المالكي قال إن التصريحات التركية لا تمت بصلة لقواعد الاحترام المتبادل بين الدول (الجزيرة)
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن بلاده ليس لديها أي مشكلة مع تركيا ولا ترغب في معاداتها، لكنه انتقد تصريحات تركية رأى أنها لا تمت بصلة لقواعد الاحترام المتبادل بين الدول.

وذكر المالكي في مقابلة مع محطة "أن آر تي" الفضائية الكردية أن العراق لا يريد معاداة تركيا ولا إيران أو أميركا أو السعودية ولا أي بلد آخر، وشدد على أن السياسة العراقية قائمة على أساس تطوير العلاقات الخارجية مع جميع دول العالم.

وأضاف المالكي أن تركيا دولة جارة ولدى العراق معها حدود ومصالح مشتركة، مشيرا إلى أن ميزان التبادل التجاري بين البلدين يبلغ بين 13 و15 مليار دولار.

وتابع "شكلنا لجنة مشتركة عليا معها وفتحنا جميع الأبواب من دون قيود أمام شركاتها للعمل في عموم العراق".

تصريحات المالكي تأتي بعد يوم من إعلان نائب رئيس الوزراء التركي رفض بلاده تسليم طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف من الشرطة الدولية (إنتربول) بتهم التخطيط وتمويل هجمات في العراق.

كما نقل مصدر إعلامي الثلاثاء عن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قوله إن أنقرة قدمت للهاشمي مختلف أشكال الدعم في قضيته وستستمر في فعل ذلك.

اتهامات متبادلة
وقبيل اندلاع قضية الهاشمي سادت مرحلة من التوتر بين أنقرة وبغداد، اتهم خلالها أردوغان نظيره العراقي باحتكار السلطة وبالتمييز حيال المجموعات السنية في حكومته، قائلا إن "أنقرة لا تميز بين الشيعة والسنة، وعلى المالكي أن يعلم أن موقفه لن يبعدنا عن أشقائنا العراقيين".

كما اتهم رئيس الوزراء التركي المالكي بالتصرف "بأنانية، وبإثارة التوترات بين الشيعة والسنة والأكراد في العراق"، على حد تعبيره.

ودعت وزارة الخارجية التركية المالكي إلى انتهاج سياسة انفتاحيه، وأضافت "نصيحتنا للمالكي أن يبادر إلى اعتماد نظرة سياسية تحترم الدستور العراقي، بالاستناد إلى الانفتاح على جميع مكونات شعبه، عوضا عن البحث في الخارج عن سبب المشاكل السياسية في بلاده".

وفي المقابل رد المالكي متهما تركيا بإشاعة الفوضى في المنطقة من خلال التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، ووصف تركيا بأنها دولة معادية، وقال في وقت سابق إن تصريحات أردوغان تمثل عودة أخرى إلى التدخل الصارخ في الشؤون الداخلية للعراق.

من جانبه اتهم ياسين مجيد -النائب عن ائتلاف دولة القانون- رئيس الوزراء التركي بتنصيب نفسه محاميا عن الشعب العراقي، ووصف تصريحاته ضد المالكي بأنها تدخل سافر في الشأن العراقي، وأضاف أن العراقيين السنة الذين يتكلم عنهم ليسوا أيتاما، وهم ورقة خطرة لا يحق له أن يتلاعب بها.

يذكر أن العراق هو ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا بعد ألمانيا، حيث وصل حجم التجارة العام الماضي إلى 12 مليار دولار، أكثر من نصفها كان مع منطقة كردستان العراق.

المصدر : الفرنسية