دمشق أوضحت أن الحديث عن سحب القوات من المدن ومحيطها الثلاثاء "تفسير خاطئ" (الفرنسية)

أكدت دمشق عدم سحب قواتها من المدن الثلاثاء المقبل بدون ضمانات مكتوبة من "الجماعات الإرهابية المسلحة"، وأفاد ناشطون بمقتل خمسة مسلحين في اشتباكات بين مجموعة منشقة والجيش النظامي في دمشق وريفها، هذا ويواصل الجيش النظامي قصفه العنيف لمناطق عدة ويشن عمليات اقتحام ومداهمة.

وقال نشطاء سوريون إن 168 شخصا قتلوا أمس السبت، بينهم 70 في اللطامنة بريف حماة التي شهدت "مجزرة مروعة" بحق ثلاث عائلات كاملة.

وأوضحت وزارة الخارجية السورية الأحد أن الحديث عن سحب القوات والجيش من المدن ومحيطها في العاشر من الشهر الجاري "تفسير خاطئ"، مؤكدة أن الجيش لن ينسحب من المدن بدون ضمانات "مكتوبة" بشأن قبول "الجماعات الإرهابية المسلحة" وقف العنف.

وأشارت إلى أن موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان لم يقدم للحكومة السورية حتى الآن "ضمانات مكتوبة حول قبول الجماعات الإرهابية المسلحة لوقف العنف بكل أشكاله واستعدادها لتسليم أسلحتها لبسط سلطة الدولة على كل أراضيها".

في السياق كشف مسؤول سوري كبير أن دمشق لم تبلغ أنان التزامها بموعد العاشر من الشهر الجاري موعدا نهائيا لسحب كامل القوات والأسلحة الثقيلة من المدن السورية.

ونقلت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية اليوم الأحد عن "المسؤول الكبير" الذي لم تسمه أن دمشق أبلغت أنان فقط ببدء سحب الآليات الثقيلة من بعض المدن مثل حمص وإدلب والزبداني بريف دمشق، على أن تستكمل سحب بعض الوحدات المتبقية وليس كلها حتى العاشر من الشهر الجاري، مشدداً على أن هذا الموعد يمثل تحدياً لأنان في جعل الطرف الآخر يلتزم به.

video
قصف ومداهمات
ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم مقتل خمسة مسلحين في اشتباكات بين الجيش النظامي ومجموعات منشقة مسلحة بدمشق وريفها.
 
وقال المرصد في بيان إن خمسة مقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة قُتلوا إثر اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة مسلحة في قرية بيت جن على سفوح جبل الشيخ.

ونقل المرصد عن شهود من المنطقة قولهم إن المروحيات شوهدت في سماء المنطقة بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات، وفي مدينة دوما بريف دمشق اقتحمت القوات النظامية حي عبد الرؤوف وبدأت حملة مداهمات واعتقالات.

وأفاد ناشطون ببدء قوات الجيش والأمن في تنفيذ عملية عسكرية واسعة في قرى الجبل الوسطاني القريبة من الحدود مع تركيا، كما اقتحمت بلدتي حيان وبيانون في ريف حلب بعشرات الآليات الثقيلة.

كما قصف الجيش بالدبابات والآليات والطيران الحربي المروحي مدينة تل رفعت بحلب وسط انفجارات ضخمة هزت المدينة والبلدات المجاورة لها.

وفي بلدة كلجبرين بريف حلب الشمالي، استهدفت مروحيات الجيش النظامي المنازل عشوائيا بالرشاشات الثقيلة.

وفي كفر شمس بدرعا، شنت قوات الأمن حملة مداهمات وتفتيش لبيوت الناشطين في البلدة، كما تمركزت القوات على الأسطح وبدأت بمداهمات البيوت بأعداد كبيرة، وفي حمص تعرضت أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص لقصف عنيف منذ الصباح.

تصعيد القصف على البلدات والمدن قبل يومين من المهلة الدولية لوقف العنف
 (الجزيرة)

إدلب وحماة
وفي إدلب تعرضت مدينة جسر الشغور وريفها لقصف مدفعي بالهاون وبالمروحيات الحربية، كما اُقتحمت قرية سلة الزهور وسط انتشار للجيش في قرية فريكة ومحاصرة قرية المشيرفة وإطلاق نار كثيف ودويّ انفجارات بالمنطقة وتحليق طيران مكثف وقصف بلدتي الكستن ومشمشان بالمدفعية والهاون.

وفي إدلب أيضا قصف الجيش النظامي مدينة خان شيخون مما أدى إلى تدمير عدد من المنازل.

وفي بلدة كفرنبل نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في البلدة وسط إطلاق رصاص كثيف، كما وقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة في قرية معرزيتا.

وفي ريف حماة اقتحمت قوات الأمن والجيش بلدتي مورك وطيبة الإمام وأحرقت عدداً من المنازل والسيارات وشنت حملة اعتقالات بعد نزوح أهالي بلدة اللطامنة إليها.

في السياق، أكد ناشطون اقتحام القوات النظامية قرابة الساعة السابعة فجر اليوم قرية لطمين بريف حماة أيضا، وسط إطلاق نار عشوائي وحملة دهم، وأحرقت ثلاثة منازل.

هذا وأعلن قائد السرية الثالثة في قوات حرس الحدود الرائد المظلي حسام منيف العسكر انشقاقه عن الجيش النظامي السوري. ودعا زملاءه للانضمام إلى الثورة.

المصدر : وكالات