30 قتيلا بحلب واشتباكات حدودية
آخر تحديث: 2012/4/9 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/9 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/18 هـ

30 قتيلا بحلب واشتباكات حدودية

قوات النظام السوري تواصل عملياتها العسكرية (الجزيرة)
أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن 30 شخصا قتلوا في قصف للجيش النظامي على بلدة تل رفعت في ريف حلب صباح اليوم، إضافة إلى جرح العشرات. كما شهدت الحدود التركية السورية اشتباكات بين الجيش السوري الحر والقوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت مصادر الثورة السورية إن الجيش النظامي وقوات الأمن قصفت بعنف منطقة تل رفعت بحلب وقامت بحملات دهم وتفتيش في درعا مع تحليق الطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة، وفي دمشق وريفها شنت القوات الموالية للرئيس الأسد مداهمات وأغلقت مناطق وطرقا.

وبث ناشطون سوريون على الإنترنت صورا قالوا إنها لتعرض بلدة تل رفعت لقصف عنيف من قبل القوات التابعة للنظام السوري، استخدمت فيه الطائرات والدبابات. وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من البلدة كما سمعت أصوات انفجارات.

وقال الناشطون إن عددا كبيرا من المباني هدم، في الوقت الذي قالت فيه الهيئة العامة السورية إن 30 قتيلا سقطوا في أحداث تل رفعت، أما الشبكة السورية لحقوق الإنسان فقالت إن خمسة أشخاص قتلوا اليوم في مدن عدة.

دمار بعدة مناطق بسوريا (الجزيرة)

وقال مراسل الجزيرة في حلب محمد زياد إن حملة عسكرية بدأت صباح اليوم على تل رفعت.

ونقل عن ناشطين قولهم إن الحشد العسكري قد يقود إلى ارتكاب مجازر.

وأضاف المراسل أن أعمدة الدخان تغطي المدينة بالكامل وأنه يسمع فيها دوي الانفجارات، لافتا إلى أن المروحيات تقوم بقصف الأهالي الذين يحاولون الفرار من المنطقة.

اشتباكات حدودية
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في تركيا إن اشتباكات دارت بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية عند معبر إعزاز على الحدود التركية السورية. وأوضح أن الجيش الحر حاول السيطرة على المعبر قبل أن يتراجع مجددا، ورجح أن تعزيزات وصلت الجيش النظامي.

وأضاف المراسل أن إطلاق نار وصل بيوت اللاجئين الموجودة في الأرضي التركية، وأوضح أن مصدر إطلاق الرصاص جاء من المنطقة السورية وتسبب في مقتل شخص وحدوث حالة هلع لدى اللاجئين.

أما في درعا فقد شهدت منطقة اللجاة تحليقا مكثفا للطيران الحربي على ارتفاع منخفض. وفي خربة غزالة شن الأمن حملات دهم وتفتيش وتخريب للمنازل مترافق مع إطلاق نار كثيف، وذلك بعد أن قام الجيش النظامي بمحاصرة البلدة ووضع حواجز مدعومة بالدبابات على مداخلها.

وفي جسر الشغور بإدلب أفاد الناشطون بحدوث قصف عنيف على الجبل الوسطاني (بلدة دركوش وقريتي مريامين والكستن) بالدبابات والأسلحة الثقيلة مع وجود تحليق كثيف للطيران الحربي وسماع أصوات انفجارات قوية.

أما كفر سوسة في دمشق فقد تمركزت فيها تعزيزات أمنية منذ ساعات الصباح الباكر، وأقيمت حواجز مع انتشار كثيف للأمن والشبيحة، وقال مجلس قيادة الثورة في دمشق إن عددا كبيرا من حافلات وسيارات الأمن تمركز عند الثكنة العسكرية عند بداية جسر اللوان، وجرى إغلاق الجسر بمصفحتين، ومنع دخول السيارات والمارة، كما حوصرت جميع مخارج المتحلق الجنوبي من نزلة نهر عيشة حتى جامع الهادي ونزلة غندور واللوان بعدد كبير من الجنود.

وفي حي ركن الدين بدمشق كثف الأمن وجوده، وسمعت في الصباح الباكر أصوات انفجار وإطلاق رصاص في كل من قدسيا ومشروع دمر وأحياء المالكي وأبو رمانة والجسر الأبيض، وذلك بعد يوم من قطع الاتصالات ونشر القناصة في قدسيا التي اعتقل منها 150 شابا، رافقه قيام الجيش بحرق عدد من المنازل، حسب ناشطين.

الثوار يتحدثون عن مجازر تقترفها قوات النظام (الجزيرة)

معاناة وتصفيات
وتتواصل معاناة العائلات السورية المهجرة جراء الحملات الأمنية للجيش النظامي، فقد نزحت مئات العائلات من محافظة حمص إلى مناطق من العاصمة دمشق بعد أن قطعت أكثر من 150 كيلومترا.

وتقول هذه العائلات النازحة إن النظام ينفذ عملية تهجير ممنهج ضد أهالي حمص لانضمامهم إلى المطالبين بسقوطه.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد أعلنت مدينة اللطامنة في محافظة حماة مدينة منكوبة, وذلك بعد "تعرض أهلها لمجازر وحشية قام بها مجموعة من شبيحة النظام المدعومين بقوات الأمن المأجورة وآليات الجيش النظامي، إذ قاموا بقتل أكثر من 70 من أبناء المدينة وتصفيتهم تشفيا وانتقاما من أهل المدينة بعد خروج أهلها في مظاهرات سلمية".

وقالت الهيئة في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه إن ضمن المجزرة ثلاث عائلات صفيت بشكل كامل أطفالا وشيوخا ونساء، وجميعهم موثقون بالأسماء والصور وتسجيلات الفيديو.

وكانت لجان التنسيق المحلية في سوريا قد أعلنت أن 59 شخصا على الأقل قتلوا أمس الأحد برصاص الجيش وقوات الأمن في سوريا، معظمهم في حماة وإدلب بينهم ستة أطفال.

ورفض قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد أمس طلب دمشق منحها ضمانات مكتوبة قبل أن تبدأ عملية وعدت بها من قبل بسحب الجيش من المدن والبلدات.

وقال الأسعد للجزيرة "لن نقدم ضمانات لنظام فاقد الشرعية يقتل شعبه بالطائرات". وأضاف "نحن نتعامل مع هيئات دولية ولا نتعامل مع هذا النظام الذي أصبح عبارة عن عصابات".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات