الاستبعاد يطارد المرشحين لرئاسة بمصر
آخر تحديث: 2012/4/8 الساعة 07:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/8 الساعة 07:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/16 هـ

الاستبعاد يطارد المرشحين لرئاسة بمصر

أيمن نور يعتزم الطعن في استبعاده (الفرنسية)
رافق دخول مدير المخابرات المصرية السابق اللواء عمر سليمان السباق على رئاسة مصر قبل إغلاق باب الترشح رسميا اليوم الأحد، إصدار القضاء الإداري قرارا بمنع المعارض أيمن نور من الترشح، الأمر الذي أثار مخاوف جماعة الإخوان المسلمين من تكرار الأمر مع مرشحها خيرت الشاطر فقررت الدفع بمرشح احتياطي، بينما ينشغل المرشح حازم صلاح أبو إسماعيل في نفي حصول والدته على الجنسية الأميركية.

وأصدر القضاء الإداري المصري أمس قرارا بمنع نور من الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو/أيار المقبل، رغم قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في نهاية مارس/آذار الماضي إعادة حقوقه السياسية.

وكان قد حُكم على نور بالسجن خمس سنوات بعد إدانته بتهمة تزوير الوثائق المقدمة لتشكيل حزبه (حزب الغد).

وحكم القضاء الإداري أمس باستبعاد نور من السباق الرئاسي بموجب قانون ينص على أن كل من صدر ضده حكم في جناية ولم يرد إليه اعتباره، أو يصدر قانون بالعفو الشامل عنه، لا يجوز له مباشرة أي من حقوقه السياسية إلا بعد ست سنوات من انتهاء محكوميته أو من تاريخ صدور العفو عنه.

مخاوف
حازم أبو إسماعيل ينفي حصول والدته على الجنسية الأميركية (الأوروبية)
وبينما يعتزم نور الطعن في القرار، تحيط الشكوك بموقف مرشح الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، خصوصا أن القرار الصادر بحق نور قد يؤدي إلى إعادة النظر في ترشيحه. 

وقررت جماعة الإخوان الدفع بمرشح احتياطي لخوض انتخابات الرئاسة بعد تصاعد المخاوف من استبعاد الشاطر، في ظل حملة متصاعدة حول عدم توفر شروط الترشيح لعدم صدور حكم قضائي برد الاعتبار إليه بعد قرار العفو عنه مؤخرا, حيث تعرض للسجن في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك في ما عرف بقضية "مليشيات الأزهر".

وذكر مراسل الجزيرة أن محمد مرسي القيادي بحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة هو مرشح الإخوان خلفا للشاطر, مشيرا إلى أن الهيئة العليا للحزب أعلنت ذلك بالفعل, ليكون هو مرشح الحزب بينما يحمل الشاطر صفة المرشح المستقل.

وقال مسؤول في حملة الشاطر "إذا قبلت أوراق الشاطر فسوف ينسحب مرسي من السباق، وإذا رفضت أوراق الشاطر فسوف يواصل مرسي السباق".

الجنسية
وبخصوص المرشح الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أمس أن والدته حصلت على الجنسية الأميركية عام 2006, وهو ما يعني استبعاده من سباق الرئاسة.

وبينما ذكرت اللجنة أنها تلقت خطابا من الخارجية المصرية بهذا الخصوص، أكد مستشارون قانونيون لحملة أبو إسماعيل أن الموقف القانوني لمرشحهم "سليم 100%، وأن والدته مصرية ولا تحمل أي جنسية أخرى"، وقالوا إنهم سيطعنون في هذا الأمر.

وقال أبو إسماعيل لآلاف من أنصاره الذين احتشدوا داخل وخارج أحد مساجد الجيزة أمس "نحن على أرض ثابتة وراسخة"، نافيا ما تردد عن حصول والدته على الجنسية الأميركية، وقال "معي أوراق تثبت أنها عولجت على نفقتها الخاصة قبل وفاتها في أميركا، ولو كانت مواطنة أميركية لعولجت على نفقة الدولة".

من جانبها أصدرت الجماعة الإسلامية بيانا حذرت فيه من خطورة استبعاد المرشحين الإسلاميين الواحد تلو الآخر, وهددت بأن ذلك يعني عواقب وخيمة. وقررت الجماعة الدفع بمرشح عنها في الانتخابات هو الدكتور صفوت حجازي.

عمر سليمان
عمر سليمان يقول إنه ترشح للرئاسة
تلبية لأمر الشعب
(الفرنسية)
وبينما يحاول الإسلاميون جهدهم للحفاظ على مرشحيهم من الاستبعاد لأسباب قانونية، سحب عمر سليمان مدير المخابرات المصرية السابق في عهد مبارك أوراق الترشح. وحاصرت قوات كبيرة من الجيش والشرطة مقر اللجنة لحظة وصول سليمان وحتى مغادرته, دون أن تسمح للصحفيين بالحديث معه.

وقال سليمان في بيان نشرته حملته الانتخابية إن رغبة شعبية جارفة هي التي دفعته لاتخاذ القرار بخوض الانتخابات، مضيفا أن "النداء "الذي وجهتموه لي أمر، وأنا جندي لم أعص أمراً طوال حياتي، فإذا ما كان هذا الأمر من الشعب المؤمن بوطنه، لا أستطيع إلا أن ألبي هذا النداء".

وتجمع مئات من مؤيدي سليمان في القاهرة أول أمس الجمعة وهم يحملون لافتات تقول إنه من يمكنه إنقاذ مصر، وإن المصريين يحتاجونه في هذه المرحلة وإنهم لا يريدون الإسلاميين.

ورحب أحمد شفيق -الذي كان آخر رئيس وزراء في عصر مبارك- بترشح سليمان، قائلا إن هذه الخطوة "تمثل تعبيرا عن ثراء التيار المدني العصري الراغب في حماية الهوية المصرية للدولة بالقيادات القادرة على حكم الدولة وتحقيق انتقالها الناعم إلى الاستقرار والنهوض".

وقال عضو كبير بحزب الحرية والعدالة إن الجيش وفلول عصر مبارك يرسلون الآلاف من موظفي الشركات إلى القاهرة لجمع توقيعات 30 ألف شخص يحتاج إليهم سليمان للتسجيل كمرشح في الانتخابات.

وبالنسبة لكثيرين ممن قادوا الانتفاضة، فإن عودة سليمان للظهور يمثل دليلا على أن المؤسسة الأمنية القوية تعتزم التراجع عن التحول إلى حكم ديمقراطي قبل أن يسلم الجيش السلطة لرئيس مدني.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات