قوات الأمن والجيش فرقت بالقوة مظاهرات مناهضة للنظام بكل من حماة وحلب ودمشق (رويترز)

قالت لجان التنسيق المحلية إن ما لا يقل عن 43 شخصا قتلوا اليوم بنيران الأمن والجيش في مناطق متفرقة من سوريا معظمهم في إدلب.ودير الزور وحمص وريف دمشق .

وتضم قائمة القتلى تسعة أفراد من عائلة واحدة في قرية مشمشان في جسر الشغور بمحافظة إدلب سقطوا في قصف مدفعي فجر اليوم. وكانت قوات النظام قد قصفت القرية ليلة أمس مما أدى إلى سقوط عشرات بين قتيل وجريح معظمهم من المدنيين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هناك معلومات عن وجود الكثير من الجرحى بعضهم في حالة خطرة، وإن من بين الضحايا أربع نساء وطفلين.

كما قتل 12 عنصرا من القوات النظامية السورية في اشتباكات عنيفة مع منشقين في منطقة البصيرة بمحافظة دير الزور. وأشار المرصد إلى أن القوات النظامية استخدمت القذائف والرشاشات الثقيلة مما أدى أيضا إلى مقتل مواطن وإصابة آخرين بجروح.

وفي ريف دمشق، قتل فجرا رجل يبلغ من العمر ثمانين عاما بمدينة قطنا إثر إطلاق الرصاص عليه من حافلة صغيرة، طبقا للمرصد.

 القصف لا يستثني منازل المدنيين (الفرنسية)

قصف بدير الزور
وأفاد ناشطون بوقوع قصف مدفعي على عدة مناطق في ريف دير الزور من قبل المدفعية المتمركزة قرب حي عين علي حيث مس القصف كلا من بلدات القورية والعشارة والشعيطات وأبو حمام.

كما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن قوات الأمن والجيش أطلقت النار لتفريق مظاهرة خرجت في بلدة قلعة المضيق بحماة.

 كما تحدثت عن اقتحام قوات الأمن والشبيحة للمدينة الجامعية بحلب لقمع إحدى المظاهرات التي انطلقت هناك.

وفي دمشق، قالت الهيئة إن مظاهرة لتشييع الشهيد مجد صبح خرجت من جامع الأقصاب بعد صلاة الظهر وما لبث أن هاجمها عناصر الأمن على مستوى شارع الملك فيصل، فتم اعتقال العديد من الشباب ذكورا وإناثا.

كما تحدث مجلس قيادة الثورة بدمشق عن خروج مظاهرة أخرى في ساحة روضة الحساسين في حي الزاهرة القديمة حيث سكب المتظاهرون الصباغ الأحمر في الساحة ورفعوا لافتات حمراء تعبر عن مطالب الشعب، كما قاموا بكتابة عبارات مناهضة للنظام في مداخل الطرقات إلى الساحة.

إعلان مسؤولية
في غضون ذلك أعلنت جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم "جبهة النصرة لأهل الشام" مسؤوليتها عن تفجير استهدف المستشارية الثقافية الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي.   

وقالت الجماعة غير المعروفة في بيان نشر على الإنترنت إنها نفذت الهجوم من خلال تثبيت عبوة ناسفة في سيارة تابعة للجيش السوري، والتي انفجرت عندما توقفت خارج مبنى المستشارية الثقافية.

وأيدت إيران انتفاضات شعبية أطاحت برؤساء مصر وتونس وليبيا واليمن، لكنها تدعم بثبات الرئيس السوري بشار الأسد. 

يُذكر أن يوم أمس الاثنين شهد سقوط 27 قتيلا بينهم عشرون في انفجارين استهدفا مقرين أمنيين بمدينة إدلب وآخر بدمشق.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تلك التفجيرات، ودعا في بيان جميع الأطراف إلى "الوقف الفوري للعنف المسلح بكافة أشكاله والتعاون الكامل مع بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة".

في سياق آخر، أفرجت السلطات السورية الاثنين عن الناشطة المناهضة للنظام يارا شماس التي اختطفت من مقهى بدمشق مع نشطاء آخرين في السابع من الشهر الماضي بتهمة تشكيل "منظمة سرية" تهدف لزعزعة استقرار النظام.

يُشار إلى أن يارا (21 عاما) -المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات- ابنة المحامي الناشط في قضايا حقوق الإنسان ميشيل شماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات