يدلي الناخبون المصريون بالخارج غدا الجمعة بأصواتهم لاختيار أول رئيس للجمهورية بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، ويستمر التصويت بالجولة الأولى على مدى سبعة أيام.

يأتي هذا في ظل جدل قانوني بشأن صلاحيات لجنة الانتخابات، وحكمين قضائيين الأول بوقف الانتخابات والثاني ببطلان قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بإحالة قانون العزل السياسي للمحكمة الدستورية العليا. وقال مصدر قضائي للجزيرة إن الحكومة تقدّمت بطعن على الحكم الثاني.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن المحكمة الإدارية العليا ستنظر الطعن المقدم من الحكومة السبت. وأضاف أن وزارة الخارجية أعلنت أن العملية الانتخابية بالنسبة للمقيمين بالخارج تسير بشكل طبيعي وستبدأ صباح الغد، وأنها لم تتلق أية تعليمات تخالف ذلك.

وذكر المراسل أن الحكم الذي صدر بوقف الانتخابات أحدث التباسا وأثار مخاوف مما دفع جماعة الإخوان إلى إصدار بيان أكدت فيه ضرورة الالتزام بخريطة الطريق لتسليم السلطة إلى مؤسسات منتخبة، والتشديد على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية نزيهة وعدم السماح بأي تزوير.

وكانت محكمة قضت بوقف تنفيذ قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بدعوة الناخبين للاقتراع، في حين أكد المجلس العسكري أن الانتخابات ستجرى بموعدها، وأعلنت اللجنة من جهتها أنها ستتقدم بطعن على الحكم الصادر بوقف تنفيذ قرارها بإحالة قانون العزل السياسي للمحكمة الدستورية.
 
تشهد مصر مساء الخميس وللمرة الأولى في تاريخها، مناظرة تلفزيونية بين مرشحين للانتخابات الرئاسية التي ستجرى الجولة الأولى منها يومي 23 و24 مايو/أيار الجاري
مناظرة
في الوقت نفسه تشهد البلاد مساء الخميس وللمرة الأولى في تاريخها، مناظرة تلفزيونية بين مرشحين للانتخابات الرئاسية التي ستجرى الجولة الأولى منها يومي 23 و24 مايو/أيار الجاري.

وسيواجه الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى أمين عام اتحاد الأطباء العرب عبد المنعم أبو الفتوح في هذه المناظرة التي تنظمها محطتان تلفزيونيتان خاصتان.

وتعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بتسليم السلطة إلى رئيس منتخب نهاية الشهر المقبل، أي بعد الجولة الثانية للانتخابات المحدد لها يومي 16 و17 يونيو/حزيران إن أفضت النتائج لذلك.

من ناحية أخرى أجرت الحكومة أمس تعديلاً وزارياً محدوداً قضى بتعيين أربعة وزراء جُدد أدوا اليمين الدستورية أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.

وعيّن الدكتور محمد عبد الحميد النشَّار وزيراً للتعليم العالي، ومحمد صابر عرب وزيراً للثقافة، والدكتور عمر محمد محمد سالم وزيراً لشؤون مجلسي الشعب والشورى، ورفعت محمد حسن محمد وزيراً للقوى العاملة والهجرة.

ويأتي أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية تتويجاً لمحاولات بُذلت على مدى الأيام القليلة الماضية لإنهاء أزمة سياسية بين البرلمان وحكومة الجنزوري، إذ طالب البرلمان بإقالة الحكومة بعد رفض بيانها وبحجة فشلها في مواجهة عدة أزمات. وردَّت الحكومة بأن أحداً لا يملك إقالتها أو طلب استقالتها سوى المجلس العسكري وفقاً للإعلان الدستوري الذي وافق عليه الشعب في مارس/آذار 2011 بأغلبية تجاوزت 74%.

المصدر : الجزيرة + وكالات