المحكة الجنائية الدولية تكرر طلب تسليمها سيف الإسلام القذافي لمحاكمته (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مندوب ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية المستشار أحمد الجهاني أن السلطات الليبية لن تسلم سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الراحل معمر القذافي للمحكمة، مؤكدا أنها ستنقله إلى طرابلس خلال الأيام المقبلة.

وكانت المحكمة الجنائية قد طالبت ليبيا للمرة الثانية الأربعاء الماضي بتسليمها سيف الإسلام الملاحق بتهم جرائم ضد الإنسانية فورا.

وتعليقا على هذا الطلب قال الجهاني السبت إن "القذافي الابن لن يسلم إلى المحكمة الجنائية الدولية تحت أي ضغط، وإنما سيحاكم في ليبيا، وقدمنا طعنا في مقبولية المحكمة من حيث اختصاصها، وبالتالي لن ينقل سيف الإسلام القذافي ليحاكم في لاهاي".

وكشف الجهاني أن سيف الإسلام "سينقل إلى السجن الرسمي في العاصمة طرابلس قبل نهاية هذا الأسبوع"، وأوضح أن سيف وافق خلال اليومين الماضيين على أن يتم تكليف محام للدفاع عنه، كما وافق ثوار الزنتان على تسليمه للسلطات الشرعية وبالتالي سيتم نقله والبدء في محاكمته وفقا للقانون الليبي.

وكان المستشار في مكتب محامي الدفاع بالمحكمة الجنائية قد أعلن في بيان أصدره الخميس الماضي أن سيف تعرض لاعتداء جسدي أثناء احتجازه في ليبيا، وأنه يعاني آلاما بسبب عدم علاج أسنانه، وأن السلطات الليبية لم تتخذ أي خطوات لعلاجه ومنحه العلاج الطبي الذي أمرت به المحكمة منذ نحو شهر.

ونفى الجهاني ذلك بالقول "إن سيف يعامل معاملة حسنة وقد زاره الأطباء في سجنه، وأجريت له عملية جراحية في أصابعه".

يذكر أن سيف الإسلام يقبع في سجن سري تابع للثوار بمدينة الزنتان (180 كلم جنوب غرب طرابلس) منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد اعتقاله على الحدود أثناء محاولته الهرب من ليبيا إلى النيجر. ولم يتم استدعاؤه أمام قاض، ولم يسمح له بالاتصال بأسرته وأصدقائه أو أن يستقبل زيارات منهم.

سلوى الدغيلي:
ليبيا متمسكة إلى آخر لحظة بمحاكمة سيف القذافي في ليبيا أمام القضاء الليبي، وأكدنا ذلك مرارا وتكرارا أن الليبيين وقضاءهم هم أصحاب الحق في إجراء هذه المحاكمة

إصرار
وقالت رئيسة اللجنة القانونية في المجلس الوطني الانتقالي سلوى الدغيلي إن ليبيا "متمسكة إلى آخر لحظة بمحاكمة سيف القذافي في ليبيا أمام القضاء الليبي، وأكدنا ذلك مرارا وتكرارا أن الليبيين وقضاءهم هم أصحاب الحق في إجراء هذه المحاكمة".

وحول ظروف اعتقال سيف القذافي أوضحت الدغيلي "ليس سيف وحده يقبع في سجن للثوار، وإنما هناك الكثير والكثير من أركان النظام السابق وأعوانه موجودون في سجون كتائب الثوار في أماكن متفرقة من ليبيا ولم يتم نقلهم بعد إلى السجون الحكومية الرسمية التابعة للدولة والخاضعة للسلطات القضائية".

وعزت تأخر محاكمة سيف الاسلام إلى أن "ما تم تفعيله في القضاء الليبي هو مجرد درجات من القضاء فحسب"، مشيرة إلى أن عدم وجود الأمن بشكل كاف هو ما يعرقل تفعيل كافة درجات التقاضي.

وأكدت الدغيلي أن سيف القذافي "سيحظى بمحاكمة علنية عادلة تضمن فيها كافة الشروط المطلوبة محليا ودوليا لإجراء مثل هذه المحاكمة".

ورفضت المحكمة الجنائية الدولية طلبا أوليا قدمته ليبيا يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي بإرجاء نقل سيف الإسلام لكي يتسنى للسلطات الليبية محاكمته في طرابلس.

وقالت المحكمة الجنائية "في غياب أي تبرير لإرجاء تنفيذ الطلب، يتعين على الحكومة الليبية أن تقرر الالتزام بطلب النقل، كما على ليبيا البدء بإجراءات الاستعداد لتسليم سيف الإسلام إلى المحكمة من دون تأخير".

مذكرة
وأصدرت المحكمة الجنائية العام الماضي مذكرات اعتقال بحق القذافي الأب ونجله سيف الإسلام ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي، نظرا لاتهامهم بارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية من خلال محاولاتهم قمع المتظاهرين في ثورة 17 فبراير.
 
ويواجه سيف الإسلام عقوبة الإعدام إذا أدانته محكمة ليبية، لكنه قد يواجه عقوبة السجن فقط إذا أدانته المحكمة الجنائية الدولية.
 
ولم تلق المليشيات المتصارعة أسلحتها منذ مقتل معمر القذافي بعدما اعتقله مقاتلون من المعارضة تتهمهم جماعات حقوق الإنسان الغربية بتنفيذ عدد من عمليات الإعدام دون محاكمة، فضلا عن انتهاكات أخرى، مما يثير شكوكا في الالتزام بحكم القانون هناك.

المصدر : وكالات