أرجأت المحكمة الجنائية المركزية العراقية للمرة الثانية على التوالي وإلى الثلاثاء المقبل، الجلسة المقررة للمحاكمة الغيابية لطارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية المتهم بقضايا إرهاب، والموجود في تركيا.

وصرح الهاشمي للجزيرة بأن تأجيل محاكمته جاء بناء على مداخلة محامي الدفاع حول تنازع الاختصاص بين المحكمتين التمييزية والجنائية للفصل في الاتهامات الموجهة إليه.

وقد اتهم الهاشمي -الذي يرفض المثول أمام المحكمة الجنائية المركزية- مجلس القضاء العراقي بمخالفة الدستور الذي تقول مادته الـ93 إن المحكمة الاتحادية هي المختصة بالنظر في القضايا المتعلقة بأصحاب المناصب السيادية.

وقد أرجعت المحكمة التأجيل إلى تقديم هيئة الدفاع الطعن التمييزي الرابع على التوالي. وقال رئيس هيئة الدفاع عن الهاشمي، مؤيد العزي للجزيرة، إنهم قدموا طعنا تمييزيا في اتجاهين: الأول اعتبار ما يجري مخالفة دستورية، والثاني وقوع أخطاء جوهرية في التحقيق.

وصرح العزي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الطعن استند إلى "وجود إكراه معنوي في الاستجواب" الذي أجرته اللجنة القضائية التحقيقية. وأضاف "طالبنا في الطعن كذلك بضرورة أن تنظر محكمة التمييز (في إمكانية) أن تجتمع بكافة أعضائها لأهمية القضية وحساسيتها".

وكان مجلس القضاء الأعلى قد قرر محاكمة الهاشمي الموجود حاليا في تركيا غيابيا الخميس بثلاث جرائم قتل.

ورفضت تركيا تسليم الهاشمي بعدما نشرت الشرطة الدولية (إنتربول) الثلاثاء مذكرة توقيف دولية تطالب بتسليمه.

وأثارت قضية الهاشمي الذي صدرت مذكرة توقيف بحقه في ديسمبر/كانون الأول، توترا بين القوى السياسية، خصوصا بين القائمة العراقية التي ينتمي إليها الهاشمي وائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي.

ودخل الأكراد على خط الأزمة بعد أن سمحوا للهاشمي بالبقاء في الإقليم رافضين تسليمه إلى حكومة بغداد، وذلك قبل أن يبدأ جولة زار فيها قطر والسعودية وحملته أخير إلى تركيا.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية