لادسو يتحدث أثناء مؤتمره الصحفي في نيويورك (الجزيرة)

أعلن هيرفي لادسو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام أن المنظمة الدولية تسرع وتيرة نشر المراقبين الدوليين في سوريا لضمان نشر جميع الثلاثمائة مراقب بحلول نهاية الشهر الجاري لمراقبة وقف إطلاق النار، موضحا أن المراقبين أكدوا استمرار وجود الأسلحة الثقيلة للنظام السوري داخل المدن. 

وقال لادسو في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك اليوم "لدينا 24 مراقبا على الأرض وأتوقع زيادة هذا العدد سريعا خلال الأسبوعين القادمين حتى تكتمل قوة مهمة المراقبة الدولية في سوريا وتصل إلى ثلاثمائة مراقب بنهاية مايو/ أيار الجاري". 

وأوضح أن بعثة المراقبة الدولية ستضم أيضا 35 مدنيا بينهم خبراء في حقوق الإنسان مثلا سيضافون إلى المراقبين العسكريين غير المسلحين. واعتبر أن "عدد المراقبين الذين انتشروا محدود لكن لهم تأثيرا فعليا على الأرض" مشيرا إلى أن "وجودهم له تأثير يخفف من العنف". لكنه دعا "كل الأطراف إلى اتخاذ تدابير إضافية لضمان وقف العنف بكل أشكاله". 

انتهاكات ورفض تأشيرات
وأضاف المسؤول الأممي أن المراقبين أبلغوا عن انتهاكات لهدنة وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الانتهاكات ترتكب على أيدي القوات الحكومية وجماعات المعارضة على السواء، مشيرا إلى أن المراقبين أكدوا استمرار وجود الأليات والأسلحة الثقيلة للنظام السوري داخل المدن.

لادسو قال إن دمشق رفضت منح تأشيرات لمراقبين أمميين (الفرنسية-أرشيف)

وأوضح أن سوريا رفضت منح ثلاث تأشيرات لمراقبين تابعين للمنظمة الدولية.

وقال "حصلت ثلاث عمليات رفض حتى الآن" من دون أن يدلي بتفاصيل عن جنسيات هؤلاء المراقبين ولا عن الأسباب التي ذكرتها دمشق.

وأفاد دبلوماسيون أن الحكومة السورية ترفض السماح لمواطنين ينتمون إلى مجموعة دول أصدقاء سوريا بدخول أراضيها، علما بأن المجموعة تضم دولا غربية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) وأخرى عربية مثل السعودية وقطر تدعم المعارضة السورية.

كما أوضح المسؤول الأممي أن الحكومة السورية لم توافق على طلب للأمم المتحدة بإرسال مروحيات تابعة للمنظمة الدولية للمشاركة في مهمة بعثة المراقبة.

على صعيد متصل، التقى ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز السناتور الأميركي جو ليبرمان في الرياض أمس لبحث الأزمة السورية وقضايا إقليمية أخرى.

وأفاد بيان صادر عن الملحقة الإعلامية العاملة مع ليبرمان بأنه التقى الملك السعودي ووزير دفاعه الأمير سلمان بن عبد العزيز، ووزير خارجيته سعود الفيصل، ورئيس الاستخبارات السعودية مقرن بن عبد العزيز آل سعود.

وأوضح البيان أن ليبرمان -الذي يؤيد تدخلا دوليا في سوريا يشمل ضربات جوية- يقوم منفردا "بزيارة للشرق الأوسط هذا الأسبوع موضوعها الأزمة في سوريا ومسائل أخرى مرتبطة بالأمن الوطني في المنطقة".

وبالتزامن مع زيارة السناتور الأميركي، أكدت السعودية "ضرورة ألا يقتصر دور المجتمع الدولي في سوريا على منح المهلة تلو الأخرى للنظام السوري ليقتل شعبه".

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز بن محيي الدين خوجة في بيان عقب الجلسة الأسبوعية، التي عقدها مجلس الوزراء أمس برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز، إن المجلس شدد على ما تضمنته قرارات الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في الشأن السوري.

وأوضح أن المجلس جدد مطالبة المجتمع الدولي بعدم السماح للسلطات السورية بأن تمارس محاولات المماطلة والتسويف والتنصل من التزاماتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات