الجيش السوري الحر قال إنه سيحترم الهدنة حتى لو لم يلتزم النظام بذلك (الجزيرة)
أعلن الجيش السوري الحر أنه سيحترم موعد العاشر من أبريل/نيسان كموعد لوقف القتال في سوريا حسب خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إليها كوفي أنان حتى لو لم يلتزم النظام بذلك، في وقت عبر فيه أنان عن صدمته من تصاعد العنف في البلاد مؤكدا أن هذا التصعيد غير مقبول.
 
ونقلت وكالة رويترز عن الناطق باسم الجيش الحر العقيد قاسم سعد الدين من داخل سوريا قوله "نحن سنلتزم بالموعد النهائي حتى لو لم يسحبوا قواتهم، وسنوقف إطلاق النار كما أبلغنا الأمم المتحدة".
 
غير أن سعد الدين أكد أن الجيش الحر سيعاود القتال إذا قام النظام بإطلاق النار بعد ذلك الوقت، مشيرا إلى أن نحو ألف شخص قتلوا في سوريا خلال الأسبوع الماضي -وهي المهلة التي أعطيت للنظام لسحب قواته ووقف القصف- معظمهم من المدنيين.
 
وكان العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر أعلن في وقت سابق رفضه تقديم أي ضمانات للنظام السوري، وأكد استعداده للتعامل فقط مع المجتمع الدولي وليس مع من وصفه بنظام العصابات.
 
وكانت وزارة الخارجية السورية قالت في بيان لها إن الجيش لن ينسحب من المدن دون ضمانات مكتوبة حول قبول من سمتهم الجماعات الإرهابية المسلحة بوقف العنف بكل أشكاله، واستعدادها لتسليم أسلحتها لبسط سلطة الدولة على كل أراضيها.
 
وأضاف البيان أن أنان لم يقدم ضمانات بالتزام حكومات كل من قطر والسعودية وتركيا بوقف تمويل وتسليح "المجموعات الإرهابية".

وتنص خطة كوفي أنان المكونة من ست نقاط، على أن يبدأ النظام السوري بسحب الحشود العسكرية داخل التجمعات السكنية وحولها بحلول العاشر من أبريل/نيسان على أن تبدأ الهدنة بعد 48 ساعة.

صدمة
من جانبه قال كوفي أنان إن الأعمال الوحشية التي ترتكب، والارتفاع الخطير والملحوظ في عدد الضحايا واللاجئين يخالف التأكيدات التي حصل عليها من دمشق، مذكرا الحكومة السورية بضرورة التنفيذ الكامل لكل التزاماتها.
 
وحث القوات السورية ومقاتلي المعارضة على وقف كل أشكال العنف بحلول الساعة 06.00 بتوقيت دمشق يوم الخميس 12 أبريل/نيسان، تماشيا مع خطته للسلام التي تمت الموافقة عليها يوم 27 مارس/آذار الماضي.
 
ومن المقرر أن يقدم أنان تقريرا لمجلس الأمن يوم 11 أبريل/نيسان الجاري حول مدى التزام دمشق بالمهلة الأولى لوقف العنف، بينما وصل رئيس فريق مراقبي الأمم المتحدة ورئيس أركان القوات المسلحة النرويجية الأسبق الجنرال روبرت مود إلى دمشق، ومن المنتظر أن يصل فريق مكون من 250 مراقبا أمميا إلى سوريا لتقويم الالتزام بالهدنة قريبا.
برهان غليون اعتبر أن النظام يستغل مهلة أنان لقتل المزيد من الشعب السوري (الجزيرة)

وكان رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون طالب المجتمع الدولي بإلغاء مهلة أنان للنظام التي يستغلها في قتل المزيد من الشعب السوري، وفق تعبيره.

وقال غليون للجزيرة إنه يجب ألا يكتفي العالم بإدانة جرائم النظام السوري، مؤكدا ضرورة أن تتخذ المجموعة الدولية بكاملها قرارا بإلغاء المهلة التي أعطيت للنظام واستغلها لمزيد من التقتيل ضد الشعب السوري.

موقف تركيا
وفي تركيا، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة تنتظر تقرير أنان بشأن مدى التزام دمشق بالخطة الدولية، وأشار إلى أن بلاده ستتخذ بعض "الخطوات" في حال توقف أعمال العنف في سوريا.

ولم يحدد أردوغان طبيعة تلك الخطوات، لكن تركيا كانت لمحت في السابق إلى إمكانية دعم إقامة مناطق عازلة داخل الأراضي السورية لدواع إنسانية، وذلك على خلفية النزوح المستمر لآلاف السوريين نحو تركيا هربا من أعمال العنف.

من جانبه، بحث وزير الخارجية أحمد داود أوغلو هاتفيا مع أنان القضايا المتعلقة بالأزمة السورية، وأطلعه على آخر المستجدات على الحدود التركية السورية، كما أبلغه أن عدد المواطنين السوريين اللاجئين إلى تركيا بلغ أكثر من 24 ألفا.

وجدد أوغلو تأكيده لأنان على أن التصريحات والكلمات الأخيرة الصادرة عن الإدارة السورية ما هي إلا محاولة لكسب الوقت، وأكد أنه يرحب بزيارة أنان لتركيا إذا رغب في ذلك لتفقد أحوال المواطنين السوريين الموجودين فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات