السعودية أغلقت سفارتها بعد مظاهرات استهدفتها في القاهرة (الفرنسية)
نفت وزارة الخارجية السعودية تصريحات نسبت لوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل تدعي قوله إن بلاده ستعيد الناشط المصري أحمد الجيزاوي المعتقل بالمملكة إلى بلاده "في تابوت". وأكدت مصادر صحفية أن وكالة أنباء إيرانية رسمية هي التي اختلقت هذه التصريحات.
 
ونفت الوزارة ما نقل عن الفيصل، من تصريحات قال فيها "للجندي السعودي في السفارة السعودية الحق في ضرب النار لكل من يحاول المساس بأمن السفارة ولن نتهاون في ذلك ولكن أنتم تعلمون أن عقوبة تهريب المخدرات للسعودية هي الإعدام، فإن ثبتت العقوبة على الجيزاوي سوف نرسله للقاهرة في تابوت".

ونقلت صحيفة عكاظ السعودية على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء عن رئيس الدائرة الإعلامية بوزارة الخارجية والمتحدث الرسمي السفير أسامة بن أحمد نقلي قوله "نحن ننفي نسب هذا التصريح لسمو وزير الخارجية تماما فهذه ليست لغة الدبلوماسية السعودية وليست من شيم المملكة ومبادئها" مشيرا إلى "وجود محاولات لتعكير صفو العلاقة كانت وراء اختلاق هذه التصريحات".

وقالت الصحيفة إنه "بعد تتبع الحديث الملفق على لسان الأمير سعود الفيصل تبين أن مصدره وكالة أنباء "فارس" الإيرانية والذي أشارت الصحيفة إلى أنها بثت مساء أمس الأول الأحد خبرا تحت عنوان "سعود الفيصل: المعتقلون المصريون سيعودون لبلادهم في توابيت"، تضمن نصه: "نشرت تصريحات لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قال فيها إن المعتقلين المصريين في سجون السعودية سيعودون لبلادهم في توابيت".

مخطط اغتيال
على صعيد آخر ذكرت صحف سعودية اليوم الثلاثاء أن أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض قبل ثلاثة أشهر على شبكة إيرانية من ثلاثة أشخاص خططت لاغتيال سفير المملكة لدى القاهرة، لكن مصدرا مصريا مسؤولا نفى مساء الثلاثاء صحة تقارير عن تعرّض السفير السعودي لدى القاهرة لمحاولة اغتيال في مصر.

وقد نقلت "الحياة" والشرق" عن المستشار القانوني للسفارة السعودية في القاهرة سامي جمال الدين قوله إن "أجهزة الأمن المصرية قبضت على شبكة إيرانية من ثلاثة أشخاص، كانت تخطط لاغتيال السفير أحمد قطان".

وأضاف أن "السلطات المصرية أحاطت الجهات المعنية في الخارجية السعودية بتفاصيل المؤامرة، لكن الجانب السعودي فضل التكتم على الخبر وعدم الإعلان عنه" مشيرا إلى أن "المؤامرة بدأت منذ ثلاثة أشهر".

وأوضح جمال الدين أنه كان هناك تخوف من أن تستغل جهات خارجية المظاهرات أمام مقر السفارة "لتقوم بدس عناصرها للهجوم على أفراد البعثة الدبلوماسية".

في المقابل، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، اليوم، عن مصدر مسؤول - لم تكشف هويته- قوله إن كل ما ورد في الخبر عار تماماً عن الصحة، وأن سفير السعودية بمصر منذ تمثيله لبلاده وحتى مغادرته القاهرة لم يتعرض لأي محاولة اغتيال.

وكانت الرياض قررت مساء السبت الماضي استدعاء سفيرها لدى مصر وإغلاق السفارة وقنصليتيها في الإسكندرية والسويس بسبب مظاهرات نددت بالمملكة إثر اعتقال محام مصري في مطار جدة.
واعتبرت المملكة المظاهرات "غير مبررة" ونددت بـ"محاولات اقتحام البعثات الدبلوماسية".

وكشف مصادر صحفية سعودية في وقت سابق أن الجيزاوي الموقوف بتهمة محاولة إدخال عقاقير مخدرة للملكة سيمثل أمام المحكمة بعد 18 يوماً.

وفي وقت سابق أمس أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أنه أجرى اتصالات مع وزيري الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والمصري محمد كامل عمرو بشأن الأزمة الحالية بين البلدين.

من جهته أعرب مجلس الوزراء المصري في بيان عن أسفه واستنكاره للحوادث التي صدرت ضد السفارة السعودية بالقاهرة، مشيراً إلى أن "تلك الحوادث التي تُسيء إلى العلاقات المصرية السعودية عميقة الجذور عبر التاريخ، هي حوادث فردية لا تعبِّر إلا عن رأي من قاموا بها".

المصدر : وكالات