مشيرا إلى أن جميع فئات الشعب بدأت تدرك أن ولد عبد العزيز لا يتقن غير "الكذب ونهب ثروات الشعب الموريتاني".
 
مكاسب
من جهته اعتبر القيادي بحزب اتحاد قوى التقدم محمد المصطفى ولد بدر الدين أن المعارضة حققت منذ بداية تصعيدها الحالي جملة من المكاسب، وهي تزداد يوما بعد يوم عكس أنصار النظام الذين يتقلصون باستمرار.
 
وقال إن منسقية المعارضة استطاعت أن تحشد ما لم تحشده موالاة ولا معارضة في التاريخ الموريتاني، مما يعني أنها اكتسبت ثقة الشعب وانخراطه في مسار التغيير الذي تطالب به.
 
واعتصم أنصار المعارضة ساعات في ساحة ابن عباس، وكانت قوات الشرطة والأمن ترابط بكثافة في الشوارع غير البعيدة من ساحة الاعتصام دون أن تتدخل لفضه.
 
وتتهم الأغلبية منسقية المعارضة بإثارة العنف والتحريض على الفوضى وعدم احترام اختيارات الشعب الموريتاني، ويقولون إن قادتها يسعون إلى الوصول إلى السلطة بأي وسيلة ولكن الشعب سيلفظهم ويرفضهم كما رفضهم في كل الاستحقاقات الماضية.

المصدر : الجزيرة