صور بثها التلفزيون الحكومي السوري عقب وقت قصير من التفجيرات (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
هز انفجاران العاصمة السورية دمشق. وقال التلفزيون الحكومي إن عشرات القتلى سقطوا جراء ذلك، ولم تؤكد مصادر أخرى هذا العدد. تأتي هذه التطور بعد يوم دام سقط فيه 18 شخصًا معظمهم في حمص، كما قال الناشطون إن الطيران يحلق في ريف دمشق في حين يجتاح الجيش النظامي مناطق عدة.

وأوضح التلفزيون السوري أن 29 شخصا على الأقل قتلوا في الانفجارين وأن أكثر من مائة اصيبوا صباح اليوم بانفجارين في جنوب العاصمة السورية دمشق. وأضاف التلفزيون الذي بث صورا لآثار التفجيرين أنهما وقعا قرب مفرق القزاز على الطريق الدائري الجنوبي.
 
وقال شهود عيان إن قوات أمنية أغلقت منطقتي الانفجارين كما شوهدت عدة سيارات إسعاف تتجه نحوهما. وأظهرت لقطات التلفزيون عشرات العربات المحترقة والمتفحمة وبعضها به أشلاء بشرية كما أظهرت فجوة كبيرة في الطريق وشاحنة مقلوبة. وقال سكان في دمشق إن التفجيرين وقعا بشكل متزامن تقريبا في ضاحية من دمشق.

مخابرات وطفولة 
وأفاد شهود عيان بأن أحد الانفجارين استهدف مقرا أمنيا في منطقة المتحلق الجنوبي وإن الآخر استهدف مقرا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) بالقرب من منطقة الطبالة في دمشق وفق ما نقلته وكالة رويترز.

  أحد الانفجارين استهدف مقرا أمنيا والآخر مقر اليونسيف حسب شهود 
(الفرنسية)

وقال أحد السكان كان على مسافة 100 متر من وقوع أحد الانفجارين قبل أن تطلب منه قوات الأمن العودة إنه شاهد زجاجا محطما في الشارع ونساء ينتحبن، وأعادت مدارس قريبة من المكان التلاميذ إلى منازلهم.

وقال ساكن آخر إن قوات الأمن أغلقت حي كفر سوسة الذي يوجد به مقر المخابرات العسكرية وقامت بإطلاق نيران بنادق آلية في الهواء.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إلى سقوط عدد من الضحايا دون أن يتمكن من تحديد هذا العدد. وأضاف المرصد في بيان آخر أن معلوماته الأولية تشير إلى أن "سيارة انفجرت وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة". لكن وكالة الأنباء الألمانية أفادت بمقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وإصابة عدد آخر.

وفي هذه الأثناء قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الطيران المروحي الحربي يحلق في بيت دجن ودوما في ريف دمشق. كما توالت انفجارات عنيفة في منطقة الضمير طوال ساعات وأعقبتها حملة دهم واعتقالات نفذتها القوات النظامية واتهم الناشطون قوات حكومية بنهب المحلات التجارية.

أما في دير الزور فقال الناشطون إن الجيش والأمن يشنان حملة مداهمات واعتقالات في منطقة الجورة والوادي والطب مدعومة بالأليات الثقيلة.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام سقط فيه 18 شخصا معظمهم في حمص وذلك وفق حصيلة للهيئة العامة للثورة السورية.  كما ذكرت الهيئة العامة أن قوات النظام السوري اقتحمت حي برزة في دمشق، واعتقلت العشرات.

وفي وقت سابق، أفاد ناشطون سوريون بسقوط قتلى وجرحى في قصف استهدف أحياء بمدينة حماة وسط البلاد، كما تتعرض مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة إدلب لقصف عنيف منذ الليلة الماضية.

وذكرت لجان التنسيق أن سبعة من القتلى سقطوا أمس الأربعاء في حمص وستة في حماة، وثلاثة في ريف دمشق، واثنين في إدلب، وواحدا في كل من حلب ودير الزور. بدورها قالت الهيئة العامة للثورة السورية في وقت سابق الأربعاء إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في قصف عنيف لمدينة تلبيسة في حمص.

