وقفة تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام أمام سجن عوفر الإسرائيلي (الجزيرة نت)

أصيب أربعة فلسطينيين بينهم صحفي بجروح اليوم الثلاثاء حين حاولت القوات الإسرائيلية فض مظاهرة سلمية لعشرات الفلسطينيين أمام سجن عوفر غرب رام الله في الضفة الغربية تضامنًا مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ15 على التوالي. يتزامن ذلك مع تأكيد مؤسسات حقوقية تدهور الحالة الصحية لسبعة أسرى مضربين، وقرار القضاء الإسرائيلي تمديد الاعتقال الإداري للنائب عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسن يوسف مدة ستة أشهر.

من ناحية أخرى أكد مسؤولون فلسطينيون أن مدير السجون الإسرائيلية عيّن لجنة للتعامل مع مطالب المضربين، في الوقت الذي اتسع فيه إضراب الأسرى الفلسطينيين المفتوح عن الطعام ليشمل أكثر من 1700 أسير بهدف وقف سياسة الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة أربعة فلسطينيين بينهم المصور الصحفي ناصر الشيوخي، في حين تعرّض عشرات من المتظاهرين لحالات اختناق خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية قرب سجن عوفر الإسرائيلي.

وكان عشرات من الفلسطينيين قد اقتربوا من السجن فتدخلت القوات الإسرائيلية لتفريقهم مستخدمة الأعيرة المعدنية والقنابل المدمعة، واندلعت مواجهات رشق خلالها الشبان الفلسطينيون القوات الإسرائيلية بالحجارة.

الجبهة الشعبية حذرت من المساس بأمينها العام أحمد سعدات (الجزيرة نت)

وضع حرج
في هذه الأثناء أكدت مؤسسات حقوقية أن الحالة الصحية لسبعة أسرى مضربين أصبحت "حرجة جدا" وأنهم نقلوا منذ أيام إلى مستشفى سجن الرملة. ومن أبرز هؤلاء الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، والأسيران ثائر حلاحلة وبلال ذياب.

على صعيد آخر، قضت محكمة إسرائيلية بتمديد الاعتقال الإداري للنائب عن حركة حماس حسن يوسف مدة ستة أشهر، وذلك فور انتهاء محكوميته المماثلة.

وكان الاحتلال قد اعتقل يوسف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمنزله في رام الله بعد شهرين فقط من إطلاق سراحه عقب ستة أعوام من الاعتقال.

ونددت حماس بعملية الاعتقال، وقالت كتلتها في المجلس التشريعي الفلسطيني إن "استمرار الصمت الدولي على اعتقال النواب الفلسطينيين المنتخبين أثار شهية الاحتلال بإعادة تكرار مسلسل جرائمه بحق نواب كتلة التغيير والإصلاح باختطافهم وإصدار الأحكام الإدارية الجاهزة بحقهم". 

كما أكد مسؤولون فلسطينيون أن مدير السجون الإسرائيلية عيّن لجنة للتعامل مع مطالب المضربين، وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن مدير السجون في إسرائيل أبلغ ممثلي الأسرى أن إدارة السجون ستدرس مطالبهم بجدية وسترد عليهم قريبا.

وقالت المتحدثة باسم مصلحة السجون الإسرائيلية سيفان وايزمان إن اللجنة الإسرائيلية شُكلت قبل أن يبدأ الإضراب عن الطعام لكنها أكدت أن مدير السجون أهارون فرانكو أبلغ السجناء أنه سيراجع توصيات اللجنة.

عباس: الحكومة ستحيل قضية الأسرى
إلى الأمم المتحدة (الجزيرة نت)

تدويل القضية
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم إن حكومته ستحيل قضية الأسرى إلى الأمم المتحدة مما سيؤدي إلى تدويل حملة تشارك فيها جميع الفصائل الفلسطينية.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية قد دعا أمس الاثنين إلى انتفاضة في الدول العربية والإسلامية تضامنًا مع الأسرى، في حين حذر وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع من استشهاد الأسرى المضربين عن الطعام.

وقال هنية في كلمة له أثناء زيارته خيمة الاعتصام التضامنية مع الأسرى في غزة، إن الشعوب والدول العربية والإسلامية مدعوة إلى انتفاضة ونهضة شاملة في ميادين التحرير والتغيير والشهداء والثورة، تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال.

أما قراقع فحذر -في حديثه لمراسلة الجزيرة نت في رام الله ميرفت صادق- من أن شبح الموت يهدد الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة خاصة بعد أن دخلا فيما يشبه "الغيبوبة" بعد مرور 63 يوما على إضرابهما للمطالبة بالإفراج عنهما بعد اعتقالهما وفقا لملف سري دون تهم معلنة.

وتوقع قراقع قدوم أيام صعبة وقاسية، ملمحا إلى أن إسرائيل تريد ارتكاب جريمة بحق الأسرى المضربين من خلال "عدم مبالاتها وعدم اكتراثها بصحتهم وحياتهم.. وهذا يهدد حياتهم بشكل كبير".

المصدر : الجزيرة + وكالات