المرزوقي يندد بعنف الأمن التونسي
آخر تحديث: 2012/4/10 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/10 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/19 هـ

المرزوقي يندد بعنف الأمن التونسي

المرزوقي قال إن قمع قوات الأمن للمتظاهرين غير مقبول (الجزيرة)
ندد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بما وصفه بالعنف المفرط أثناء تفريق مظاهرة سلمية يوم الاثنين بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس إحياء للذكرى الـ74 لعيد الشهداء.

وقال المرزوقي في تصريح بثه التلفزيون التونسي إن هذه الدرجة من العنف غير مقبولة في إشارة إلى إقدام قوات الأمن على قمع المتظاهرين بالقنابل المدمعة والعصيّ والهريّ مما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى.

لكن المرزوقي أشار أيضا إلى أن عددا من أفراد الشرطة تعرضوا إلى الاعتداء، كاشفا النقاب عن ضبط سيارة بداخلها كميات كبيرة من قنابل المولوتوف.

واعتبر الرئيس التونسي أن بلاده مريضة لكنها بصدد التعافي، واتهم أطرافًا لم يسمها بالسعي إلى إغراق البلاد مطالبًا "بشيء من روح المسؤولية من أجل عبور المسار الصعب".

قوات الأمن قمعت المتظاهرين باستخدام الغاز المدمع (الفرنسية)

مواجهات عنيفة
وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت اليوم الاثنين بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين خرجوا إلى وسط العاصمة تونس في مظاهرة سلمية لإحياء الذكرى الـ74 لعيد الشهداء.

وفرقت قوات الأمن التونسية مئاتٍ من المتظاهرين الذين حاولوا تنظيم مسيرة لإحياء عيد الشهداء استذكارا للمسيرة التي قمعتها سلطات الاحتلال الفرنسي في التاسع من أبريل/نيسان 1938.

وتأتي هذه المظاهرة، التي تصدت لها قوات الأمن التونسية بالهري والغاز المدمع، احتجاجا أيضا على منع الحكومة أيّ تظاهر أو تجمع منذ نهاية الشهر الماضي في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة.

ورفع المتظاهرون الراية الوطنية التونسية، وهتفوا بعدم خوفهم، وبأن الشعب الذي حرر البلاد هو من يوجد في هذه المظاهرة، كما ردد المتظاهرون شعارات من قبيل "الشعب يريد سقوط النظام" و"لا خوف، لا رعب.. الشارع والسلطة ملك الشعب".

وتجمع حوالي ألفي متظاهر في مسيرة انطلقت قرب مقر الاتحاد العام التونسي للشغل قبل أن تعترضهم شرطة مكافحة الشغب وتمنعهم بالقوة من التوجه إلى مقر وزارة الداخلية في شارع الحبيب بورقيبة.

واستخدمت قوات الأمن القنابل المدمعة والهري لتفريق المشاركين في المظاهرة في سابقة هي الثانية من نوعها في أقل من 48 ساعة، أعادت إلى الأذهان الممارسات القمعية التي كانت سائدة خلال فترة حكم الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

مليشيات النهضة
وقال مصدر إعلامي إن عددا من الصحفيين والسياسيين تعرض لاعتداءات جسدية ولفظية، وأشار إلى وجود عدد كبير من المدنيين الملتحين الذين يساعدون رجال الأمن في تصديهم للمتظاهرين.

وأكد ضباط أمنيون أن هؤلاء لا ينتمون إلى قوات الأمن، وقال عدد من المتظاهرين إنهم يتبعون "مليشيات" حركة النهضة الإسلامية الحاكمة على حد قولهم.

وكانت قوات الأمن التونسية قد فرقت بالقوة قبل يومين مظاهرة احتجاجية دعا إلى تنظيمها اتحاد أصحاب الشهادات الجامعية العاطلين للمطالبة بالحق في العمل، وللاحتجاج على سياسة "التسويف والمماطلة" التي تنتهجها الحكومة في معالجة قضية التشغيل.

وسقط خلال هذه المظاهرة عدد من الجرحى، مما دفع العديد من القوى السياسية إلى إدانة الاستخدام المفرط للقوة، وإلى رفض قرار منع التظاهر وسط العاصمة تونس.

واعتبرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان القرار مصادرة للحق في التظاهر السلمي المضمون بالمواثيق الدولية، وجددت تمسكها بحق المواطنين في التظاهر السلمي.

يذكر أن وزارة الداخلية التونسية منعت في 28 مارس/آذار الماضي جميع المظاهرات في شارع بورقيبة بعد أن كان مسرحا لاحتجاجات عدة منذ الثورة، وذلك على خلفية حوادث وقعت أثناء مظاهرات لسلفيين طالبوا فيها بتطبيق الشريعة الإسلامية.

  الغنوشي دعا إلى الصبر ومنح الحكومة فرصة (الفرنسية)

الغنوشي
وفي سياق المناسبة ذاتها (عيد الشهداء) ولكن في أجواء هادئة واحتفالية مختلفة عن تلك التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة، دعا رئيس حزب النهضة الإسلامي التونسي راشد الغنوشي التونسيين إلى الصبر وإعطاء الفريق الحاكم الفرصة، مشبها الدولة بمبان خربة تحتاج إلى نسف وإعادة بناء.

وقال الغنوشي أمام المئات من مناصري النهضة في تجمع بمناسبة ذكرى عيد الشهداء إنه "لا يمكن أن نبني في سنة واحدة ما خرب في 50 سنة".

وحذر القيادي الإسلامي الشخصيات والأحزاب السياسية التونسية السابقة للثورة قائلا إنه قبل أن يبدؤوا التصريحات والتحركات عليهم الاعتذار عن ما ارتكبوه في حق الشعب من أبشع حالات التعذيب والأذى، وفق تعبيره.

وكان حوالي 50 حزبا وجمعية قد عقدوا لقاء كبيرا في أواخر مارس/آذار في المنستير مسقط رأس الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة لتعزيز معارضة الإسلاميين.

وطرح رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي، الذي أدار البلاد بعد الثورة وحتى انتخابات أكتوبر/تشرين الأول، نفسه رمزا لهذه المعارضة التي تشمل عددا من مسؤولي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي وهو الحزب الحاكم في حقبة زين العبدين بن علي. 

المصدر : وكالات

التعليقات