مشعل أثناء حضوره مهرجان "القدس.. تاريخ وآمل"  في الدوحة (الجزيرة)

سيد أحمد الخضر-الدوحة


أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن حركته متماسكة وقوية، وأنها منحازة إلى مطالب الكرامة والحرية التي ترفعها الشعوب العربية.
 
وشدد مشعل في كلمة بمهرجان "القدس.. تاريخ وأمل" -الذي نظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أمس الجمعة بالدوحة- على أن حماس موحدة في التنظيم والقيادة والمؤسسات، وأنها تمارس أرقى درجات الديمقراطية والشورى، ولكن "بعيدا عن الأضواء".

وأضاف أن ما أثير في الفترة الأخيرة حول خلافات في صفوف الحركة لا يخرج عن كونه "تخرصات تخلط الحابل بالنابل وأحاديث (باعثها) الشفقة أو التشفي".

خالد مشعل:
الربيع العربي خطوة نحو تحرير فلسطين، لأن الأمة لن ترتاح حتى تحرر القدس
الكفاح المسلح
وجدد مشعل التأكيد على تمسك حماس بالمقاومة المسلحة ورفضها الخيارات الهزيلة التي أنهكت الأمة، في إشارة إلى مفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وقال إن القضية الفلسطينية تفتقر إلى القوة وليس الشرعية، لكنه شدد على أن المقاومة الإسلامية قادرة على تلقين إسرائيل دروسا جديدة وعلى أسر جنودها لتحرير بقية الأسرى. وتوعد الجانب الإسرائيلي بالقول "الجواب ما تراه لا ما تسمعه".

ومن جهة أخرى، أعاد رئيس المكتب السياسي لحماس التأكيد على تمسك الحركة بخيار المصالحة الوطنية، داعيا الفصائل الفلسطينية إلى عدم التجاوب مع ما سماها "الأيدي الخبيثة" التي تعمل على شق الصف الفلسطيني.

لكن مشعل نبه أيضا إلى أن المصالحة تقتضي إعادة الحسابات وتغيير موازن القوى، فضلا عن التعالي على المصالح الفصائلية والحزبية وتبني رؤية سياسية تعكس نبض الشارع الفلسطيني.

وعلى صعيد آخر، اعتبر مشعل أن الربيع العربي خطوة نحو تحرير فلسطين، لأن الأمة لن ترتاح حتى تحرر القدس، قائلا إن على إسرائيل أن تحسب حسابها للقادم.

وأوضح أن حركة حماس تساند الشعوب في حقها في استعادة قرارها وسيادتها، ولكن بعيدا عن إراقة الدماء، منبها الحكام العرب إلى أن "الزمن قد تغير".

أبو غزالة طالب باستنهاض الأمة
لدعم الجهاد في فلسطين (الجزيرة)

راية إسلامية
وألقيت خلال المهرجان خطابات وقصائد ذكّرت بمعاناة القدس مع التشريد والتهويد، واستعرضت مكانتها على مر التاريخ، حيث تخضبت بدماء الشهداء وسار على ثراها الأنبياء.

وقال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي محيي الدين القره داغي إن القدس لم ولن تتحرر إلا تحت "راية إسلامية واضحة"، لأنها احتلت في مرحلة من الركون إلى الجاهلية والعلمانية.

وأضاف القره داغي أن قيام إسرائيل هو أحد تجليات ضعف الدولة الإسلامية وغياب الخلافة، وسيتوقف زوالها على تملك المسلمين لقوة العلم والسلاح. لكنه قال إن هناك بشائر خير وصحوة إسلامية تؤكد أن إسرائيل ستخسر المراهنة على نسيان العرب لقضية فلسطين.

من جهته، طالب الأسير المحرر طلال أبو غزالة بتجاوز القول إلى الفعل واستنهاض الأمة لدعم الرباط والجهاد في فلسطين.

وفي كلمته التي ألقاها نيابة عن المحررين المقيمين في الدوحة، دعا أبو غزالة المجاهدين الفلسطينيين إلى التنكيل بعدوهم، وخاطبهم بقوله "إن قدركم أن تكونوا جنود الله وتدافعوا عن الأمة".

وعلى وقع تصفيق حار غنت فرقة الوعد للفن الإسلامي للقدس أنشودة "قم عانق أرض الإسراء.. وواكب ركب الشهداء، وتقدم نحو العلياء"، كما احتفى المهرجان ببطولات كتائب عز الدين القسام التي "وعدت فأوفت وحررت أسرى الحرية والكرامة"، كما قال القائمون على الاحتفال.

المصدر : الجزيرة