تنصل رجل الأعمال المصري الهارب حسين سالم، من أي علاقة تربطه بالرئيس المخلوع حسني مبارك ونظامه وأسرته.
 
وقال سالم، في بيان صادر عن محاميه بالقاهرة طارق عبد العزيز "إنني لم أكن جزءًا من النظام السابق، وإنني أتعرض لهجوم وتشويه لصورتي وتاريخي"، لافتًا إلى أن ثرواته معلنة منذ عام 2008، وأنه "لم يهرب من مصر وإنما غادرها بطريقة قانونية، ولم يذهب إلى دبي كما تردد، وأن الحديث عن ضبط أموال معه غير حقيقي".
 
ونفى البيان إدلاء سالم بأي أحاديث صحفية بأي طريقة لأي وسيلة من وسائل الإعلام، سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية أو إلكترونية، وقال إن "كل ما نسب إليه ليس له أساس من الصحة"، داعيا كل من يدعي أنه أجرى أي حديث أو اتصال معه أو مع أحد من أفراد أسرته أن يقدم دليلاً واحدا على ادعائه.
 
وجاء في البيان أيضا أن "حسين سالم لم يكن في يوم من الأيام تابعا لأي نظام أو منتفعا منه، وكان يؤدي عمله بالأمانة والصدق وكانت أعماله ومشروعاته تتم في شفافية واضحة ووفقا للقانون".
وتحدث البيان عن "حجم أعماله وإنجازاته التي ساهمت في دعم الاقتصاد المصري وسمعته المشرفة على المستوى العالمي وهو ما جعل النظام المصري يلجأ له وأحيانا يكلفه بأعمال من شأنها دعم الاقتصاد والأمن القومي".
 
يشار إلى أن حسين سالم (82 عاما)، المعروف بقربه من الرئيس المصري المخلوع، يحاكم غيابيا في قضية قتل متظاهري الثورة المصرية وبتهم الفساد المالي واستغلال النفوذ وهي القضية المتهم فيها مبارك مع نجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه.

وقبل أسابيع, ذكرت مصادر قضائية وسياسية مصرية أن مكتب الادعاء العام في إسبانيا وافق على تسليم حسين سالم الذي غادر مصر مع أسرته أثناء ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام مبارك.

وقد قضت محكمة مصرية الشهر الماضي بالسجن المشدد لسالم وابنه 15 عاما غيابيا في قضية اتهما فيها باستغلال النفوذ في شراء جزيرة في النيل بجنوب مصر بثمن بخس رغم أنها محمية طبيعية. ويحاكم في هذه القضية رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد ونائب رئيس الوزراء وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق يوسف والي.

واتهم سالم كذلك في عدة قضايا بينها قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل بأسعار بخسة, وهي القضية المعروضة ضمن قضية محاكمة وزير البترول الأسبق سامح فهمي وآخرين, وكذلك قضية الإضرار بأموال الدولة وتقديم رشوة ويحاكم فيها ضمن قضية محاكمة مبارك وآخرين والمحجوزة للنطق بالحكم في 2 يونيو/حزيران المقبل.

وكان وفد قضائي من مكتب النائب العام وأعضاء من جهاز الكسب غير المشروع بوزارة العدل في مصر قد سافروا إلى إسبانيا لتقديم طلب تسليم سالم أمام المحكمة الإسبانية المختصة. وينص القانون الإسباني على حق المتهمين في الطعن في قرار التسليم أمام المحكمة العليا.

المصدر : وكالات