الجيش النظامي يواصل اجتياح
المدن السورية حسب الناشطين
 (الجزيرة)

وأفاد ناشطون بأن جرحى سقطوا باشتباكات وانفجارات في حيي الصابونية والعليليات في حماة وسط البلاد، مشيرين أيضا إلى أن اشتباكات جرت في مدينتي إحسم وخان شيخون في إدلب بعد حدوث انشقاقات في صفوف الجيش.

استهداف المراقبين
وكان المتحدث باسم بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا نيراج سينغ قد أكد الأربعاء انفجار قنبلة قرب موكب فريق للمراقبين الدوليين، مشيرا إلى أن الانفجار وقع بعد مرور الموكب من نقطة تفتيش عسكرية بمحافظة درعا جنوبي البلاد.

وقال سينغ إن الموكب الأممي كان يضم رئيس فريق المراقبين الجنرال روبرت مود. وأضاف "أصيب عدد من أفراد الأمن السوري الذين كانوا يرافقون الموكب بسبب الانفجار". وندد مود في أول تعليق له بالانفجار، واصفا إياه بأنه "مثال حي على أعمال العنف في سوريا".

وقد دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الانفجار، وقال إنه غير مقبول على الإطلاق. وأكد أن استمرار العنف في سوريا قد يؤثر سلبا على مستقبل مهمة المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان التي قال إنها تشكل فرصة أخيرة لتجنب حرب أهلية في سوريا.

من جهته نفى رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر العميد مصطفى الشيخ أن يكون الجيش السوري الحر هو مَن استهدف عربة كانت برفقة المراقبين الدوليين قرب درعا. واتهم الشيخ في لقاء مع الجزيرة الأمن السوري باستهدافها, مؤكدا أن الجيش الحر لم يخرق الهدنة على الإطلاق.

وكان نشطاء من المعارضة قد قالوا في وقت سابق الأربعاء إن ستة جنود سوريين أصيبوا في الانفجار. وقال النشطاء لوكالة الأنباء الألمانية إن الانفجار استهدف موكبا عسكريا. لكن المجلس الوطني السوري المعارض سارع إلى اتهام السلطات السورية بتدبير مثل هذه الانفجارات "لإبعاد المراقبين عن الساحة" ولتثبيت "مزاعمها بوجود أصولية وإرهاب في سوريا".

الجيش الحر توعد بشن عمليات نوعية ضد أهداف عسكرية (الفرنسية)
مقتل شبيحة
من جانب آخر قال نشطاء إن مقاتلين من المعارضة السورية قتلوا سبعة على الأقل من الشبيحة الموالين للرئيس بشار الأسد أثناء هجوم على حافلة في ضاحية بدمشق. وقال نشطاء إن الهجوم الذي استخدمت فيه قذائف صاروخية دمر الحافلة على أطراف عربين قرب ساحة العباسيين الرئيسية في العاصمة.

في غضون ذلك قالت مصادر بالجيش السوري الحر في المنطقة إن عشرة جنود انشقوا عن الجيش النظامي وأعلنوا انضمامهم إلى الجيش الحر. وفي العاصمة دمشق وقعت اشتباكات محدودة بين دورية للأمن ومقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة دون وقوع قتلى.

من ناحية أخرى دعا الجيش السوري الحر المجتمع الدولي إلى تنفيذ "ضربات نوعية" ضد القوات الموالية للرئيس الأسد على غرار العمليات التي نفذها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا.

وكان قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد قد هدد باستئناف العمليات العسكرية ضد الجيش النظامي، لافتا إلى أن قواته لن تقف متراخية في حين تستمر قوات الأسد في قتل المتظاهرين وتنفيذ حملتها العسكرية، في إشارة إلى عدم التزام الجيش النظامي بوقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات