أكثر من 28 ألف سوري نزحوا إلى تركيا منذ اندلاع الثورة قبل أكثر من عام (رويترز)

قالت منظمة التعاون الإسلامي إنها بصدد التحضير لمساعدات إنسانية قيمتها حوالي 70 مليون دولار لفائدة من تضرروا من الأوضاع في سوريا جراء الثورة التي دخلت عامها الثاني وأسفرت عن سقوط أكثر من 9000 قتيل وإصابة الآلاف بجروح، فيما تتواصل موجات النزوح إلى بلدان الجوار خاصة تركيا والأردن.

وأشارت المنظمة التي يوجد مقرها في جدة بالمملكة العربية السعودية إلى أنها حصلت الشهر الماضي على إذن من دمشق لإرسال مساعدة إنسانية إلى الأراضي السورية بعد إيفاد فريق خاص لتقييم حاجات المتضررين من تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية جراء التداعيات في خضم الثورة التي تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقام ذلك الفريق الذي يتكون من كوادر من منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة إلى جانب موظفين حكوميين سوريين بزيارة عدة مدن ومناطق سورية، بينها حمص وإدلب ودير الزور ودرعا، وهي المناطق التي كانت مسرحا لقتال حاد بين القوات الحكومية وعناصر من الجيش الحر وتعرضت لقصف عنيف من الجيش النظامي.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إن تقرير ذلك الفريق خلص إلى أن هناك وضعا إنسانيا طارئا وأن حوالي مليون شخص تضرروا جراء اندلاع الاحتجاجات والمقاربة الأمنية التي تعاطت بها السلطات السورية مع المظاهرات، وقدر الفريق أن الموقف يتطلب مساعدات إنسانية قيمتها 70 مليون دولار.

وتجري حاليا التحضيرات لإيصال تلك المساعدات التي تتضمن مواد غذائية وإمدادات طبية ومساعدات مادية للمحتاجين. ويتوقع أن يقوم الفريق بمهمة تقييم أخرى للوقوف على احتياجات البلدان المجاورة التي لجأ إليها آلاف اللاجئين السوريين منذ اندلاع الثورة في منتصف مارس/آذار 2011.

تخشى تركيا من أن يؤدي انهيار كامل في سوريا الى تفجير موجة من اللاجئين مشابهة للموجة التي تدفق خلالها نصف مليون شخص على الأراضي التركية قادمين من العراق أثناء حرب الخليج في أوائل التسعينيات

تدفق اللاجئين
ويمثل تدفق اللاجئين مبعث قلق بالغا لتركيا التي كانت ترى دمشق حليفا إقليميا، لكنها الآن في طليعة المعارضة الدبلوماسية للأسد وتوفر الملاذ للمدنيين وقوات الجيش المنشقة عنه. ويقول المسؤولون الأتراك إن أكثر من 2800 سوري فروا إلى تركيا من محافظة إدلب التي كانت بؤرة العمل العسكري يوم الخميس، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن مستوى تدفق اللاجئين الذي كان يقل بصورة كبيرة عن آلاف في أغلب الأيام السابقة.

وفيما تتواصل موجات النزوح قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو "إذا توافد المزيد من اللاجئين فإن على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي اتخاذ إجراء". وتخشى تركيا من أن يؤدي انهيار كامل في سوريا إلى تفجير موجة من اللاجئين مشابهة للموجة التي تدفق خلالها نصف مليون شخص على الأراضي التركية قادمين من العراق أثناء حرب الخليج في أوائل التسعينيات.

وقال أحد نشطاء المعارضة السورية إن تدفق اللاجئين إلى تركيا يختلف كثيرا من يوم إلى آخر، وذلك لأن قوات الحكومة السورية تعثر على مناطق مفتوحة وتغلقها ثم يبحث اللاجئون عندئذ عن معابر أخرى ثم يتدفقون من خلالها حتى يتم إغلاقها. وأحد المعابر الخطرة بشكل خاص هو نهر العاصي الذي يقع على الحدود بين البلدين ويشتهر بتياراته القوية.

المصدر : وكالات